عاجل:

ليفني مجرمة الحرب يفرش لها السجاد الاحمر في عواصم خليجية

الأربعاء ٠٩ أبريل ٢٠١٤
٠٧:٠٦ بتوقيت غرينتش
ليفني مجرمة الحرب يفرش لها السجاد الاحمر في عواصم خليجية أكدت تسيبي ليفني وزيرة العدل، ورئيسة الوفد الاسرائيلي في المفاوضات الجارية حاليا مع السلطة الفلسطينية انها زارت دولا عربية 11 مرة خلال خمسين يوما الماضية، وقالت في مقابلة مع القناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي قبل يومين انها تلقت تعهدات من المسؤولين في هذه الدول بعدم دفع اموال للفلسطينيين ولمدينة القدس المحتلة.

السيدة ليفني لم تذكر اسماء هذه الدول، وان كان من السهولة التكهن بانها خليجية، لان دولا فقيرة معدمة مثل السودان واليمن وموريتانيا وما شابهها ليس من بينها، وليست محسوبة على الدول المانحة، بل الممنوحة، علاوة على كونها ما زالت متمسكة بالثوابت العربية في عدم التطبيع، بل ان دولة مثل موريتانيا اغلقت السفارة الاسرائيلية فيها في خطوة غير مسبوقة عربيا.
الاموال العربية التي ترسل الى السلطة الفلسطينية باتت شحيحة للغاية، وازدادت شحا في الاشهر الاخيرة ربما التزاما بالتعهدات التي طلبتها السيدة ليفني، ويتضح ذلك من خلال الضغوط التي تمارسها دول نفطية عربية على السيد محمود عباس، وتطالبه مرارا بالتريث قبل اتخاذ اي قرار من شأنه “انهاء مسيرة السلام” والانسحاب من المفاوضات.
الرئيس عباس لجأ الى الدول العربية النفطية لتشكيل شبكة امان في حال ما اوقفت الدول المانحة بزعامة الولايات المتحدة الاميركية دعمها المالي للسلطة كاجراء انتقامي على انسحابها، اي السلطة، من المفاوضات الجارية مع الاسرائيليين، ولكنه لم يجد اي تجاوب من هذه الدول التي ادارت له ظهرها، وطالبته بالاستمرار في المفاوضات تجاوبا مع الضغوط الاسرائيلية الاميركية، حتى لو لم تحقق اي تقدم، وهذا ما يفسر غرق السلطة في ديون تصل الى خمسة مليارات دولار وتضخم العجز في ميزانيتها السنوية بمقدار مليارين آخرين.
===
المنطق يقول بان الدول العربية هي التي يجب ان تغلق ابوابها في وجه الوزيرة ليفني لان حكومتها احتقرت مبادرة السلام العربية التي جرى وضع الهيكل الاساسي لها في العاصمة السعودية الرياض قبل ان تعتمدها قمة بيروت العربية عام 2002، ولان ليفني مجرمة حرب وكانت وزيرة الخارجية في حكومة غزت قطاع غزة واستخدمت الفوسفور الابيض ضد مواطنيه، ولكن متى كان المنطق يحكم السياسات والمواقف العربية؟
من المؤسف ان بعض الدول الخليجية باتت تنظر الى اسرائيل كحليف، ولا تعتبرها عدوا، وتحاول ان تشكل جبهة معها، او بقيادتها، في مواجهة القوة العسكرية والسياسية الايرانية المتصاعدة، وجرى نشر الكثير من التقارير الاخبارية عن قيام مسؤولين خليجيين بزيارات سرية الى تل ابيب للتنسيق مع حكومتها في المجالات العسكرية والامنية كافة ضد ايران، وها هي الوزيرة ليفني ترد الزيارة بأحسن منها، وتحظى باستقبال حافل في بعض الدول العربية وتطالبها بتضيق الخناق على السلطة الفلسطينية، وسبحان مغير الاحوال.
توقيع الولايات المتحدة والدول الخمس العظمى الاخرى اتفاقا نوويا مع ايران قضى على آمال البعض في منطقة الخليج (الفارسي) في توجيه ضربات عسكرية على ايران على غرار ما حدث في العراق وافغانستان، الامر الذي دفع البعض الى اللجوء الى اسرائيل كقوة بديلة محتملة، تقوم بدور كلب الحراسة الاميركي الذي تراجعت عن ادائه ادارة الرئيس باراك اوباما.
طالبنا في هذا المكان اكثر من مرة بضرورة حل السلطة الفلسطينية لانها تحولت الى اداة قمع لارادة الشعب الفلسطيني نيابة عن اسرائيل واجهزتها الامنية، وقتلت روح المقاومة في اعماقه، وحولته الى شعب متسول ينتظر فتات الراتب آخر الشهر، مثلما فشلت في تحقيق وعودها في اقامة دولة فلسطينية مستقلة من خلال الخيار التفاوضي، ولهذا لسنا من المطالبين بدعم هذه السلطة، وانما كنا من اول الداعين لحلها وما زلنا، ولكن ما نختلف فيه مع بعض الدول العربية الخليجية التي اوقفت هذا الدعم لاسباب اميركية واسرائيلية، هو في كوننا نريد بديلا مقاوما للاحتلال الاسرائيلي، بالوسائل والطرق كلها.
الرئيس عباس الذي ادمن الشكوى، واستخدم النكوص العربي كذريعة لعدم اتخاذ اي خطوة على طريق مقاومة الاحتلال، والانسحاب من دائرة المفاوضات العبثية المهينة بالتالي، هو الذي تقدم بطلب انعقاد غير عادي لمجلس وزراء الخارجية العرب ليظهر بمظهر من يريد ان يقدم على قرارات صعبة ويضع العرب امام مسؤولياتهم، ولكننا لا نعتقد انه سيخرج عن سيرته السابقة، ويقلب الطاولة على الجميع، كما اننا نشك في حضور عالي المستوى لاجتماع الغد.
الرئيس عباس هو المسؤول الاول عن فتح ابواب ونوافذ العواصم العربية للسيدة ليفني وغيرها من المسؤولين الاسرائيليين باعتباره عراب المفاوضات وابرز المشجعين على التطبيع مع الدولة الاسرائيلية، وكان صادما انه عارض مقاطعة جنوب افريقيا لها، وكرر الشيء نفسه مع العديد من الدول الاخرى لانه يثق بنواياها في تطبيق اتفاق اوسلو وصولا الى الدولة المستقلة.
لن يكون مفاجئا بالنسبة الينا اذا ما اغلقت دول عربية خليجية ابوابها في وجه الرئيس عباس وفتحها امام ليفني وغيرها في زيارات علنية تحظى فيها باستقبالات رسمية وسجاد احمر وعزف النشيد الوطني الاسرائيلي، فعندما يكون هناك رئيس فلسطين يتعهد ليل نهار بمنع المقاومة، ويقول ان التنسيق الامني بين السلطة ونظيراتها الاسرائيلية يحمي الفلسطينيين ويتعهد باستمراره فمن الطبيعي ان يخسر هيبته، او القليل الذي تبقى منها، امام العرب وغيرهم.
===
الوزيرة ليفني تزور بعض الدول الاوروبية وهي متسللة مثل القطة، خوفا من اعتقالها كمجرمة حرب اياديها ملطخة بدماء اطفال غزة الشهداء، ومن المفارقة انها تتولى حقيبة العدل في دولة قامت على الظلم والاغتصاب والقتل وسفك الدماء وما زالت.
يصعب علي ان انسى وقفتها الى جانب احمد ابو الغيط وزير خارجية حسني مبارك في شرم الشيخ قبل يومين من العدوان على غزة واخذت تزمجر وتهدد بغزو القطاع دون ان يتصدى لها مضيفها وبغض الطرف عن تواطؤ واضح، وكأنها تهدد دولة في الكاربين وليس في الجوار المصري.
نتمنى ان يتحلى الرئيس عباس بالشجاعة ولو لمرة واحدة في حياته، ويلقي خطاب العمر من فوق منبر الجامعة، ويفضح مواقف الدول العربية المتخاذل من القضية الفلسطينية والمقدسات الواقعة تحت الاحتلال، الم يقل اكثر من مرة انه يطرق ابواب الثمانين من عمره وليس لديه ما يخسره؟
ندرك جيدا ان تمنياتنا شيء، وشخصية الرئيس عباس وقدراته شيء آخر، فالرجل بات اسير سياسة المناورات والتأجيل، وكسب المزيد، من الوقت في السلطة، ولكن الرابح الاكبر من هذه السياسة هي اسرائيل التي تغير الوقائع على الارض من خلال حملات استيطانية مسعورة.
فعندما يقف الرئيس عباس امام عدسات التلفزة موقعا خمسة عشر اتفاقية بالانضمام الى المنظمات التابعة للامم المتحدة لا يخدع الا نفسه، فالشعب الفلسطيني يعرف جيدا هذه الخطوات الاستعراضية، ولا ينخدع بها، فمن يريد ان ينضم الى هذه المنظمات لا يوقع 15 طلبا فقط، وانما يوقع سبعين طلبا، واول هذه الطلبات الانضمام الى محكمة الجنايات الدولية المتخصصة في جرائم الحرب ومطاردة واعتقال مرتكبيها وما اكثرهم في اسرائيل، ولكنه لم يوقع هذا الطلب للاسف.
ننتظر الزيارة العلنية القادمة للسيدة ليفني الى عاصمة عربية، ونعتقد انها ستكون قريبة جدا للاسف، فما الذي سيحول دون ذلك في ظل هذا الهوان العربي.

عبد الباري عطوان – رأي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

الرئيس الروسي بوتين: العلاقات الروسية الأمريكية تراجعت إلى ما تقارب الصفر


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في نيويورك على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة


الإعلام الصهيوني: كلمة نتنياهو أظهرت عمق عزلة "إسرائيل"


رئيس المجلس السياسي الأعلى في اليمن، مهدي المشاط : نؤكد ونكرر أن الملاحة الدولية آمنة وأننا ملتزمون بالاستحقاقات الدولية تجاهها وعملياتنا تستهدف تحشيدات العدو السعودي ولا علاقة لها بالملاحة


اعلام لبنانی: جيش العدو نفّذ تفجيرًا في بلدة المنصوري وتمشيطًا بالأسلحة الرشاشة نحو بلدة بيت ياحون جنوب لبنان


رغم الدمار.. عائلات جنوب لبنان تتشبث ببيوتها وأرضها


الخزعلي: الطيران الإيراني الذي منعته الحكومة بناء على الرغبات الأميركية هو الوحيد الذي بقي داعماً للعراق حتى التحرير


عضو مجلس النواب العراقي عن كتائب سيد الشهداء، فالح الخزعلي: "العراق سيد نفسه" لا يتحقق بالإملاءات الخارجية


المشاط: أجدد الدعوة لكل المخدوعين والمنخرطين مع السعودية إلى مراجعة حساباتهم والعودة إلى وطنهم وشعبهم


قاليباف: المعركة الراهنة مصداقٌ لاصطفاف الكفر كلّه في مواجهة الإسلام كلّه


الأكثر مشاهدة

تصعيد روسي أوكراني بالمسيّرات يحصد قتلى ويهدد المدن


منازل غزة الآيلة للسقوط تتحول إلى مصائد موت للنازحين


رغم الدمار.. عائلات جنوب لبنان تتشبث ببيوتها وأرضها


الخطوط الجوية الفرنسية: تعليق الرحلات من الرياض وإليها حتى 28 سبتمبر


الخارجية الإيرانية: عراقجي التقى نظيره الكوري الجنوبي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


عراقجي ونظيره الكوري الجنوبي تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات والتعاون


الحشود في ساحات طهران هتفت دعما للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شاكرةً إياه على كلمته في الأمم المتحدة


رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي: الشعب الإيراني بيد الرئيس بزشكيان صفع رئيس أمريكا المجرم أمام أنظار العالم


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية بصوت واحد متّحدة في موقفها مع الشعب ورئيس الجمهورية


مصادر اعلامية: غارة جوية سعودية على مديرية مقبنة في محافظة تعز جنوب غرب اليمن


متحدث الحرس الثوري: رئيس الجمهورية اعاد انتاج رسالة اقتدار الشعب الإيراني في قلب نظام الاستكبار