وقالت المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان في التقرير بعنوان "تركوا في الظلام" انها جمعت ادلة تثبت "فشلا ذريعا للنظام القضائي الاميركي" الذي "يرسخ ثقافة الافلات من العقاب" لدى جنوده الذين قتلوا مدنيين في افغانستان.
ودان الرئيس الافغاني حامد كرزاي باستمرار سقوط مدنيين بقصف لقوات الحلف الاطلسي ومعظم جنودها اميركيون. هكذا قتل الاف المدنيين منذ 2001، كما افادت منظمة العفو الدولية استنادا الى عدة مصادر بما فيها تقارير الامم المتحدة.
وقالت منظمة العفو انها استجوبت لهذا التقرير 125 افغانيا يعتبرون شهودا مباشرين على 16 عملية قصف خلفت قتلى مدنيين، وجمعت معلومات حول مئة عملية قصف اخرى منذ 2007.
واكدت منظمة العفو في التقرير انه "بعد كل حادث قتلت فيه القوات الاميركية مدنيين" وثبتت فيه "ادلة ذات صدقية" في هذا الصدد، على الاميركيين ان "يضمنوا ملاحقة المشتبه بهم قضائيا".
مثالا على ذلك ذكر التقرير قصفا اميركيا عام 2012 استهدف بحسبه نساء كن يجمعن الحطب في ولاية لغمان (شرق) وادى الى مقتل سبع نساء وفتيات وجرح سبع اخريات.
كما تحدث عن غلام نور الذي خسر في هذا الهجوم ابنته بيبي حليمي البالغة 16 عاما ونقل جثث الضحايا الى مقر الادارة المحلية بعد ادعاء قوات الناتو بانها لم تقتل الا مسلحين.
وصرح نور في شهادته للمنظمة "كان علينا ان نريهم ان القتلى كن نساء" مضيفا بحرقة "ليس لدي اي سلطة لأسأل القوات الاجنبية لماذا فعلت ذلك. كما لا يمكنني ملاحقتها قضائيا".
واكدت منظمة العفو ان القرويين قدموا شكوى الى الحاكم المحلي، لكن لم تنل القضية اي متابعة نظرا الى تعذر ملاحقة القضاء المحلي للقوات الاجنبية في افغانستان.
وعددت المنظمة في السنوات الخمس الاخيرة ست قضايا فحسب تم فيها سوق جنود اميركيين الى المحاكمة بتهمة قتل مدنيين افغان، وأهمها قضية السارجنت الاميركي روبرت بايلز الذي يقال انه حكم عليه بالسجن مدى الحياة لقتله 16 مدنيا في 2012.
ورحب كرزاي بالتقرير وقال الاحد لممثلي منظمة العفو الدولية الذين دعاهم الى القصر الرئاسي "انا سعيد جدا بتركيزكم على ما يشكل نقطة الخلاف الرئيسية بين افغانستان والولايات المتحدة". واضاف "معا يمكننا انهاءها".
وردا على سؤال لوكالة فرانس برس حول هذا التقرير دعت قوة الحلف الاطلسي للتوجه الى الحكومة الاميركية التي تعذر الاتصال بها على الفور.
وينتشر حاليا حوالى 45 الف جندي اجنبي منهم ثلاثون الف اميركي في افغانستان بعد ان كان عددهم 150 الفا في 2012 .
وتنوي اميركا ان تترك في البلاد قوة قوامها عشرة الاف رجل اذا تم التوقيع على اتفاق في هذا الشأن مع الحكومة الافغانية بعد انسحاب قوات الناتو المقرر نهاية السنة.