فيديو خاص عن قنبلة الكتاب الاسود للرئيس التونسي

الخميس ١٢ ديسمبر ٢٠١٣ - ٠٤:١٠ بتوقيت غرينتش

تونس-12-12-2013- افاد مراسلنا في تونس ان ردود الأفعال المتباينة تواصلت في تونس على الكتاب الأسود الذي أصدرته رئاسة الجمهورية ويكشف عن الاعلاميين المتحالفين مع نظام زين العابدين بن علي ، والذي يضم عشرات الأسماء التي يتهمها بالتورط في تلميع صورة بن علي داخليا وخارجيا.

الكتاب الاسود الذي يكشف عن  المنظومة الاعلامية التي وظفها النظام السابق لفائدته وعشرات الاسماء التي يتهمها بالتورط في تلميع صورة بن علي ، أثار مواقف متابينة بين تأييد ورفض خاصة بعد مسارعة عدد من الاعلاميين الى نفي ادعاءات الكتاب و اتهام رئيس الجمهورية بالكذب و التزوير.

عاصفة من الجدل الاعلامي و السياسي اثارها صدور الكتاب الاسود في تونس ، وجدل لم يزد الكتاب الا تداولا بين التونسيين للاطلاع على حقيقة الجهاز الدعائي الذي وظفه النظام السابق ، غضب في الوسط الصحفي يقابله تأييد بعض الاطراف السياسية لما تعتبره كشفا لمنظومة الفساد و المتورطين فيها.

وقال عماد الدائمي الامين العام لحزب المؤتمر من اجل الجمهورية لمراسلنا : نحن في الحزب عبرنا عن ابتهاجنا بصدور هذا الكتاب الذي يكشف جزء من المنظومة الاعلامية لنظام 7 نوفمبر الديكتاتوري في تونس.

واضاف الدائمي : نحن نعتبر ان هذه العملية هي خطوة اولى في الاتجاه الصحيح لاطلاع التونسيين على حقائق الامور كما كانت تجري في عهد الديكتاتورية .

القضية تطورت الى تراشق اعلامي بين رئاسة الجمهورية وعدد من الاسماء المضمنة بالكتاب والتي ردت بتفنيد الادعاءات المنسوبة اليها و اتهام الرئيس المنصف المرزوقي بالكذب و المغالطة بداعي تصفية حسابات شخصية مع الصحفيين ، ليتحول المشهد الى تلويح بكشف ملفات عن تورط المرزوقي مع نظام بن علي.

وقال صافي سعيد وهو صحفي تونسي تم ذكره في الكتاب الاسود : عندما صدر كتاب ليلى بن علي "هذه حقيقتي" قمت بترجمته ونشرناه في كل العرب ، ونشرناه على حلقات ، وانا اراجع وجدت ان فقرة توضح كيف ان السيد المرزوقي ، على لسان ليلى بن علي ، جاء الى تونس في اوت (اغسطس) 2010، وقابل الرئيس في الحمامات ، ولكنني تشككت ، ووضعتها بين قوسين وقلت للتثبت.

و يطرح توقيت نشر الكتاب تساؤلات لدى المتابعين للمشهد التونسي عن الغاية منه و امكانية توظيفه في سياق حملة انتخابية مبكرة فضلا عن تجاوزه لمشروع العدالة الانتقالية.

وقال صلاح الدين الجورشي المحلل السياسي التونسي لمراسلنا : اذا كان الامر يندرج ضمن العدالة الانتقالية فالاكيد بانه ليست رئاسة الجمهورية هي المهيأة والمرشحة لإدارة هذه العملية ، هناك قضاة ولجان يجب ان تتشكل وتمثل جميع الاطراف.

واضاف الجورشي : اما ان يصدر هذا الكتاب عن رئاسة الجمهورية فيصبح امرا بلا معنى.

وافاد مراسلنا ان رئاسة الجمهورية لوحت بنشر جزء ثان من الكتاب يتضمن مزيدا من التفاصيل والاسماء المتورطة في تلميع صورة النظام السابق، فان الكثيرين يردون بالتلويح بمقاضاة رئيس الجمهورية المنصف المرزوقي بتهمة السلب والتصرف غير القانوني في ارشيف الرئاسة.
MKH-12-16:45
 

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة