وافاد موقع "الوفاق" الخميس، ان حشودا كبيرة من المواطنين شاركت في الوقفة التي امتدت لخارج مبنى الوفاق وملأت الطرق المقابلة للجمعية، بالرغم من اغلاق المنافذ المؤدية للوفاق، بشكل يؤشر على استهداف النظام للعمل السياسي ولنشاطات جمعية الوفاق.
وقال الامين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان: "ان الحوار يحتاج إلى أن تؤمن الأطراف المختلفة بقدر مشترك فيما بينها لتتحاور بشكل جاد، ونحن نعاني حتى هذه اللحظة من أن هناك بعض الأطراف في وطننا تعتبر نفسها فوق مستوى البشرية، وفوق مستوى المواطنة. وبالتالي لا يؤمنون بالحوار وهنا مشكلة".
واضاف: "يقوم النظام بمسميات حوار تحت بعض الضغط الدولي، فيجمع 300 شخص كل منهم يتكلم دقيقتين ! هذا هو معنى الحوار الذي يفهمه النظام ؟.. ثم يدعو الجمعيات السياسية، ويدعو بعض الأصوات الحكومية من جمعيات لا يوجد لها أي تمثيل شعبي، وقد أظهرت الانتخابات الماضية حجم كل منها".
ووجه سلمان كلمته إلى المشاركين في حوار المنامة: أدعوكم لتشكيل لجنة دولية تساهم في إقامة حوار وطني جاد.
واشار الى أن الدوائر الانتخابية توزع على أساس الموالاة والمعارضة، وليس على أساس المواطنة المتساوية، وهي تهدف أن تنتج الأغلبية أقلية في البحرين.
وتابع: "لا يوجد انتخاب مباشر لرئيس الحكومة، وليس انتخابا غير مباشر. فالديمقراطية في البحرين يفوز من يفوز ويقرر النظام شكل الحكومة وأعضائها ! وإن رفض المجلس برنامج الحكومة يحل المجلس. وهذه ديمقراطية لم تصل لها أي دولة عريقة".
واستنكر سلمان قائلا "أطول مدة لوجود رئيس وزراء في العالم كله، هذه هي ديمقراطية البحرين"، كما استنكر ما يسمى خصوصية البحرين، التي تمنع غالبية الشعب من العمل في القطاع العسكري، أن نسبة كبيرة من موظفي الأجهزة الأمنية ليسوا بحرينيين.
واوضح سلمان "في البحرين يعتقل العالم الجليل القاضي الشيخ الجمري بلا تهمة.. ويحكم ابن الشيخ الجمري محمد جميل عشر سنوات، وزوج بنت الشيخ الجمري سبع سنوات، ويمنع ابنه من العودة للبحرين ويبقى سنوات في الخارج، ويعتقل أحفاده ويحكم مؤبد.. في بلد في العالم فيه هذا الوضع ؟ الجد والابن والحفيد.. في البحرين يُقتل الشهيد علي بداح ، ثم يصاب ويجرح باسخدام القوة حين يؤبن ابنه، ثم يحكم بالسجن ".
وحول الانتخابات الصورية في البحرين، قال "أن هذه الانتخابات لا تفرز الحكومة، وليس له دور في تعيين القضاة، ولا صلاحيات تشريعية. وقد بادرنا في الانتخابات قبل ذلك كبادرة حسن نية، وبدل من تصليح هذا الوضع زاد الفساد، وزاد الظلم. وكفر الناس بهذه التجربة".
واكد سلمان: كل ديكتاتوريات العالم لديها صناديق اقتراع، ولكن ما هي القيمة الحقيقية لهذه الانتخابات؟.
وشدد "ستبقى الوفاق معكم، وبينكم، وسيعقد المؤتمر في مكان وزمان لاحقا، وأدعوكم أيها الوفاقيون للحضور في الوقت والمكان المحدد".
وكان قد منع النظام البحريني جمعية الوفاق من اقامة مؤتمرها العام وحاصر قواته مان اقامة المؤتمر بمنطقة الجفير في المنامة، ومنعت الوصول اليه، وهو ما اعتبرته الوفاق ان سبب فشل الانتخابات الصورية الشكلية، مشددة على تمسكها ببناء دولة تكون فيها الحكومة والبرلمان منتخبين من الشعب.