عاجل:

تفاهم (روسي ـ أميركي) على إنعاش "جنيف 1"

الأربعاء ٢٩ أكتوبر ٢٠١٤
٠٦:٥٠ بتوقيت غرينتش
تفاهم (روسي ـ أميركي) على إنعاش إحياء "جنيف - 1" السوري والعملية السياسية، في مواجهة التحالف ضد الإرهاب، وذلك بتفاهم روسي ـ أميركي.

الخيار الديبلوماسي يعود روسياً وأميركياً، في ذروة الهجوم على تنظيم «داعش» الارهابي في الشمال السوري. ويعمل الروس، بشكل خاص، على إنعاش «جنيف 1»، رغم عدم توفر الشروط الميدانية لإطلاقه، وانشغال الأطراف بجبهات الحرب على الإرهاب، وغياب أي مؤشرات على قرب إطلاق العملية الديبلوماسية، وربما بسبب ذلك.
وفي ظل صمت أميركي، بدت المواقف التي أطلقها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس الأول، في غربة تامة عن السياق الحالي للأحداث بقوله إن "فرص استئناف المفاوضات حول الشأن السوري تزداد، لكن الحالة الراهنة لعملية التسوية شديدة التعقيد".
ومن الواضح أن الروس يريدون الذهاب إلى العملية السياسية رغم الاشتباك الديبلوماسي مع الأميركيين بشأن أوكرانيا، تأكيداً للقدرة على فصل الملفات، ومحاولة استعادة المبادرة في الملف السوري، بعد استبعادهم أي مشاركة في الحرب على الإرهاب وتحت أعلام التحالف الأميركي، فيما تمنح المفاوضات الأميركيين فرصة إعادة خلط الأوراق، ووضع مسار سياسي للحرب على الإرهاب في شقها السوري.
ويبدو أن التفاهم الروسي - الأميركي على إطلاق العملية السياسية حول الأزمة السورية، قد تم تجديده خلال اللقاء الذي جمع لافروف ونظيره الأميركي جون كيري في اجتماع باريس في 14 تشرين الأول الحالي. وكان لافروف أبلغ نظيره السوري وليد المعلم بأن موسكو تسعى إلى إضاءة الأنوار في جنيف، على هامش الاجتماعات التي جرت خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في 24 أيلول الماضي.
وتقول مصادر سورية معارضة إن المشرف الأميركي على ملف العلاقات مع المعارضة السورية دانيال روبنشتاين ابلغ قادة «الائتلاف الوطني السوري» المعارض أنهم لن يكونوا الطرف الوحيد المعارض، والذي سيجلس مجدداً إلى طاولة المفاوضات مع ممثلي الدولة السورية. وكان لافروف قد قال إن "حضور الائتلاف ضمن وفد المعارضة ضروري، لكن ينبغي أن يضم هذا الوفد ممثلي المجموعات الأخرى".
وجلي أن «الائتلاف السوري» لم يعد نقطة ارتكاز الديبلوماسية الأميركية للتدخل في سوريا، بعد اضمحلال تأثيره على مجرى العمليات في سوريا، والانشقاقات التي أصابته بفعل الاقتتال على ما تبقى منه بين أجنحته الموالية لقطر والسعودية، والتوجه إلى إعادة الاعتبار إلى المعارضة الداخلية، والمعارضة المسلحة، في إطار استعادة قطب سوري عسكري سياسي متجانس، قادر على اتخاذ قرارات في الداخل وتنفيذها، رغم فشل كل المحاولات التي جرت لتوحيد المعارضة، واتضاح أن البحث عن مجموعة معتدلة تسهم في ملء الفراغ، الذي قد تخلفه الحرب على «داعش»، رهان لا أساس له.
وفي المقابل، لا يبدو أن العرض الروسي، بحسب أوساط سورية مطلعة، لقي استحساناً سورياً في الوقت الحاضر. ومن المنتظر أن يصل المعلم إلى موسكو الأسبوع المقبل للتفاهم مع لافروف، بعد أن كان قد أبلغه في نيويورك بأن لا رغبة لدمشق بالذهاب حالياً إلى مثل ذلك المؤتمر. ويعتقد السوريون أن الأوان لم يحن بعد للعودة إلى طاولة المفاوضات، وان التطورات الميدانية والسياسية، تذهب باتجاه تأكيد وجهة نظرهم بأولوية الحرب على الإرهاب وتقدمها على أي تسوية أو حكومة انتقالية.
وجلي أن أي مفاوضات تجري الآن ستعيد المعارضة السورية تحت الأضواء، وتشكل تنازلاً كبيراً لا مبرر له على ضوء التطورات الميدانية التي يصبّ معظمها في مصلحة الجيش السوري، وهدية مجانية إلى المعارضة.
وتقول مصادر سورية إن الروس يصرون على حضور ممثلي الحكومة السورية إلى المؤتمر، الذي تعد له موسكو مع واشنطن، فيما يبدو أن مهمة المعلم ستتركز على إقناعهم بعدم جدوى الذهاب إليه.
وتضيف المصادر أن الروس يودون العودة إلى صيغة تفاوضية ترجح البيان الأول لجنيف، وهي صيغة باتت الولايات المتحدة تؤيدها، في استبعادها البحث بالموقع الرئاسي السوري، وتركيزها على عملية انتقالية، تقل تشدداً عما كانت تفكر فيه في "جنيف 2".
وتقول مصادر سورية إن الخطة الروسية ترتكز على العودة إلى وفد من المعارضين يضم «الائتلاف» و«هيئة التنسيق»، التي باتت تضم في صفوفها المعارض قدري جميل المقرّب من موسكو، والعشائر، بالإضافة إلى وفد من الأكراد.
ويقول مصدر سوري إن العناوين الرئيسة للخطة الروسية تستبعد أي تفاوض حول الموقع الرئاسي في المرحلة الأولى، لكن الخطة تتضمن الاتفاق على حكومة وحدة وطنية بالمناصفة بين النظام السوري والمعارضة، مع الإبقاء على وزارات الدفاع والخارجية والداخلية في عهدة الرئيس بشار الأسد، مع تقليص صلاحياته، ونقل جزء منها إلى الحكومة، لقاء عدم المساس بموقعه.
ومن المنتظر أن تعمل الحكومة خلال عامين على كتابة دستور جديد، وطرحه على الاستفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، لا يُستبعد منها الأسد.
السفير / محمد بلوط 

0% ...

آخرالاخبار

انهيار مبنى سكني في غزة يخلّف عشرات المفقودين تحت الأنقاض


أكسيوس: اجتماع سري ضم رؤساء أركان جيوش 'إسرائيل' ودول عربية


إيران تسقط المسيرة الأميركية الـ52 من طراز MQ-9... فما هي مزاياها؟


بزشكيان: دول الجوار أظهرت في قمة بريكس رغبة استثنائية للتعاون مع إيران


الرئيس الإيراني في اجتماع الحكومة الأسبوعي: على الرغم من مساعي العدو اليائسة وتهديداته إلا ان دول عديدة ترغب بالتعاون معنا


وزير الداخلية الإيراني اسكندر مؤمني يلتقى نظيره التركي خلال زيارته إلى أنقرة ويناقش معه سبل تفعيل معبرين حدوديين جديدين بين البلدين وزيادة سعة النقل بالسكك الحديدية وقضايا أمن الحدود


حماس: نحذر من كارثة إنسانية أوسع في ظل إعلان الدفاع المدني وجود نحو 2000 بناية متداعية ومأهولة بالسكان ومهددة بالانهيار


حماس: الفاجعة الإنسانية التي شهدتها مدينة غزة بانهيار «عمارة السعادة» فوق ساكنيها والنازحين إليها تكشف فصلا جديدا من التداعيات الإنسانية لحرب الإبادة التي شنها الاحتلال على شعبنا


إيرانية تحصد المركز الأول في مسابقة الـ "بريكس" لرائدات الأعمال في مجال التكنولوجيا


العميد جهانشاهي: وحدات القوة البرية للجيش منتشرة حاليًا بشكل عام على حدود البلاد كما تتمركز نحو 10 ألوية في سواحل مكران وبحر عُمان


الأكثر مشاهدة

الخارجية الايرانية: الوزير عباس عراقجي أجرى اتصالًا هاتفيًا مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري و بحث الجانبان آخر التطورات الإقليمية


الخارجية الايرانية: عراقجي أكد لبري اهتمام الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدائم بالحفاظ على سيادة لبنان الوطنية وسلامة أراضيه في مواجهة اعتداءات الكيان الإسرائيلي


مصادر فلسطينية: مصابون جراء استهداف مسيّرة للاحتلال الإسرائيلي مركبة بحي الصفطاوي شمالي مدينة غزة


لجنة تقصّي الحقائق التابعة للأمم المتحدة تحمّل الولايات المتحدة مسؤولية جريمة الهجوم على حفل زفاف في منطقة كوستك جنوب إيران


الدفاعات الجوية اليمنية تتصدى لتشكيلين قتاليين للطيران السعودي وتجبرهما على التراجع


صحيفة أويل برايس: ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 6% مع تعطّل خط أنابيب السعودية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي اسرائيلي مستمر يستهدف وادي السلوقي في جنوب لبنان


أمين مجلس الأمن القومي الإيراني: لا محادثات مع أمريكا حتى تتم تلبية شروط إيران


اللواء رضائي: لقد تغيرت المخاطر المتعلقة بالنفط والمضيق. ولن يوقف احتواء الأضرار ما هو قادم


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من زوارق الاحتلال الحربية في بحر بيت لاهيا شمال قطاع غزة


وكالة "بلومبرغ": تكاليف استئجار ناقلات النفط تتجاوز مليون دولار يوميًا مع تراجع أعداد السفن القادرة على عبور مضيق هرمز بسبب الحرب.