عاجل:

الحواضن والبعثیون..أقوى أضلاع مربع الإرهاب في العراق

الإثنين ٠٩ يونيو ٢٠١٤
٠٦:٤٩ بتوقيت غرينتش
الحواضن والبعثیون..أقوى أضلاع مربع الإرهاب في العراق اردت ان اكتب شيئا عن التفجیرات والاعمال الارهابیة التي تشهدها محافظة الموصل في العراق والكيفية التي تتمكن بها داعش من تسجيل اختراقات امنية بهذه السهولة ، فاذا بي اسمع عن وقوع 12 تفجيرا في مناطق مختلفة من بغداد ، وتفجيرين انتحاريين في جلولاء ضد مقرات للاحزاب الكردية ، واحتجاز داعش لاساتذة وطلاب جامعة الانبار واتخاذهم رهائن ، لانهم كما اعلن الطلاب نقلا عن عناصر داعش ان التعليم انتصارا ل"الصفويين"!!.

السهولة التي تتحرك بها داعش في العراق تثير تساؤلات حول حقيقة الاسباب التي تحول دون القضاء على هذا التنظيم الارهابي، رغم الامكانيات العسكرية الكبيرة و العدد الكبير ايضا للقوات الامنية والجيش ، بالاضافة الى وجود ارادة سياسية قوية لدى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في مكافحة داعش واستئصالها من العراق.

ان تزايد اعداد الضحايا الابرياء الذين يتساقطون كل يوم من ابناء الشعب العراقي على يد مجرمين حاقدين من شذاذ الافاق ، تحتم على كل انسان حر ان يشير باصابعه الى الجهات التي تقف وراء هذه الجرائم البشعة وكذلك الى منفذيها ويعلن عن اسمائهم وبصوت عال.

الانسان العراقي اليوم محصور داخل مربع ارهابي خطير يطبق على انفاسه منذ اكثر من 10 اعوام ، يتألف من اربعة اضلاع ، الضلع الاول الحواضن ، والتي باتت معروفة للجميع ، فهي تحتضن الارهابيين وتوفرلهم الامن والامان وحرية العمل لتنفيذ جرائمهم ، الضلع الثاني هم البعثیون الذين فرضوا على العملية السياسية لضربها من الداخل في محاولة لاعادة الاوضاع في العراق لما قبل سقوط صنم بغداد ، والضلع الثالث هو المال القذر التي يدخل الى العراق من خزائن دول الخليج وفي مقدمتها السعودية التي اعلنت وفي اكثر من مناسبة انها تناصب العراق الجديد العداء ولن يهدأ لها بال الا بعد افشال التجربة السياسة في العراق الجديد حتى لو كلف ذلك صرف عشرات المليارات من الدولارات وازهاق ارواح مئات الالاف من العراقيين ، اما الضلع الرابع فهو الفتاوى التكفيرية التي جاءت من السعودية كما جاء المال القذر ، فهذه الفتاوى اقذر من المال السعودي كثيرا ، فهي تستبيح دماء الغالبية العظمى من العراقيين وتحرض على قتلهم انطلاقا من احقاد دفينة تستعر في قلوب الوهابية ضد اتباع اهل البيت عليهم السلام وضد كل انسان يخالف الراي.

في مقالنا هذا سنؤكد على الضلعين الاول والثاني من اضلاع مربع الارهاب في العراق ، ونترك الضلعين الثالث والرابع ، لانهما باتا معروفين للقاصي والداني ، وان الجهات التي مازالت تعمل على جعل هذين الضلعين ثابتين ضمن مربع الارهاب ، لا تخجل عن الاعلان صراحة عن تبنيها لهذين الضلعين ، لذلك سنتوقف قليلا امام ضلعي الحواضن والبعثیین.

الحقيقة ان دور الحواضن ودور البعثيين وايتام النظام الصدامي ، يكمل بعضه بعضا ليصب بمجموعه في خدمة ارهابي داعش ، فالحواضن توفر المجال الجغرافي لتنفيذ الجريمة بينما البعثیون وايتام النظام البائد يوفرون الفضاء السياسي والغطاء السياسي للارهابيين من داعش والصداميين  عبر تغلغلهم في مفاصل الدولة العراقية .

لانريد ان نثقل على القارىء ونسرد بالاسم اهم الحواضن التي تحتضن داعش في المنطقة الغربية من العراق وحتى داخل بغداد وكذلك اسماء العشائر ورؤساء هذه العشائر ، الذين وفروا ملاذا آمنا للارهابيين ، وسنكتفي بالمرور على الجرائم الارهابية التي شهدتها مدن الموصل والرمادي وبغداد خلال الايام القليلة الماضية ، ليتبين لنا مدى حجم التنسيق بين الحواضن والبعثيين الذين فرضوا على العملية السياسية في العراق الجديد ، ودورهم في توفير الارضية والدعم والغطاء السياسي لداعش لقتل العراقيين واعادة عقارب الساعة الى الوراء .

للاسف الشديد هناك حواضن عراقية ، تنفي وجود عناصر من داعش بين ظهرانيها ، بل على العكس تتهم الحكومة العراقية باختلاق الاكاذيب عن وجود هؤلاء التكفيريين فيها ، بينما لا يحتاج الانسان الى وسيلة غير عينية ليرى الالاف المؤلفة من هؤلاء التكفيريين  وهم يتنقلون من مكان واخر في المنطقة الغربية في العراق ينشرون الموت والدمار ، ترى من اين جاء التكفيرون الذي دخلوا الفلوجة ؟ ، ومن اين جاء التكفيريون الذين دخلوا الرمادي ؟، و من اين جاء التكفيريون الذين دخلوا الموصل ، ومن اين جاءت السيارات التي تنفجر في بغداد ؟ ، ان الجواب على هذه الاسئلة واضحة وضوح الشمس ، لذا ان على الغيارى من اهالي المنطقة الغربية من العراق الا يسمحوا للغرباء بالتمادي في ازهاق ارواح ابناء جلدتهم بهذا الشكل الوحشي ، كما عليهم الا يسمحوا لضعيفي النفوس من ابناء مناطقهم ان يبيعوا انفسهم للشيطان في مقابل حفنة من الدولارات او في مقابل ارضاء غريزة الحقد البدائية العمياء ، فان آخر ما يفكر فيه التكفيريون هو مصلحة ابناء المنطقة الغربية من العراق ، وهذه حقيقة تتضح يوما بعد يوم.

اما البعثيون الضلع الثاني والقوي في مربع الارهاب الذي يحاصر العراق واهله ، فلا حاجة ، ايضا ، ان نذكر اسماءهم ، فهم كثيرون ، بعد ان تبواؤا مناصب سيادية رفيعة في العراق ، بعد سقوط النظام الصدامي !! ، ولكن سنحصر دورهم فيما يخص احداث الموصل والانبار الاخيرة ، كما قلنا ، فهذا اثيل النجيفي محافظ الموصل الذي كان يرفض حتى الامس القريب وجود داعش في الموصل ، بل يعتبر الاشارة الى هذا الموضوع هي مزاعم لا صحة لها تطلقها حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي هدفها قمع اهل السنة!!.
ولكن بعد ان راى اهالي الموصل داعش تفجر السيارات وتقتل الناس في محافظتهم ، لم يملك اثيل هذا ،  الا الاعتراف بوجودهم مضطرا ، والغريب انه حذر الحكومة والجيش العراقي من عدم استخدام المروحيات او المدفعية او الاسلحة الثقيلة او شن هجمات على مناطق بعينها لاخراج داعش من الموصل ، لانه كما يقول يخشى سقوط ابرياء!! ، دون ان يقول كيف يمكن اذن ان تتعامل الحكومة مع وحوش كاسرة مثل داعش التي تضخمت وتمددت في الحواضن التي كان اثيل وغيره من المسؤولين عليها ،  ومثل هذا الموقف كرره شقيقه رئيس مجلس النواب العراقي اسامة النجيفي الذي كان ينفي وجود داعش في المناطق الغربية ،  ودافع عن ساحات الاعتصام هناك ، التي كانت مرتعا لداعش والبعثيين ، ورفض ازالتها وحذر الحكومة من فضها بالقوة ، مكررا انها تجمعات شعبية لا دخل لداعش او البعثيين فيها، محملا بدوره ، حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي ، كل قطرة دم تسقط بين الابرياء !!، ، وهو بذلك ينسى او يتناسى مثل شقيقه ، ان الحكومة متخمة برفاق دربه القدماء من البعثيين الذين فرضتهم المحاصصة الطائفية على الحكومة وعلى الشعب العراقي لهدم كل جهد يمكن ان يصب في صالح الشعب العراقي.

اخيرا ، انه رغم المشهد الدامي الذي يعيشه العراق اليوم بسبب الاضلاع الاربعة لمربع الارهاب ، ورغم فرح البعثيين بسقوط هذه الاعداد الكبيرة من العراقيين الابرياء ، ورغم فرح الحواضن لاحتضانها عقارب داعش ، الا ان حالة العبث هذه لن تدوم ابدا في العراق ، كما لم تدم  في اي مكان اخر في العالم ، والاهم من ذلك ان  المحال ان تعود عقارب الساعة الى الوراء ، ولا بد ان يستقرالعراق ويعيش شعبه كما تعيش شعوب العالم الاخرى ، وستبقى لعنة التاريخ والشعب العراقي تطارد كل من باع نفسه لشيطان الحقد الطائفي ، وكل من خان وطنه وباع نفسه بحفنة من الدولارات النفطية القذرة.

*تراب تراب - شفقنا

0% ...

آخرالاخبار

مهرداد أخلاقي: إصلاح هيكل وزارة الدفاع وتكييفه مع الظروف الراهنة والتهديدات اليومية هو أيضا برنامجي


مهرداد أخلاقي: البحث العلمي أهم عندي من الإنتاج


مهرداد أخلاقي: سيكون تعزيز جبهة المقاومة أكثر من أي وقت مضى أحد المحاور الرئيسة لبرنامجي


مهرداد أخلاقي: لقد كنتُ على قائمة اغتيالات العدو لمدة 35 عاما


مهرداد أخلاقي: تُنتَج المنتجات الدفاعية المصنفة سرية وما فوقها في خطوط إنتاج وزارة الدفاع الآمنة، بينما يُستَخدَم إنتاج المنتجات المصنفة سرية للغاية وما دونها في الشبكة الصناعية للبلاد


بزشكيان: قدرات إيران الدفاعية تردع أي عدوان


البرلمان الإيراني يمنح الثقة لمهرداد أخلاقي وزيرا للدفاع


مهرداد أخلاقي: الاستعانة بمصادر خارجية في ظل الظروف الراهنة لوزارة الدفاع ليس خيارا، بل ضرورة حتمية للوفاء بالالتزامات


مهرداد أخلاقي: إذا ارتكب العدو الأميركي الصهيوني خطأ آخر في حساباته، فسيكون رد فعل الشعب الإيراني مفاجئا وواسع النطاق، وستكون تبعاته الإقليمية والدولية من مسؤولية الحكومة الأميركية وحلفائها


مجلس الشورى الايراني يمنح الثقة لمهرداد أخلاقي ليصبح وزيرا للدفاع في ايران


الأكثر مشاهدة

مصادر فلسطينية: اطلاق نار من الآليات قرب جسر وادي غزة ونتساريم شمال المحافظة الوسطى


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي استهدف بلدة ميفدون


مصادر فلسطينية: جيش الاحتلال ينفذ عملية نسف شرقي مدينة غزة


وزارة الصحة اليمنية: حصيلة ضحايا العدوان السعودي منذ بدء التصعيد في 3 سبتمبر بلغت 124 شهيداً و327 جريحاً


مصادر يمنية: الطائرات السعودية استهدفت مدرسة المعتصم في قرية العهار بمديرية المسراخ جنوبي محافظة تعز


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قوصين غرب مدينة نابلس


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة المنصوري في جنوب لبنان


رويترز تشكّك في الادعاء الأمريكي بشأن الحصار البحري على ايران


مصادر يمنية: الطيران السعودي يستهدف بـ3 غارات منطقة الضعة والبنية في عزلة المساحين بمديرية الشمايتين


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة سيلة الظهر جنوب مدينة جنين.


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: الأنباء المتداولة بشأن إغلاق أحد المعابر الحدودية المشتركة بين إيران وباكستان عارية تماماً عن الصحة