عاجل:

إقتحام منزل آية الله عيسى قاسم .. الأسباب والأهداف

الأربعاء ٢٦ نوفمبر ٢٠١٤
٠٦:٢٥ بتوقيت غرينتش
إقتحام منزل آية الله عيسى قاسم .. الأسباب والأهداف الفعل الاخرق الذي اقدم عليه النظام الخليفي في البحرين والمتمثل بانتهاك حرمة منزل عالم الدين الابرز سماحة العلامة آية الله الشيخ عيسى قاسم ، صبيحة يوم الثلاثاء 25 تشرين الثاني نوفمبر ، يعكس حالة من اليأس والاحباط المزرية يعيشها النظام الخليفي بعد الانتخابات الاخيرة وانكشاف حجمه الحقيقي امام العالم اجمع.

الكثير من المراقبين للمشهد السياسي البحريني ، والعارفين بطبيعة النظام البحريني ، كانوا يتوقعون ردة فعل قوية للنظام ، بعد ان نزع عنه  الشعب البحريني كل شرعية ، برفضه المشاركة في الانتخابات النيابية والبلدية المهزلة التي جرت يوم 22 تشرين الثاني / نوفمبر ، الا ان هؤلاء المراقبين لم يتوقعوا ان تصل ردة فعل النظام الى حد التعرض لرمز اسلامي و وطني كبير ، ليس في داخل البحرين فقط بل في صعيد المنطقة ايضا ، بحجم آية الله الشيخ عيسى قاسم.

رفض اكثر من 70 بالمائة من الشعب البحريني المشاركة في الانتخابات الهزيلة والمضحكة ، كان ضربة موجعة وجهها الشعب البحريني بطريقة حضارية للنظام الخليفي ، الذي جند كل امكانياته ومرتزقته ومتجنسيه ، ومارس كل اساليب الترغيب والترهيب  ، لدفع المواطن البحريني الى صناديق الاقراع ، ففشل وبانت عورته ، الامر الذي اصاب النظام بالجنون و افقده التوازن فارتكب حماقة لا تقل عن حماقة الانتخابات ، وذلك عندما اقتحمت زبانيته منزل العلامة عيسى قاسم ، وعاثت تخريبا في محتويات المنزل وروعت النساء والاطفال.

الجريمة النكراء التي ارتكبها النظام الخليفي ، ضد علم من اكبر اعلام البحرين ، جاءت لتؤكد ان هذا النظام ماض في  سياسته الامنية الغبية في التعامل مع ثورة الشعب البحريني ، وهي سياسة جلبت كل هذه الكوارث على البحرين واهلها ، كما كشفت هذه الجريمة عن مدى استهتار هذا النظام بالرموز الدينية والوطنية للشعب البحريني ، وعلى راس هذه الرموز يتربع العلامة عيسى قاسم ، دون ان يحسب حسابا لتداعيات هذه المغامرة الهوجاء على امن البلاد بشكل عام.

كان للعلامة عيسى قاسم ، دور كبير في دعوة الشعب البحريني الى مقاطعة الانتخابات النيابية والبلدية الصورية ، وكان لهذه الدعوة تاثير بالغ على فشل تلك الانتخابات ، وهو بالضبط ما جعل النظام الخليفي يقدم على فعلته الشنعاء ، وهي فعلة تشير كل قرائنها الى ان شخص الملك البحريني هو الذي يقف وراءها .

رغم ان جريمة اقتحام منزل آية الله عيسى قاسم ، كانت مغامرة في غاية الخطورة ، الا ان النظام الخليفي اراد من خلالها تحقيق بعض الاهداف ، ومنها:

-ارهاب وارعاب باقي الرموز الدينية الوطنية ، بعد ان تبين حجم تاثير هذه الرموز على التطورات السياسية لاسيما على مقاطعة الشعب للانتخابات الفاشلة التي اجراها النظام مؤخرا.

-استفزاز الشعب البحريني ، الذي اذهل العالم اجمع بحراكه السلمي والحضاري ، ودفعه الى الخروج عن نطاق السلمية والاصطدام مع قوات الامن والجيش.

- تحويل الخلاف السياسي الى خلاف طائفي ، عبر استهداف رموز وشعائر الشيعة.

-اشعال فتن طائفية ، بهدف الاختباء وراء دخانها وللتغطية على فضيحة الانتخابات.

اخيرا على النظام الخليفي ان يتعض من سياسة "داعش" ، التي كانت تعتقد ان جميع المسلمين السنة سيقفون الى جانبها بمجرد اشعال حرب طائفية في المنطقة واعلانها العداء للمسلمين الشيعة ، فاذا بالمسلمين السنة في العراق وسوريا ولبنان ومصر ، كانوا اول من وقف في وجه هذا التنظيم الارهابي ، الامر الذي يؤكد فشل المؤامرة الطائفية ، التي يقف وراءها الصهاينة والغرب والحكومات العربية الرجعية ، لذا على النظام المستبد في البحرين ، ان يتوقف عن ممارسة السياسة الطائفية العقيمة ، فهذه السياسة لن تخدع الشعب البحريني ، ولن تطيل بعمر النظام  ، وعليه اما ان يتغير او يرحل ، وليس هناك من خيار ثالث.

* منيب السائح/ شفقنا

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: اندلاع مواجهات في مدينة البيرة بالضفة، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز ويطارد الشبان


المقاومة العراقية: العدو يستمر في انتهاكه الصارخ لسيادتنا الجوية انطلاقاً من قواعدهم في الأردن والأراضي المحتلة


المقاومة العراقية: رصدنا خرق طيران العدو الأميركي للسيادة العراقية 4 مرات يوم أمس


رئيس الوزراء العراقي السابق محمد شياع السوداني: لا مبرر لوجود قوات لـ86 دولة في العراق


مركز الأمن البحري العماني: أجلينا أحد أفراد طاقم سفينة تجارية اندلع حريق بغرفة محركاتها قبالة الباطنة


مجلس النواب اليمني: نستهجن حالة التناقض والمعايير المزدوجة التي تسيطر على مواقف الأمم المتحدة والمبعوث الخاص إلى اليمن


مجلس النواب اليمني: السعودية تمادت في تصعيدها العسكري والاقتصادي وتنصلت عن التزاماتها وتعهداتها في تنفيذ خارطة الطريق


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء رضائي يجري محادثات هاتفية مع مستشار الأمن القومي الهندي أجيت دوفال، حول آخر التطورات الإقليمية والدولية وقضايا مشتركة


إخفاق أكتوبر يهزّ الشاباك ويدفعه لدراسة الإسلام لفهم المقاومة


إيران وأذربيجان تتجهان إلى إعداد وثيقتي تعاون لتعزيز العلاقات الثنائية