وافاد موقع "صوت المنامة" نقلا عن آية الله قاسم أن "الدين أسقط كل محاولات الجبابرة وسلطات الجور في الأرض دون أن تقضي عليه أو توقف عملية تبليغه والدعوة إليه، وأبى علماء الأمة ان يلينوا أمام هذه المحاولات اليائسة العابثة واستخفوا باهلها ووقفوا لها بالمرصاد وواصلوا عملهم الرسالي بإصرار".
وأضاف: "لك أن تبكي للسياسة التي انطلق منها الحكم بحق المجلس العلمائي لماوصلت إليه من عبثية طالت كل المقدسات ونالت بسخفها كل حرمة، طالت الأموال والدماء والاعراض والمسجد والحسينية، والموقع الرئيس للتبليغ الدين ولم ترع حق أي مقدس".
وقال: "أقول لكم أن غلق المجلس العلمائي قديم، منذ ان تأسس لما علمت السلطة أنه لا يوافق سياساتها، وقد اختير لإعلانه هذا التوقيت الخاص، لقطع الطريق على دعوة حوار قد تفضي إلى إصلاح مطلوب لسلامة الوطن".
وتابع آية الله قاسم: "سواء قرر الدستور ذلك أو لم يقرر.. فلا تنازل منا أبداً عن ديننا الحق.. ولا توقف لنا عن الأخذ به على أذنه، ولا شأن لنا بتجويز دساتير الأرض كل الأرض بتبليغ ديننا بعد أمر الله سبحانه به"، قائلاً: "ومتى احتاج دين الله إلى إذن أو إجازة من حكومات الأرض". ورآى الشيخ عيسى قاسم أن قرار حل وتصفية المجلس العلمائي "يأتي بعد المحاولة لفرض الهيمنة على الدين من القرارالسياسي وهوى السياسة، مؤكداً أذ لك الأمر الذي يرفضه الوعي الديني لهذا الشعب.
وأكد أن الحكم المتخذ ضد المجلس العلمائي حكم سياسي طائفي بغيض تتخذه السلطة لإحداث شرح طائفي في بناء هذا الوطن.
وقال: "إن تغييب المجلس العلمائي الذي لن يغيب دوراً وستبقى عودته مطلباً مهماً إلى نشاطه العلني باسمه الصريح، ولن ينساه الشعب والعلماء إنما هو جزئية من وضع سياسي فاسد يحتاج إلى الاصلاح".
وأضاف: "أما التعلل بغلق المجلس العلمائي بأنه يشجع على العنف والارهاب فذلك لشيء واحد، منطلق ذلك أن السلطة ترى أن المطالبة السلمية بالحقوق ارهاب وتعاقب عليه".
وعلى صعيد الشأن السياسي العام، قال الشيخ عيسى قاسم: "تستطيع ان تقول بأن البحرين هي الأولى فيما أطلق عليه الربيع العربي ذلك بأنه بلحاظ بعد الدستور الذي لم يُتفق عليه، وقد بدأت المطالبات ولم يعود الهدوء.. وبينما يمكن عد البحرين هي الأولى في المطالبة من قبل الشعب برد الحقوق التي سلبتها السلطة، ويمكن اعتبارها الأخيرة في عدم الاستجابة من قبل السلطة وما زالت بدون أي لون من الاستجابة في التغيير".
وأكد أن البحرين وحدها هي التي لا زالت السلطة وحدها تراهن على القوة الباطشة في اسكات الشعب وتعتمد لغة القمع والشدة، وهل تمتاز السلطة في البحرين عن كل السلطات الأخرى، وتمتلك ما يسمح لها أن تشذ عن الجميع، وتتنكر عن الاصلاح".
وقال: "كل ما لدى السلطة هنا من قتل وتعذيب موجود لدى السلطات الأخرى، ولكنها هناك اضطرت للاصلاح أو أجبرت، ولكن هل سيثبت في البحرين أن استخدام البطش نجاحه؟".
وأكد الشيخ عيسى قاسم أن الشعب في البحرين من أوعى الشعوب واسخاها على التضحية والبذل في سبيل التغيير، مشيراً إلى أن "السلطة تعاني وتفقد من مصلحتها الكثير كلما طال أمد الأزمة".