عاجل:

خيوط اللعبة.. حماية السعودية من إسرائيل

الإثنين ٠٢ ديسمبر ٢٠١٣
٠٨:٢٧ بتوقيت غرينتش
خيوط اللعبة.. حماية السعودية من إسرائيل قرّرت اسرائيل، فجأة، تكثيف التصريحات المؤيدة للتقارب مع المملكة العربية السعودية. كثرت التسريبات عن لقاءات سرية. تزامن ذلك مع الاتفاق الايراني ـ الغربي. راح بعض الاعلام العربي يحلّل حتى كاد يجعل من الرياض وتل أبيب حليفتين.

ساهم رجل الاعمال السعودي ــــ اللبناني الامير الوليد بن طلال في تعزيز هذه التسريبات. قال ان «المملكة والدول العربية والمسلمين السنّة يؤيّدون شنّ عدوان اسرائيلي على ايران لتدمير برنامجها النووي»... لم يصدر حتى الآن تكذيب او تأنيب من الرياض. تولّى الردّ المفكر الكويتي الاسلامي الدكتور عبدالله النفيسي. قال «ان الوليد شريك لـ (روبرت) مردوخ العملاق اليهودي في مجال الإعلام». هل من مصلحة العرب الدفع في اتجاه اتهام السعودية بالتحالف مع اسرائيل؟

لم يُعرف عن العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز حبّه لاسرائيل. يُقال إنه كاره لها. ولم يُعرف عن الشعب السعودي رغبته في علاقات مع اسرائيل، ولا عرف الاعلام داخل المملكة كاتباً واحداً يدافع عن السياسات الاسرائيلية.

من يعود الى مقابلات الملك فيصل، حتى الموجّهة الى الاعلام الغربي، يسمع تكرار مقولة «زوال اسرائيل». لم يبخل الملك آنذاك في قطع شريان النفط حين ساعد الغرب اسرائيل في حرب 1973. ربما هذا ما قتله.

للمرء ان يتخيّل حجم الضغوط الاميركية التي مورست على السعودية لتفتح علاقات مباشرة مع اسرائيل، خصوصاً بعد اجتياح العراق، وبعد تدهور صورة السعودية في اميركا عقب مشاركة 11 سعودياً في هجمات 11 أيلول على نيويورك. لم ينفع المال السعودي لشركات الترويج الاميركية اليهودية في تلميع الصورة.

لنتفق، اذاً، ان السعودية لا تحبّ اسرائيل، لكنها تكره ايران وتخشى دورها في المنطقة. القلق السعودي الآن في أوجّه. تتعدد المقالات الغربية المؤكدة ان ثمة تغييراً في التحالفات. يعتقد كثيرون ان واشنطن وطهران قد تنتقلان من مجرد التفاهم والاتفاق، الى مرحلة تحالف استراتيجي. تجمعها محاربة الارهاب وضمان المصالح. يذهب البعض الى حد تشبيه المرحلة الحالية بتلك التي شهدت فكّ التحالف بين البيت الابيض وشاه ايران.

ماذا تفعل السعودية؟
سعت لكسب معركة الغوطة الشرقية في سورية. تحدّث مسؤولون سعوديون واعلام غربي عن تعاون استخباراتي بين الاميركيين والاردنيين والاسرائيليين والسعوديين. التقت المصالح. السعودية تريد اسقاط، او على الاقل اضعاف، النظام قبل «جنيف 2». تريد، ايضاً، ضرب هيبة ايران في سورية. اسرائيل تعتبر ان معركة الغوطة الشرقية اختبار جدّي لمقاتلة حزب الله على أرض غير أرضه. أميركا تعتبر ان كسر شوكة الجيش السوري وحزب الله مفيد قبل أي تفاوض.

أما الاردن فمغلوب على أمره، بالضغط تارة وبالاغراءات المالية تارة اخرى.
التقت المصالح. أمل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو «أن تدشن إسرائيل والسعودية علاقات سلمية، ولنا مصالح مشتركة في الاقتصاد والسياسة الإقليمية». وافقته وزيرة القضاء ورئيسة طاقم المفاوضات الاسرائيلي مع السلطة الفلسطينية تسيبي ليفني. «من أجل مواجهة إيران ينبغي التعاون مع أنظمة أخرى مثل السعودية»، قالت. الاعلام الاسرائيلي جاهز للتسريب والتهويل. يكشف بعضه قبل فترة عن استقبال اسرائيل طبيباً سعودياً من اشهر الاختصاصيين في طب العيون في العالم.


الاعلان عن كل ذلك واضح الاهداف. لو لم يكن لاسرائيل مصلحة في الكشف لما فعلت. بقي، مثلاً، سر اللقاءات الاسرائيلية مع العاهل الاردني الراحل الملك حسين اكثر من 30 عاماً. لم تكن ثمة مصلحة اسرائيلية بالكشف عنها.

مصلحة اسرائيل الآن كبيرة باعلان التقارب مع السعودية. هذا يخدمها، ليس فقط ضد ايران وحزب الله، وانما ايضاً لتمرير صفقة مجحفة مع الفلسطينيين بغطاء عربي.
ربما غامر بعض المسؤولين السعوديين فعلاً بعلاقات مباشرة مع اسرائيل. يعرف هؤلاء ان فشلهم في سورية او ضد ايران قد يقضي عليهم، فلا بأس من مدّ اليد حتى الى العدو التاريخي طالما تراجع الحليف الاميركي.

ماذا تفعل طهران؟ هل تلعب أوراقها لاضعاف السعودية أكثر؟ أم تعمّم سياسة الانفتاح فتحرجها؟

الانفتاح أولوية، لكن مع الابقاء على أوراق الضغط. كل المؤشرات تقول انه، عاجلاً أم آجلاً، سيحصل لقاء سعودي ـ ايراني. لا شك في ان الوضع صعب الآن، لكنه ليس اصعب مما كانت عليه العلاقات الايرانية ــــ الغربية.

قد لا تكون السعودية راغبة في اللقاء الآن، لأنها لا تريده من موقع الضعف. وقد لا تكون ايران مستعجلة للقاء، فالجميع يذهب اليها. القطري يقدم كل اوراق الاعتماد. الامارات التي تتهم ايران باحتلال ثلاث جزر اماراتية تسبق الجميع بزيارة طهران. البحرين والكويت تسبقان السعودية في الترحيب بالاتفاق.
التأثير الاميركي واضح. عاجلاً أم آجلاً سيحصل اللقاء الايراني ـ السعودي.


قد لا تكون من مصلحة حلفاء ايران الآن تبنّي التسريبات الاسرائيلية عن التقارب الاسرائيلي ـ السعودي. تماماً كما لم يكن من مصلحة طهران اتهام السعودية بتفجير السفارة الايرانية في بيروت. ماذا سيقول الحلفاء حين يحصل لقاء وزيري الخارجية الايراني والسعودي قريباً؟


ربما على العرب الآن، وأكثر من اي وقت مضى، حماية السعودية من اسرائيل. يَفترض هذا نصحها بتصحيح بعض الخلل في السياسة الخارجية وخصوصاً حيال ايران وسورية. تقول المعلومات ان وساطات ناشطة في هذا المجال. الأجواء لا تزال سلبية حيال سورية، اما صوب ايران فالايجابيات ليست مستحيلة، رغم صعوبتها حالياً.

الاخبار/ سامي كليب

0% ...

آخرالاخبار

إيران وباكستان تؤكدان أهمية إطلاق ممر اقتصادي مشترك مع الصين


حماس تدعو الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف انتهاكات الاحتلال ومحاسبة قادته


حماس: اقتحام المجرم بن غفير المتكرر للمسجد الأقصى وأداء طقوس تلمودية قرب قبة الصخرة تصعيد خطير في سياسة تهويد الأقصى المبارك


رئيس قرغيزستان يدعو الشركات الإيرانية المتخصصة في استكشاف النفط إلى توظيف قدراتها للتعاون مع بلاده


بزشكيان: إيران ممر مناسب لنقل البضائع القرغيزية بحرا إلى الخليج الفارسي وشبه القارة الهندية وشرق آسيا


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلتقي نظيره القرغيزستاني صدير جباروف على هامش قمة شنغهاي وبحثا سبل تطوير وتعميق العلاقات والتعاون المشترك  


بزشكيان وعلييف اكدا ضرورة توظيف الإمكانات المتاحة لتطوير وتعميق العلاقات بين البلدين


الرئيس الإيراني يلتقي نظيره الأذربيجاني إلهام علييف على هامش أعمال قمة منظمة شنغهاي وبحث معه آخر تطورات التعاون الثنائي بين البلدين  


ممثل وزارة الخارجية الإيرانية في هرمزكان: 10صيادين من ميناء لنكه المفقودين سيعودون إلى هرمزكان خلال الأسبوع الجاري


ممثل وزارة الخارجية الإيرانية في هرمزكان جنوب إيران: فقدان 13 صياداً من بندر لنكه أواخر الشهر الماضي والعثور على 10 منهم في الإمارات


الأكثر مشاهدة

تاكر كارلسون: يجب عزل ترامب فورًا إذا فكّر في استخدام السلاح النووي


وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


رئیس الوزراء الهندي: سنوسّع العلاقات التجارية مع إيران


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات