عاجل:

رايتس ووتش: الاردن ينتهك التزاماته ويرحل اللاجئين السوريين قسريا

الإثنين ٢٤ نوفمبر ٢٠١٤
٠٢:٤٥ بتوقيت غرينتش
رايتس ووتش: الاردن ينتهك التزاماته ويرحل اللاجئين السوريين قسريا اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، اليوم الإثنين، السلطات الأردنية بـ”انتهاك التزاماتها الدولية” بعد ترحيلها على نحو قسري لاجئين سوريين مستضعفين إلى سوريا، وهو ما نفاه متحدث باسم الحكومة.

جاء ذلك في تقرير نشرته المنظمة الحقوقية الدولية اليوم، على موقعها الإلكتروني، بعنوان: “الأردن: لاجئون ضعفاء أعيدوا قسرا إلى سوريا.. أوقفوا عمليات الترحيل وحققوا في إطلاق النار”.

وقالت المنظمة: “رحلت السلطات الأردنية على نحو قسري لاجئين سوريين مستضعفين إلى سوريا في انتهاك لالتزامات الأردن الدولية. هؤلاء المرحلين من بينهم رجال جرحى وأطفال غير بدون مرافقين بالغين”.

واعتبرت أن ترحيل اللاجئين ينتهك مبدأ عدم الإعادة القسرية في القانون الدولي، الذي يمنع الحكومات من إعادة الأشخاص إلى أماكن تتعرض فيها حياتهم أو حريتهم للخطر.

وأوضحت أن المرحلين يضمون مجموعة من 12 لاجئا سوريا الذين كانوا يتلقون العلاج في مركز لإعادة التأهيل شمالي الأردن، وكذلك أربعة لاجئين، ثلاثة منهم أطفال، الذين اعترضتهم شرطة الحدود الأردنية بالقرب من الحدود السورية.

ونقلت عن أحد اللاجئين السوريين، الذي أطلقت عليه اسما مستعار هو “محمد” قوله: إن “دوريات الحدود الأردنية أطلقت النار على اثنين من أبنائه، (14 و17 عاما)، واثنين من أبناء عمومتهما، كليهما تحت 18 سنة، وقريب سوري (20 عاما)، لأنهم استقلوا دراجات النارية بالقرب من الحدود السورية مساء يوم 14 نوفمبر/ تشرين الأول 2014. وجميعهم من اللاجئين المسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين”.

وأوضح أن الابن البالغ من العمر 17 عاما أصيب في ساقه اليمنى، ويخضع للعلاج في مستشفى داخل الأردن، بينما تم ترحيل الأربعة الآخرين، وبقى والدا الأطفال وأشقاؤهم في الأردن.

وأشار “محمد” الذي يعيش في قرية “الطره”، بمحافظة المفرق على بعد 3 كيلومترات إلى الجنوب من الحدود السورية، إلى أن مسؤولين أخبروه أن الأربعة تم ترحيلهم بتهمة محاولة دخول سوريا بطريقة غير مشروعة، لكنه نفى لك قائلا إن أبنائه له كانوا فقط يستقلون الدراجات النارية في منطقة قريبة من الحدود، وحاولوا الفرار عندما رصدتهم دورية الحدود، وفتحت النار عليهم.

وحثت المنظمة المسؤولين الأردنيين على التحقيق في واقعة إطلاق النار، وفي حالة ارتكاب مخالفات، معاقبة الضباط الذين استخدموا القوة المفرطة.

وفي واقعة أخرى، في 16 سبتمبر/ أيلول، رحلت السلطات الأردنية 12 سوريا، ومعظمهم من حملة شهادات اللاجئين، الذين كانوا يتلقون العلاج في مركز “دار الكرامة” لإعادة التأهيل في شمال مدينة الرمثا.
ونقلت عن لاجئ سوري، عرفته باسم مستعار هو “سعيد” كان يعرف المبعدين، وعامل إغاثة قولهم إن الشرطة الاردنية داهمت وأغلقت المركز قسرا، ثم اخذوا الرجال الذين يعالجون هناك وقاموا بترحيلهم، ويشملون ستة رجال مصابين بالشلل، وستة جرحى بينهم طفلان يحتاجون إلى رعاية منتظمة.

في المقابل، قال متحدث باسم الحكومة الأردنية لـ”هيومن رايتس ووتش”، إن السلطات أغلقت مركز إعادة التأهيل لأنه لم يكن مرخصا من وزارة الصحة، وكذلك عمال الصحة السوريين في المستشفى لم يحصلوا على رخصة لممارسة المهنة في الأردن.

ونفى المتحدث أن تكون الأردن رحلت اللاجئين، مشيرا إلى أنه تم “نقلهم إلى مستشفيات أخرى تلقي العلاج المناسب من قبل الأطباء الممارسين”، لكنه لم يذكر تفاصيل بشأن المكان.

وطالبت المنظمة “الأردن على الفور بتسهيل عودة جميع اللاجئين المرحلين الذين يرغبون في دخول الأردن مجددا، ومن بينهم الأطفال الذين يرغبون في لم شملهم على أسرهم”، وطالبت “السلطات بوقف عمليات الترحيل وفتح الحدود أمام اللاجئين السوريين”.

وأشارت إلى أنه في حين أن الأردن ليس عضوا في اتفاقية اللاجئين لعام 1951، أو بروتوكولها لعام 1967، فهي رغم ذلك ملزمة بمبدأ القانون الدولي العرفي أن أي دولة لا تصد أو تعيد لاجئ أو طالب لجوء أو إلى بلد حيث يكون هناك خطر يعرض حياة الشخص أو حريته للتهديد أو حيث سيواجه خطر التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

ولفتت إلى أن “ترحيل الأطفال غير المصحوبين بذويهم ينتهك التزامات الأردن بموجب اتفاقية حقوق الطفل، التي صادق الأردن عليها عام 1991″.

من جانبه، قال نائب مدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، نديم حوري: “يتحمل الأردن عبء اللاجئين الثقيل، ولكنه لا ينبغي أن ينخرط في إرسال أي لاجئ إلى منطقة النزاع حيث تكون حياتهم مهددة، ناهيك عن الأطفال والرجال الجرحى الذين لا يستطيعون حتى المشي. هذه الترحيلات خلقت أجواء من الخوف الذي يؤثر على جميع اللاجئين”.

واختتم “حوري” بالقول: “بينما يشتد القتال في جنوب سوريا، ليس الآن الوقت المناسب للأردن ليتصلب في موقفه تجاه اللاجئين، الذين ليس لديهم أي مكان آخر للهروب إليه. الأردن سيرغب بالتأكيد في تأمين حدوده، ولكنه لا ينبغي أن يولي ظهره لجيرانه”.

ويصل عدد السوريين في الأردن إلى أكثر من مليون و300 ألف، بينهم 600 ألف لاجئ مسجل لدى الأمم المتحدة، في حين دخل الباقي قبل بدء الأزمة السورية، بحكم علاقات عائلية وأعمال التجارة.

ويوجد في الأردن 5 مخيمات للسوريين، هي مخيم الزعتري، ومخيم الأزرق، والمخيم الإماراتي المعروف “بمريجيب الفهود”، ومخيم الحديقة في الرمثا، ومخيم سايبر ستي، الذي يأوي عددا من فلسطينيي سوريا، بالإضافة إلى لاجئين سوريين.

ويعد الأردن من أكثر الدول المجاورة لسوريا استقبالا للاجئين السوريين منذ عام 2011، وذلك لطول الحدود البرية بين البلدين، والتي تصل إلى 375 كلم.

0% ...

آخرالاخبار

بقائي: ندين الهجمات العسكرية على مناطق مختلفة من اليمن ولا سيما المنشآت المدنية والبنى التحتية الحيوية والمناطق السكنية


بقائي: الشعب اليمني أثبت امتلاكه القدرات والخبرات والشجاعة والإرادة اللازمة للدفاع عن سيادته الوطنية وكرامته الإنسانية وهو لا يحتاج إلى تدخل أي طرف في هذا السبيل


بقائي: نشر هذه الأخبار الكاذبة يهدف إلى التستر على الحقائق وتضليل الرأي العام


المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ينفي بشدة الادعاءات المتداولة بشأن وجود خبراء عسكريين إيرانيين في اليمن


بقائي: المسؤولين الأوروبيين لا يمكنهم التنصل من مسؤولياتهم عبر إطلاق تصريحات تهدف إلى تحويل الأنظار عن الحقائق


بقائي: الاتحاد الأوروبي شريك في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في اليمن بسبب مشاركته في فرض العقوبات والحصار الاقتصادي على الشعب اليمني


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي ينفي الادعاء الذي أطلقته مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي بشأن تدخل إيران في الصراع بين السعودية واليمن


القوات المسلحة اليمنية: من يمثل خطرا على المقدسات هو الذي يستجلب إليها فعاليات الفسق والفجور


القوات المسلحة اليمنية: نؤكد أن يمن الحكمة والإيمان هو أكثر الشعوب تقديسا للمقدسات الإسلامية


القوات المسلحة اليمنية: نؤكد أن عملياتنا لا تستهدف سوى المنشآت النفطية والقواعد العسكرية السعودية


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب