وقالت الشرطة خلال مؤتمر صحافي ان ثمانية على الاقل من الموقوفين هم ممن يشتبه بارتباطهم بالمافيا الصينية.
والجمعة اعلن قادة الاحتجاجات الطلابية انسحابهم من الحوار مع الحكومة، متهمين الشرطة بالسماح ل"مجموعات" من العصابات بالتهجم عليهم اثر صدامات دارت بين طلاب محتجين وسكان.
وجرت صدامات عنيفة بين المحتجين ومئات من السكان والتجار الذين هاجموا عدة مواقع يحتلها المحتجون منذ قرابة اسبوع.
وفي مونغ كوك الحي التجاري المكتظ في منطقة كاولون قبالة جزيرة هونغ كونغ، هاجم حوالى مئة شخص المحتجين وانقضوا على الخيام والحواجز دون ان تتمكن الشرطة من وقفهم لكثرة عددهم.
وردد معارضو التظاهرات "اعيدوا لنا مونغ كوك! عودوا الى بيوتكم، نحن اهل هونغ كونغ، نريد أن ناكل".
وقال احد الاشخاص خلال الصدامات في حي كوزواي باري الراقي "هذه ليست ديموقراطية نريد أن نطعم اولادنا" مما دفع بعض المارة الى التصفيق له.
وخلال هذه المواجهات، تبادل الجانبان الشتائم والضربات، بينما كان رجال الشرطة الذين تجاوزت الاحداث قدراتهم، يسعون للفصل بينهم وفتح طريق لسيارات الاسعاف.
واسفرت صدامات الجمعة عن 12 جريحا على الاقل، نصفهم من عناصر الشرطة، بحسب السلطات.
وفي مونغ كوك وكوزواي باي، مركز التسوق الأغلى في العالم، افاد صحافيون ومتظاهرون ان شبانا ملثمين ظهروا في مجموعات من عشرة الى عشرين شابا وقاموا بتخريب مراكز اعتصام المحتجين ثم اختفوا.
ويتهم القادة الطلاب معارضيهم باستئجار "بلطجية" لاثارة الشغب والتقليل من شان تحركهم الذي عبأ منذ الاحد عشرات الالاف وادى الى توقف معظم الاعمال في المدينة.
ولكن الشرطة نفت في المؤتمر الصحافي اي تنسيق بينها وبين عصابات المافيا. واثر هذه الاحداث، اعلن اتحاد طلاب هونغ كونغ الجمعة ان "لا خيار لديه سوى الغاء المحادثات" التي تهدف الى انهاء التظاهرات بعد ان "غضت الشرطة والحكومة النظر اليوم عن اعمال عنف ارتكبتها مجموعات هاجمت الاحتجاجات السلمية".
ويطالب المحتجون باعتماد الاقتراع العام المباشر بشكل كامل وباستقالة رئيس الحكومة المحلية ليونغ تشون ينغ الذي يعتبرونه "دمية" بيد سلطات بكين.
ويعارض المحتجون قرار السلطات الصينية المعلن في آب/ اغسطس باعتماد الاقتراع العام لانتخاب رئيس الحكومة في 2017 مع الحق في الموافقة على الترشحات للمنصب.
ويرى المحتجون ان السلطات الصينية انتهكت تعهداتها التي قطعتها في 1997 مع نهاية 150 عاما من الاستعمار البريطاني.
وهذه اخطر ازمة تشهدها هونغ كونغ منذ عودتها الى السيادة الصينية.