وقال السراج في تصريح لقناة العالم الاخبارية اليوم السبت: بالتاكيد عدم الثقة موجود بين بغداد وبين واشنطن بسبب التصرفات الاميركية، لاننا نقرأ ذلك من خلال الاقوال والتصريحات التي ترافقت مع عمليات داعش في الموصل في التاسع من حزيران حيث كانت اقوال غير افعال وكان هناك نوع من الالتزامات الاميركية تجاه العراق من خلال تجهيزه بالاسلحة وبصفقات الاسلحة.
واضاف: هناك ايضا معاهدة التعاون الاستراتيجي بين العراق واميركا، لم تتقدم الولايات المتحدة باي خطوة، بل على العكس من ذلك منعت الصفقات وتسليم طائرات اف 16 بحجة دواعي امنية، حتى ان الصفقة الاخيرة حولت الى الجيش اللبناني بنفس العناوين.
وتابع: اليوم هذه المسائل والتصريحات الاميركية التي تتعلق بحماية الاقليات، تقود الى الكثير من علامات الاستفهام، فمثلا حماية الشيعة هل تعتبر خارج صلاحيات الادارة الاميركية؟، لقد تعرض الشيعة الى عمليات تهجير سبقت الكثيرين، وما تعرض له الشيعة من تهجير في تازة وطوزخرماتو وامرلي وغيرها من الاماكن تجاوز العدد الـ750 الف وايضا تهجير المسيحيين من الموصل وابعادهم، هذه الممارسات يجب ان لا تكون حجج على ان الولايات المتحدة تريد ان تحمي الاقليات وبهذه العناوين.
وقال مضيفا: ثم التصريحات عن حماية الخبراء الاميركان الذين لا يتجاوز عددهم العشرات والذين يمكن لاي طائرة صغيرة ان تاتي الى مطار اربيل وتنقلهم الى مكان آخر وينتهي الامر، ولذلك نحن نقول ان الولايات المتحدة تتعرض الى ضغوطات اممية والى ضغوطات محلية من اجل الالتزام بواجبات انسانية على اقل تقدير وفي تجاه ما يسموه الاميركان بـ"حماية الديمقراطية" في العراق.
وبين ان امريكا تندفع باندفعات بطريقة غير مجدية في هذا الوقت، منوها الى ان واشنطن قادرة على ان تضرب مقرات داعش في الموصل وليس على حدود اربيل فتجمعاتهم هناك، خاصة وانها ارسلت 300 مستشار واقمارها الصناعية تنقل الاخبار وتعرف جيدا تجمعات هؤلاء وتستطيع ان توجه ضربات استراتيجية ومهمة لهم.
واضاف: هناك الكثير من الاسألة المطلوب من الولايات المتحدة والقوات الاميركية ان تعطي الدليل الدامغ على ان هذه العمليات يجب ان تكون مؤثرة وان لا ترتبط بشروط تاسيس الحكومة والتوافق السياسي وغير ذلك.
FF-09-15:45