اولى هذه الحقائق هي الوجه القبيح والمنافق للدول التي كانت ومازالت تدعي انها من "اصدقاء سوريا" وانها لم تدخر شيئا الا وجندته لنصرة الشعب السوري الذي يئن تحت وطأة النظام السوري!! ، فإذا بهذه الدول وفي موقف مخز وفاضح تمنع السوريين المتواجدين على ارضيها من ممارسة حقهم القانوني بالمشاركة في الانتخابات والادلاء باصواتهم ، وتكون بذلك قد مارست ابشع اشكال الظلم والقمع ضد الشعب السوري الذي تدعي كذبا نصرته وصداقته ، وكشفت عن نوايا خبيثه تجاه سوريا وشعبها.
الحقيقة الثانية ، هي صحة ما كان يقوله النظام السوري على الدوام من ان الغالبية العظمى من الشعب السوري معه وترفض العصابات التكفيرية والمشاريع الغربية والاسرائيلية والعربية الرجعية الرامية الى تفتيت سوريا وشرذمة الشعب السوري ، وهو ما بدا واضحا من طوابير الناخبين الذي وقفوا في صفوف طويلة امام سفارات بلدانهم دون ان يخضعوا لاية ضغوط من قبل النظام السوري الذي اعلن ان سوف لن توضع اية علامة على جوازات السفر او بطاقات الناخبين.
الحقيقة الثالثة ، وهي كذب ما كان يشاع عن وجود شعبية للمعارضة السورية المعلبة ، فلو كان لهذه الشعبية من حقيقة ، لكان اصدقاء سوريا ، استغلوا الانتخابات وسمحوا للسوريين الموجودين خارج سوريا للمشاركة فيها ، عندها كان العالم اجمع سيكتشف ان السوريين يرفضون النظام ولن يتوجهوا الى صناديق الاقتراع امتثالا لطلب المعارضة ، ولكن ما حصل كان العكس تماما.
الحقيقة الرابعة ، وهي الحقيقة الانصع من بين كل الحقائق السابقة ، وهي الشعور الوطني العالي المتأصل في عمق الشخصية السورية ، والذي برز بهذا الشكل الملفت والمذهل للاصدقاء والاعداء ، واثبت ان الشخصية السورية شخصية ذكية وعصية على المتآمرين وعلى التشويه وعمليات المسخ التي تجري على قدم وساق من قبل الاتحاد غير المقدس العربي الرجعي الاسرائيلي الغربي.
الحقيقة الخامسة ، هي انكشاف حجم الحقد غير الطبيعي والمرضي الذي يغلي في صدور اعداء الشعب السوري وخاصة في صدور الرجعية العربية مثل السعودية وقطر والاعلام الطائفي المريض التابع لهما كقناتي "العربية" و "الجزيرة" وباقي الاعلام المرئي والمسموع والمكتوب التابع لهما ، حيث خرج هذا الاعلام عن كل ما هو مألوف في التعامل مع قضية الانتخابات السورية ، ويكفي نظرة سريعة على الاعلام القطري ، لاسيما صحيفة "القدس العربي" الصادرة في لندن ، التي كادت تتميز من الغيظ وهي تتناول قضية اللاجئين والمقيمين السوريين في لبنان وتوجههم باعداد غفيرة صوب سفارة بلادهم في بيروت ، حيث تناولت الموضوع بشكل اقرب ما يكون الى الهذيان ، فلم تملك الا ان تطلق الاتهامات ذات اليمين وذات الشمال متهمة كعادتها حزب الله بانه وراء كل ما يجري ، متناغمة مع هستريا تيار المستقبل الخليجي في لبنان ، الذي دعت رموزه في فورة من الحقد والغضب ، الى طرد جميع السوريين من لبنان وعلى الفور عقابا لهم على مشاركتهم في الانتخابات!!.
اخيرا ، اثبتت المشاركة الواسعة للسوريين في الخارج بالانتخابات ، رغم كل حملات التهويل والاستهزاء من قبل اعداء الشعب السوري، ان لا خوف على سوريا ، مادام الشعب السوري على هذا المستوى الرفيع من الوعي والذكاء والحنكة والوطنية.
*منيب السائح- شفقنا