عاجل:

"داعش" يسيطر على معاقل "النصرة" في المناطق الشرقية بسوريا

الجمعة ٠٤ يوليو ٢٠١٤
٠٧:٣٩ بتوقيت غرينتش
سيطر مسلحو "داعش" على معاقل "جبهة النصرة" في المناطق الشرقية من سوريا، ما اعتبره مراقبون أمرا لا يقل خطورة عن تقدمهم في العراق من الناحية العسكرية والإستراتيجية.

وجاء في تقرير لـ "فرانس 24" ان الصدام بدأ في المناطق الشرقية مع بدء الحرب مع "الدولة الإسلامية في العراق والشام" مطلع العام الحالي. وأول من بدأ القتال في مدينة الرقة هو "لواء ثوار الرقة" الذي كان لم يمض على مبايعته "جبهة النصرة – تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الشام" أياما معدودة.
وكانت الرقة المكان الذي دخلت فيه "جبهة النصرة" في صدام عسكري مع "داعش"، لكن ما لبثت إلا وأن تبرأت "جبهة النصرة" من الفصيل المذكور بعد حين.
بعد فشل الجماعات المسلحة بمختلف توجهاتها قي التغلب على "داعش" حيث انحصر خروج مقاتليها من الساحل ومن غرب وشمال محافظة حلب ومن المدينة نفسها، استمر قتال "داعش" في مناطق الشرق السوري التي تعتبر المعقل الأساسي و"الخزان البشري" لجبهة النصرة.
ويعود السبب الى التناقض ما بين ذراع القاعدة السوري و"داعش"، لكنه من الواضح اليوم أن "النصرة انهارت بعد ذوبانها في "مجلس شورى المجاهدين" الذي شكل مؤخرا في الشرقية والذي سبقته شبه استقلالية تامة إعلامية وعملانية للجبهة في هذه المناطق عن باقي الفروع في سوريا. ذلك مع غياب تام لأبو محمد الجولاني، أمير جبهة النصرة، عن الساحة واستحواذ أبو ماريا الهراري الشرعي العام على كل ما يصدر عن "جبهة النصرة" في الشرقية، فضلا عن الدعوات المتكررة من عدة جهات رسمية وغير رسمية دعت صراحة "جبهة النصرة" لفك ارتباطها بتنظيم القاعدة.

وبعد طرد "داعش" من مدينة دير الزور ومنطقتها سعت "جبهة النصرة" لنقل المعركة إلى مدينة مركدة لفتح الطريق إلى مدينة الشدادي وهي تعتبر المعقل الأساسي لـ" داعش" في المناطق الشرقية. لكن كل محاولات السيطرة والتمكن من مركدة فشلت، وبدل أن ينتقل القتال إلى الشدادي نقلته الدولة الإسلامية إلى منطقة الصور ومنها إلى تخوم مدينة دير الزور ومن ثم إلى سائر المدن في ريف دير الزور وعلى طول خط نهر الفرات وصولا إلى الحدود العراقية ومدينة البوكمال.
في خضم المعارك والمواجهات وقفت العشائر موقفا محايدا نسبيا ذلك لأن أبناءها منضوون على حد سواء تحت لواء "داعش" كما "جبهة النصرة"، وهذا ما يتجلى واضحا في مدينتي الشدادي والشحيل.
وهنا وجب أن نذكر أن التوتر بين "داعش" و"جبهة النصرة" يعود أيضا لبيعة عدد من أمراء وجنود "جبهة النصرة" لـ"الدولة الإسلامية في العراق والشام" لدى الإعلان عنها وهم كانوا متمركزين في عدد من المصافي النفطية التي أرادت الجبهة استردادها.
ومع استفحال الصراع وصل الأمر إلى إعدامات ميدانية من كلا الطرفين، كما أن شرعيي "جبهة النصرة" وأمراءها هددوا بنقل القتال إلى العراق عبر إعادة إحياء فرع للقاعدة في بلاد الرافدين. لكن تقدم "داعش" السريع على طرفي الحدود ومبايعة عدد كبير من جنود وأمراء وشرعيو فصيل "أنصار الإسلام" الذي كان يعول عليه لهذه المهمة قطع الطريق على هذا المسعى أقله حتى الساعة.
فضلا عن أن النجاحات التي حققتها "داعش" في المناطق الشرقية وفي الرقة هي التي فتحت لها باب العراق واسعا وليس العكس. فما تم تحقيقه في بلاد الرافدين من تقدم سريع على الأرض، وأولى دلالاته كانت في الفلوجة التي يتغاضى الكثيرون عن كونها تحت حكم "داعش" منذ أكثر من ستة أشهر، جاء أيضا بفضل السلاح الثقيل والمتوسط الذي تم نقله من سوريا كما بفضل الخبرات القتالية التي راكمها عدد من أمراء وجنود الدولة هناك. واليوم النجاحات العسكرية في سوريا تأتي بفضل ما تم تحقيقه في العراق، فنوعية الآليات والسلاح الحديث والمدرع الذي نقل من بلاد الرافدين إلى سوريا سهل تقدم مقاتلي "داعش" في الشرقية كما في ريف حلب حيث وصلت سيارات "الهمر" الأمريكية إلى مدينة الباب ودخلت في القتال منذ عدة أيام.

مدينتا الشحيل والميادين بعد البوكمال

ما حصل في مدينة البوكمال عند مبايعة أمير جبهة النصرة في المدينة، مع ما يقارب الـ70 جنديا، لـ"داعش" كان ينذر بحصول أمر مماثل في عدد من مدن وبلدات الشرقية.
فقد سبق أن حصل في بلدتي الموحسن والقورية على سبيل المثال لا الحصر، حيث أدت المبايعة إلى وقوع البلدات المذكورة في يد "داعش" دون قتال يُذكر.
وهنا يجدر التوقف قليلا عند ما حصل في البوكمال، فقد عادت ودخلت المدينة الفصائل المناوئة لـ"لدولة الإسلامية" بذريعة مناقشة أمير جبهة النصرة المبايع لـ"داعش"، إلا أنها ما لبثت أن سيطرت على المدينة وبدأت القتال، لكن ما لم يكن متوقعا لديها هو أن يقاوم هو وجنوده في مقره في ما يعرف بحي المسمكة، "الذي تم قصفه في نفس الوقت بالطيران السوري"، ذلك حتى وصول المؤازرة عبر معبر القائم والحدود العراقية. وهذا ما أكده تقرير نشرته "فرانس 24".
فانقلبت المعادلة بعد قتال دام ثلاثة أيام وعادت وسيطرت “داعش” على البوكمال، ومن هنا كرت السُبحة. فمن كان مترددا أو مترقبا من الفصائل والعشائر حزم أمره واصطف في صف "داعش" طالبا "التوبة" ومنهم من "بايع الخليفة إبراهيم".
فكما البوكمال الشحيل، وهي تعتبر من مراكز ثقل وقوة "جبهة النصرة"، جاءت "البيعة" من داخل المدينة بعد وصول عناصر "داعش" إلى تخومها. كذلك الميادين، المدينة التي باتت تحت سيطرة "داعش" أيضا. وبعد سيطرتها على مقر الهيئة الشرعية والمحكمة وعدد من الحواجز التابعة لـ"جبهة النصرة"، أعلنت "داعش" عن "حظر للتجوال لمدة أربع ساعات لحين ضبط الأمور وتأمين المدينة". ولدى سؤال مصدرنا عن شروط قبول البيعات التي تتوالى قال لنا أن "هذه البيعات هي بمثابة إعلان للنية من قبل الفصائل التي كانت تقاتل الدولة الإسلامية وهي تعتبر كتبرؤ من أي عمل عدواني قد يتعرض له مسلحو داعش، لكنها تبقى قيد الدرس إلى أن تبت بها الهيئة الشرعية". ثم يضيف قائلا أنه يتوقع أن "تستمر الأمور في هذا المنحى أقله من قبل أغلب الفصائل". وهنا تجدر الإشارة أن عناصر "داعش" دخلوا أمس حقل العمر النفطي، وهو أكبر الحقول النفطية في المناطق الشرقية، الذي كان تحت سيطرة "جبهة النصرة" بدون قتال.

0% ...

آخرالاخبار

سعر وقود الطائرات يتضاعف مع تواصل أزمة مضيق هرمز


مستشفيات غزة مهددة بالتوقف.. نقص الوقود والزيوت يضع حياة المرضى على المحك


اللواء رضائي: لن أنسى أبداً حلاوة الصلاة التي حظيت بأدائها بإمامته خلال اللقاء الأخير


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء محسن رضائي: الإحاطة الكاملة لسماحة القائد الأعلى بالملفات والقضايا المختلفة في المجالات الثقافية والعسكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، وقيادته الحكيمة والحازمة، وحرصه على حل مشكلات المواطنين، ستشكّل عاملاً في رفعة البلاد وانتصارها على الأعداء


مضيق هرمز.. معادلة ميدانية تفرضها إيران


غضب الحريديم يشعل شوارع كيان الاحتلال.. مواجهات واعتقالات بسبب التجنيد الإجباري


القوات البحرية للجيش تدمر زورقا مسيرا تابع للعدو في مضيق هرمز


مخاوف تبدأ من حكومات دول تصل الى البنتاغون.. ما القصة؟


قصف مدفعي من شرقي مدينة خان يونس على غربي مدينة رفح


مصدر في الإسعاف والطوارئ: إصابة فلسطيني بقصف لمسيرة للإحتلال جنوبي مدينة غزة


الأكثر مشاهدة

مصادر فلسطينية: إطلاق نار من آليات الاحتلال "الإسرائيلي" باتجاه المنازل شرق مخيم المغازي وسط قطاع غزة


سریع: 101 غارة جوية للعدوان السعودي على صنعاء وعدة محافظات يمنية


بولسونارو في بيان من الولايات المتحدة: أتوجه إلى الشعب البرازيلي وإلى المجتمع الدولي بصفتي الرئيس المنتخب للبرازيل


بولسونارو: لم أهرب من البرازيل لقد غادرتها وهربت من نظام استثنائي لأتمكن من أن أكون القائد الذي يستحقه شعبي


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار بكثافة باتجاه خيام النازحين شرقي مدينة حمد شمالي خان يونس جنوبي قطاع غزة


المتحدث باسم وزارة الصحة الیمنیة: الحصيلة التراكمية للشهداء والجرحى جراء تصعيد العدو السعودي في محافظة الجوف 100 شهيد و86 جريحاً


الصحة اليمنية: 14 شهيدا بينهم 3 أطفال وامرأتان و15 جريحا بينهم نساء وأطفال حصيلة ضحايا الغارات السعودية على محافظة الجوف


الصحة اليمنية: الصحة اليمنية: 186 شهيدا وجريحا مدنيا بينهم نساء وأطفال إثر الغارات السعودية على محافظة الجوف شمال شرق اليمن منذ بدء التصعيد


وزير الخارجية العماني: أمن الخليج الفارسي يجب أن تتولاه دول المنطقة نفسها، بعيداً عن الاعتماد على القوى الخارجية


وزير الخارجية العماني: نأمل أن تدرك بقية دول المنطقة أن الجغرافيا تجمعها وأن إيران جزء من هذه الحقيقة الجغرافية


مصادر لبنانية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تطلق قنابل مضيئة في أجواء بلدات القنطرة وكفرتبنيت وزوطر الشرقية في جنوب لبنان