عاجل:

هل يمكن للحلول السياسية التحرك بظل غليان البحرين الامني؟

الجمعة ١٤ مارس ٢٠١٤
٠٨:٠٥ بتوقيت غرينتش
هل يمكن للحلول السياسية التحرك بظل غليان البحرين الامني؟ أكد عالم الدين البحريني السيد عبد الله الغريفي أنه "لا يمكن أن يتحرك حل سياسي في ظل غليان أمني"، مشيرا الى أن البحرين تشهد هذه الأيام استنفارا أمنيا استثنائيا أدخل البلد في شبه حالة طوارئ.

وقال الغريفي: "حدث الاستنفار، انتشرت نقاط التفتيش، اختنقت الشوارع، ارتبكت المشاوير، تذمر الناس، ضاعت الأوقات. لسنا ضد فرض الأمن، مطلوب ذلك، لقد أدنا بشدة كل أشكال العنف والإرهاب والتطرف ولا زلنا ندين، جرمنا بقوة ما حدث ولا زلنا نجرم".

وأضاف: "لن نقف صامتين حينما تتعرض أرواح الناس كل الناس وحينما تسفك الدماء كل الدماء، فهذا من الجرائم التي لا يسمح لنا الدين والشرع والضمير والقانون أن نهادن فيها أو نهادن عليها، إلا أن ردود الفعل الأمنية والتي تحولت إلى استنفار طال كل أبناء هذا الوطن، ليست هي الحل لمواجهة العنف والإرهاب".

وشدد على أن "الإصلاح السياسي هو الحل، ولا حل سواه، وإذا غاب هذا الحل فلا تقوى كل وسائل الاستنفار الأمني أن تعالج الأوضاع، إن هذا الاستنفار الأمني لا شك سوف يعطل أي خطوة في اتجاه الحل السياسي، فدائما هما متنافيان، الخيار الأمني والخيار السياسي، فبمقدار ما يتواجد أحدهما يتوارى الآخر، وإذا قدر لأحدهما أن ينتصر فمن الطبيعي أن يهزم الآخر، لا يجتمع الانتصار للخيارين معا، وواهم من يظن أن أزمة هذا الوطن سوف يعالجها خيار أمني متشدد".

وقال إن "المخلصين لهذا البلد يريدون له أن يخرج من أزمته، ومن محنته، ومن كل معاناته وآلامه، ولا يوجد أحد صادق في ولائه وحبه لأرضه ووطنه يعمل من أجل أن يطول عمر المحنة، وعمر الأزمة، وعمر المعاناة".

ورأى أن "أي عمل لإعاقة هذا الحل السياسي هو جناية في حق الوطن، فأي نزوع نحو العنف والتطرف صدر من سلطة أو من شارع، صدر من مواقع رسمية أو من مواقع شعبية، صدر من عناوين واضحة، أو من عناوين مجهولة، هذا النزوع مرفوض بشدة وفق كل المعايير الدينية والأخلاقية والإنسانية والقانونية، وإن أي محاولة لإعطاء الشرعية للعنف والإرهاب والتطرف هي محاولة مدانة ومجرمة حسب هذه المعايير".

وبين الغريفي أن "المسألة ليست مجرد شعارات تطلق، أو خطابات تقال، إنما هي الممارسة الجادة، والعمل الصادق لإنجاح خيار الحل السياسي المنقذ والمخلص، أما أن نبقى نلعن العنف والإرهاب والتطرف على مستوى الإعلام وعلى مستوى المنابر، ثم نمارس كل التكريس له على الأرض ثم نصنع منتجاته، ثم نحرك أدواته، فهذا تناقض فاحش، ومغالطة مكشوفة".

وقال: "الخيار الأمني كلما اشتد وقسى كان ذلك معطلا لأي خطوة في اتجاه الحل السياسي، فلا يمكن أن يتحرك حل سياسي في ظل غليان أمني، إن نجاح أي مساع للدفع بالحل السياسي في حاجة إلى أجواء ملائمة تزرع الثقة والاطمئنان، لا إلى أجواء مشحونة بالفوران الأمني، الأمر الذي يقتل الثقة، ويعقد الخطوات، ويزرع اليأس ويدفع في اتجاه التأزيم والتعقيد والتوتير".

وأضاف: "مهما وضعت من مبررات ومسوغات لاعتماد الخيار الأمني فهي غير قادرة أن تعطيه الشرعية، وغير قادرة أن تمنحه قناعة الشارع، وقناعة القوى السياسية الناشطة من أجل المطالب العادلة، والمعتمدة للطرق السلمية في حراكها ونشاطها، وإذا وجدت بعض نزوعات محدودة نحو العنف لدى أفراد أو جماعات فهذا لا يسوغ أن يتحول الخيار الأمني هو نهج السلطة في التعاطي مع كل أشكال الحراك وأن يتحول الخيار الأمني هو اللون الذي يصبغ المشهد السياسي في هذا البلد، وهكذا سوف يبقى الحل السياسي ضائعا في زحمة هذه الاختناقات الأمنية التي تحاصر أي مسعى نحو الانفراج، وتحاصر أي خطوة في اتجاه الحل".

0% ...

آخرالاخبار

العميد قاآني: حزب الله صمد في مواجهة العدو الصهيوني ووجّه إليه ضربات موجعة رغم الترويج لانتهائه وعدم قدرته على المقاومة


سفير إيران لدى الأمم المتحدة يحذر من تسييس مجلس الامن واستغلاله


انباء عن انفجارات في خميس مشيط جنوب السعودية


نائب وزير الخارجية الايراني: إيران قدمت مقترحاتها...الكرة الآن في ملعب أمريكا


وسائل إعلام: دوي انفجارات في العاصمة اليمنية صنعاء


ترامب: قد أطلب من الأوروبيين الإفراج عن المخزونات الاحتياطية من الديزل


هيئة التجارة البحرية البريطانية: بلاغ عن استهداف ناقلة نفط بمقذوف مجهول في مضيق هرمز واندلاع حريق فيها


المشاط: النظام السعودي يجدد بهتانه وافتراءاته باستهداف اليمن للمدينة المنورة


الخارجية الإيرانية: ندين الإجراءات التي تقوم بها أميركا للإخلال بالتبادلات التجارية والنقل الجوي بين إيران وسائر الدول


المشاط: نحمل النظام السعودي مسؤولية أي اعتداء على مكة المكرمة أو ضيوف بيت الله الحرام أو المدينة المنورة والمسجد النبوي الشريف أو محاولة إلصاق الجريمة بشعبنا