وقالت المعارضة البحرینیة في البیان الختامي للتظاهرة الجماهیریة التي نظمتها الجمعة غرب العاصمة المنامة، إن المجتمع الدولي والعالم یدرك حقیقة الصراع في البحرین والمتمثل بین أقلیة حاکمة مستأثرة بالقرار والثروة والسلطة، وبین الأغلبیة السیاسیة التي تطالب بتأسیس دولة دیمقراطیة قائمة علی الحریة والعدالة والمواطنة المتساویة.
وقالت أن الأقلیة الحاکمة المستأثرة بالثروة والسلطة عمدت إلی استنزاف خزینة الدولة والاموال العامة بشکل غیر شرعي ومرفوض شعبیاً، في صرفها علی حمایة نفوذها واستبدادها، وجلب قوات أجنبیة ومرتزقة من شتی أصقاع الأرض، لیشارکوا في قتل وقمع شعبنا الحر الأبي لمنعه من المطالبة بحقوقه المشروعة.
وأوضحت أن ما تم الکشف عنه مؤخراً من وجود قوات درك أردنیة علی أرض البحرین، وقبلها الأنباء عن آلاف الباکستانیین الذین جلبهم النظام ووظفهم فی الأجهزة الأمنیة والعسکریة لمواجهة الشعب وقمع حراکه السلمي، إلی جانب وجود قوات درع الجزیرة في البحرین منذ مارس 2011 وحتی الیوم، یعتبر تدخلا سافرا فی الشؤون المحلیة ووجودا غیر شرعي، کما یؤکد ما کشفته المعارضة السیاسیة منذ سنوات عن وجود قوات اجنبیة في الاجهزة الامنیة البحرینیة، وکل ذلك تأکیدات علی أن النظام البحریني یواجه شعبه بالإستقواء بالخارج والتدخلات الأجنبیة العسکریة والأمنیة والسیاسیة ولا یملك أي قاعدة شعبیة أمام شعبه الذي یستعدیه فی کل شؤونه.
وأوضحت قوی المعارضة أن السلطة تحتمي بالتواجد الأجنبي وبصرف الأموال العامة لقمع الشعب واضطهاده، لانها لا تمتلك أي رصید من الشرعیة الشعبیة، الامر الذي یرسخ قناعة الشعب أکثر في أحقیة مطالبه بضرورة التحول الدیمقراطي وإیجاد سلطة تحتکم لإرادة الشعب وقراره کونه «مصدر السلطات جمیعا».
وأکدت أن من مشاهد استعداء السلطة للشعب وممارسة کافة أشکال الإنتقام والتشفي والانتقام منه وسعیها لمنعه من مواصلة مشوار مطالبته بإنهاء الدکتاتوریة، هو قیامها بهدم 38 مسجداً واستتباع ذلك بإهانة المقدسات واستهدافها حتی الیوم، بحیث أصبح مسجد الصحابي الجلیل صعصعة بن صوحان العبدي عرضة للدمار والخراب تحت مرأی ومسمع من النظام، إلی جانب تغییر مواقع بعض المساجد التي هدمتها القوات الحکومیة، وتحویل أخری إلی أملاك خاصة تعود للمتنفذین وأفراد مقربین من السلطة.
وشددت قوی المعارضة علی ان الشعب صاحب مطالب مشروعة وحقة وإنسانیة طالبت بها کل شعوب العالم علی مدی مئات السنین فیما لایزال شعب البحرین یفتقد لأبسط هذه الحقوق الانسانیة البدیهیة في بناء الدولة القائمة علی الحریة والعدالة الاجتماعیة والمساواة والحقوق المشروعة التي تؤکدها کل المواثیق الدولیة وفي مقدمتها الشرعة الدولیة.
وقالت المعارضة ان الشعب البحریني یدفع ثمن ذلك غالیا من أرواح أبناءه وحریاتهم وحتی ممارساتهم وشعائرهم ولقمة عیشهم، حتی بلغ عدد الشهداء قرابة 150 شهیدا، وقرابة 3000 معتقل ومئات الجرحی الذین یعانون من منعهم من ابسط الحقوق ذات الصلة بحقوق السجناء مثل العلاج والاتصال بأسرهم ومحامیهم ویحرمون من المحاکمات العادلة غیر المسیسة، ولاتزال العدید من المساجد مهدمة کما لایزال القمع والانتهاکات لحقوق الانسان هي مستمرة وهی اللغة الوحیدة للنظام مع شعبه، رغم مطالبات المجتمع المحلي والدولي بمنظماته ذات الصلة بضرورة الانتقال للحل السیاسي للازمة المستفحلة.