وفي الوقت الذي كان فيه عدد من اهالي بلدتي داريا وجديدة عرطوز يسوون اوضاعهم، كانت عمليات المصالحة الوطنية في مناطق اخرى من ريف دمشق تستكمل اعمالها، وهذه المرة في بلدة مضايا بالريف الغربي لمدينة دمشق والقريبة من الحدود اللبنانية، بعد جهود أثمرت عن تسليم مسلحين لأسلحتهم وتسوية أوضاعهم مع السلطات السورية.
اكثر من 300 مسلح من اهالي بلدة مضايا، رافقهم فريق العالم حتى وصلوا الى ساحة الروضة في دمشق، حيث تشكل هذه العملية أحد أكبر عمليات تسوية الأوضاع في ريف دمشق، وقد تسهم هذه العملية في تكرار ذات السيناريو في مناطق أخرى قريبة.
وقال رئيس لجنة المصالحة في مضايا جميل يوسف لقناة العالم الاخبارية الخميس: يتم تسهيل اوضاع المسلحين والامور تسير بشكل جيد جدا، والعدد كبير جدا، والناس كلها مقرة بان هذا الحوار هو الذي يبني الوطن، ولن يكون للعنف اي مستقبل في هذا البلد.
عملية تسوية اوضاع المسلحين تمت بشكل سريع وبسيط وغير معقد.
وقال رئيس بلدية داريا لقناة العالم الاخبارية: نحاول ان نظهر للعالم اجمع ولكل من يريد ان يسوي وضعه، بان الامور طبيعية وسلسة جدا، وبإمكانه خلال ساعة من الزمان ان يسوي اوضاعه والرجوع لحضن الوطن.
المصالحة الوطنية في بلدة مضايا ستكون مقدمة لاستعادة المنطقة حياتها العادية ، وربما تنعكس إيجاباً على مصالحة قريبة في مدينة الزبداني، كما يرى المراقبون.
وقال مسلحون سوف يتم تسوية اوضاعهم لمراسلنا: كل واحد يعرف ان بامكانه ان ينزل بنفسه لتسوية وضعه.
وقال اخر: نحن شباب من اهل مضايا، ونريد تسوية امورنا، ونعود لحضن الوطن، مشيدا بموقف الرئيس بشار الاسد والجيش السوري.
واضاف ثالث: المبادرة الجميلة التي جعلت الشباب تعود الى تراب وحضن الوطن ولديهم وشغلهم، وقد رجعت الحياة طبيعية في بلدة مضايا.
ويرى المراقبون ان المصالحة الوطنية وتسليم السلاح وتسوية اوضاع المسلحين في مضايا والتي كانت تعتبر منطقة مواجهات، سيساهم في اغلاق الحدود السورية اللبنانية، وإيقاف تدفق السلاح والمسلحين من ذلك المحور.
MKH-27-20:3