وقالت الجمعيّات السياسيّة "الوفاق، وعد، التجمّع القوميّ، المنبر الديمقراطيّ، والإخاء" في بيان مشترك امس السبت: إنّ الحياة في البحرين شهدت اليوم (السبت) شللًا تامًّا، حيث تحوّل هذا السباق إلى وبال على المواطنين والمقيمين والمرضى وأصحاب المصالح المختلفة، حيث لم يتلقّ بعض المواطنين العلاج بسبب عدم قدرتهم على الوصول للمستشفيات، بالإضافة إلى عدم تمكّن الأطباء والطاقم الطبي من الوصول إلى مواقع عملهم، فضلًا عن تعطّل دفن موتى، وتغيّب الطلبة عن الدراسة، وهو ما يؤكّد النهج الذي يسير عليه النظام في تعاطيه مع الناس.
وأدانت الجمعيات السياسية "استغلال السلطات للمؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة والمدنيّة في خدمة هذه الأنشطة؛ التي تعرقل مصالح الشعب، معتبرة ذلك دليلًا على غياب دولة المواطنة، وانتهاج السلطة سياسة القرارات الفرديّة التي تسخّر لها كلّ الإمكانيّات، وإن كانت على حساب حقوق غالبيّة المواطنين".
وأكّدت الجمعيّات السياسيّة المعارضة أنّ "أساس المشكلة السياسيّة في البحرين، هو حالة الاستحواذ والتسلط والتحكم في كلّ مفاصل الحياة، وأنّ المواطن لا وجود له ولا مكان في معادلة إدارة الدولة والتحكم في شؤونها".
وفي تغريدة على تويتر، كتب القيادي في جمعية الوفاق المعارضة عبد الجليل خليل: "مسيرات المعارضة سلمية تُمنع بحجة تعطيل مصالح الناس، واليوم شوارع حيوية تؤدي للمطار مغلقة والناس تمشي للمطار".
تعطيل حياة المواطنين بسبب سباق ابن الملك
وهاجم عضو جمعيّة التجمّع الوطنيّ الديمقراطيّ محمد الدرازي هذا السباق لتعطيله مصالح المواطنين وتذمّرهم، مشيرا الى أن البحرين بلد صغير، لا تتحمّل شوارعه مثل هذا السباق.
كما عبر ائتلاف "شباب الفاتح" عن استياءه الشديد حول سوء تنظيم هذه المسابقة وما ترتب عليها من تعطيل لمصالح المواطنين والمقيمين وحرمانهم من حرية التنقل في مختلف محافظات المملكة.
وقال "شباب الفاتح" في بيان لهم: "أثر سوء التنظيم، كثرت الازدحام المرورية خاصة في محافظة المحرق لساعات طويلة وشلت حركة الطيران وحركة المجمعات التجارية وكبدت خسائر مالية، كما أن العديد من المرضى لم يتمكنوا من الوصول إلى المستشفيات العامة والخاصة أهمها مستشفى الملك حمد الجامعي".
وأشار إلى أن ذلك "الفشل الذريع يأتي في تنظيم السباق في سياق الاستهتار بمصالح المواطنين واحتياجاتهم اليومية وإهانة كرامتهم"، مطالبا الجهة المنظمة للسباق بالاعتذار العلني لفشلها في تنظيم السباق وإلحاق الضرر لقطاعات كبيرة وهامة في المملكة، موصياً بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية للتوصل إلى من تسبب في إلحاق الضرر للمواطنين من منظمين للسباق وحجم الأضرار على الاقتصاد الوطني، ومحاسبة الجهات المعنية إدارياً ودراسة إمكانية تقديم تعويضات للفئات الأكثر تضرراً.
وهذا السباق المسمى"سباق الترياثلون" هو سباق ثلاثي، وهو أشبه بالماراثون، يبدأ بالسباحة ثم ركوب الدراجات، وينتهي بالجري، وهناك عدة أنواع منه الشتوي الذي يحتوي على التزلج على الجليد، والجبلي الذي لا يحتوي على السباحة. هذه اللعبة تعتمد أيضاً على سرعة التبديل بين الملابس والأحذية الخاصة بكل مرحلة من مراحل اللعبة.