عاجل:

العلم ينتصر للإيمان بالله

السبت ٠٣ يناير ٢٠١٥
١١:٢٨ بتوقيت غرينتش
العلم ينتصر للإيمان بالله نشر موقع "عربي21" بحثا قال انه مترجم بشكل دقيق عن صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، حيث يذهب "إريك ميتاكساس" باتجاه علمي بحت، كي يرد على موجة الإلحاد التي تتصاعد في العالم، مع أنه ربما لم يقصد ذلك، لكن الوقائع التي يسردها تبدو مذهلة، ومعها آراء العلماء الذين يستشهد بهم.

وفیما یلي ترجمة المقال :
ذات مرة في عام 1966 صدر لمجلة "تايم"عدد خُط على غلافه العنوان التالي: "هل مات الله؟".
كثيرون تقبّلوا الفرضية الثقافية القائلة إن الله انتهت صلاحيته ( نعوذ بالله)، وإنه مع تقدم الزمن لم يعد ثمة حاجة لإله يفسر وجود الكون من خلاله. لكن ثمة ما يؤكد أن الإشاعات التي تفترض موت الله ( نعوذ بالله ) كانت متسرعة، والمذهل حقاً أن الانتصار لفكرة وجود الله جاء مؤخراً من حيث لا يتوقعه كثير من الناس؛ من العلم نفسه.

والحكاية هي كالتالي:
في نفس العام الذي نشرت فيه مجلة "تايم" ذلك العنوان الذي بات الآن شهيراً، أعلن رائد الفضاء كارل ساغان أن ثمة خاصيتين مهمتين لابد من توفرهما في أي كوكب حتى توجد على سطحه حياة: أولاً، وجود نجم من النوع المناسب، وثانياً وجود كوكب يقع على مسافة مناسبة من ذلك النجم. وإذا علمنا بوجود ما يقرب من أوكتيليون. (واحد وإلى يمينه 27 صفراً من الكواكب في الكون) فمن المفروض أن يكون هناك ما يقرب من سيبتيليون من الكواكب، (أي واحد وإلى يمينه 24 صفراً، التي تصلح الحياة فيها).
في ضوء مثل هذه الاحتمالية المثيرة، كان ينبغي أن يصل العلماء إلى شيء ما، وذلك بعد البحث المضني عن حياة خارج الكوكب الأرضي من خلال عدد ضخم من المشاريع الممولة من القطاع الخاص أو القطاع العام، والتي انطلقت منذ مطلع ستينيات القرن الماضي.
تنصّت العلماء من خلال مذياع تليسكوبي ضخم بحثاً عن إشارات تشبه ما قد يعدّ شيفرة ذكية، وليست مجرد إشارات عشوائية.
ولكن مع مرور الزمن وتقلب السنين كان الصمت الوارد من أرجاء الكون صاماً للآذان.
في عام 1993 قرر الكونغرس التوقف عن تمويل مشاريع البحث عن حياة خارج الكوكب الأرضي، ولكن استمرت بعض الأبحاث بتمويل من القطاع الخاص. بحلول عام 2014 اكتشف العلماء بالضبط "بابكيس"، أي صفر لا يوجد إلى يمينه أو يساره شيء.
ما الذي حدث؟ كلما زادت معرفتنا بالكون يصبح جلياً أن هناك من العوامل الضرورية لوجود الحياة أكثر بكثير مما افترضه ساغان. ما لبثت المعايير التي افترضها أن زاد عددها إلى عشرة ثم إلى عشرين ثم إلى خمسين، وبذلك تقلص بقدر كبير العدد المحتمل للكواكب التي يمكن أن توجد فيها حياة. لقد انخفض العدد إلى بضعة آلاف من الكواكب ثم استمر في الانخفاض مع مرور الأيام.
حتى أنصار البحث عن الحياة خارج الكوكب الأرضي يقرّون بالمشكلة.
كتب بيتر شينكيل مقالاً في عام 2006 لمجلة "سكيبتيكال إنكويرار" أي "المتسائل المتشكك"، جاء فيه: "في ضوء المكتشفات والانطباعات الجديدة يبدو من المناسب أن نواري الشعور بالنشوة الثرى … ينبغي علينا أن نعترف بهدوء أن التقديرات المبكرة لربما لم يعد بالإمكان التمسك بها".
ومع استمرار اكتشاف المزيد من العوامل وصل عدد الكواكب المحتملة إلى صفر، ومضى إلى ما دون الصفر. بمعنى آخر، انقلبت الاحتمالات لتصبح ضد وجود أي كوكب في الكون، بما فيه الكون الذي نعيش فيه، يمكن أن توجد فيه حياة.
فحسب الاحتمالات الناجمة عن عملية الحساب ما كان ينبغي أن نكون موجودين هنا.
هناك اليوم ما يزيد عن 200 معيار معروف لابد من توفرها في أي كوكب حتى توجد فيه حياة، ولا مفر من توفر كل واحد من هذه المعايير، وإلا فإن المنظومة بأسرها ستتعرض للانهيار. دون كوكب هائل في الجوار مثل المشتري تساهم جاذبيته في إبعاد آلاف الأجرام السماوية، التي لولا المشتري لكان سطح الأرض هدفاً لها. ببساطة، احتمال وجود حياة في الكون لا يكاد يذكر.
ومع ذلك، فها نحن هنا. ونحن لسنا موجودين فحسب، بل ونتحدث عن الوجود أيضاً. إذن، كيف لنا أن نفسر وجودنا؟ هل من الممكن أن يكون كل واحد من المعايير المطلوبة لوجود الحياة متوفراً كمالاً وتماماً بالصدفة؟ ما هي النقطة التي يصبح من النزاهة عندها أن نعترف بأن العلم هو الذي يقول لنا بأننا لا يمكن أن نكون هنا بمحض الصدفة؟ أو ليس من الأسهل الإيمان بأن خالقاً هو الذي أبدع هذه الظروف المثالية، مقارنة بالاعتقاد بأن كوكب الأرض القادر على استيعاب الحياة صدف وجوده هكذا، بالرغم من استحالة ذلك بموجب حسبة الاحتمالات جميعاً؟
وهناك المزيد. إن الضبط الدقيق المطلوب حتى توجد الحياة على سطح كوكب ما، لا تكاد تقارن بالضبط الدقيق المطلوب حتى يوجد الكون أصلاً. فعلى سبيل المثال، يعرف علماء الفيزياء الفلكية الآن بأن قيم القوى الأساسية الأربع: (الجاذبية، والقوة الكهرومغنطيسية، والقوى النووية القوية والضعيفة) إنما تحددت بعد أقل من واحد على مليون من الثانية بعد الانفجار الكبير. لو طرأ تغير على أي قيمة من هذه القيم لما وجد الكون. فمثلاً، لو كانت النسبة بين القوة النووية القوية والقوة الكهرومغنطيسية زائدة أو ناقصة بقدر متناهٍ في الصغر – حتى لو كان ذلك واحد على 100 أس 15 (1على1000000000000000) لما تكونت أي من النجوم على الإطلاق. إبلع ريقك ولا حرج.
أضرب قيمة واحد فقط من المعايير بكافة الشروط الأخرى المطلوبة، والنتيجة هي أن احتمالات عدم وجود الكون ستبلغ من الضخامة ما يوقف القلب عن الخفقان، وبحيث تصبح فكرة أن كل شيء "وجد هكذا بالصدفة" مجافية لما يقبله العقل السليم.  يشبه ذلك أن يرمي المرء بقطعة نقود 10 كوينتيليون من المرات (أي 10 أس 18) وفي كل مرة يحصل على الوجه نفسه دون انقطاع. هل هذا ممكن؟
قال العالم الفلكي فريد هويل، الذي صاغ مصطلح "الانفجار الكبير" إن إلحاده تعرّض لهزة عنيفة بسبب هذه التطورات. ثم كتب بعد ذلك يقول إن "التفسير المعقول لهذه الحقائق يقترح بأن قوة ذكية خارقة قد تلاعبت بالفيزياء وكذلك بالكيمياء والأحياء.. إن الأرقام الناجمة عن هذه الحقائق تبدو لي دامغة جداً لدرجة تضع هذا الاستنتاج فوق الشبهات".
ويقول عالم الفيزياء النظرية بول دافيس إن "الدلائل على حدوث الخلق دامغة". ويقول الأستاذ في جامعة أكسفورد، الدكتور جون لينوكس: "كلما ازدادت معرفتنا بالكون، تعززت النظرية القائلة بوجود الخالق، واكتسبت المزيد من الصدقية كأفضل تفسير لوجودنا هنا".
إن أعظم معجزة على مر الزمان هو وجود الكون، ولا يكاد يقترب شيء من عظمة هذه المعجزة. إنها أم المعجزات. إنها المعجزة التي تشير حتماً عند كل ومضة ضياء تنبعث من كل نجم من النجوم إلى شيء، أو أحد، فوق الكون.

0% ...

آخرالاخبار

الغضب الشعبي يهزّ فرنسا.. احتجاجات حاشدة ضد الغلاء والسياسات الحكومية


مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني يعلن عن وقوع حادث بحري قبالة سواحل اليمن


وزيرا الخارجية الإيراني واللبناني يبحثان التطورات الإقليمية على هامش اجتماع منظمة التعاون الإسلامي في بغداد


مساعد قائد الجيش الإيراني للشؤون التنفيذية العميد علي رضا شيخ: الجيش على أهبة الاستعداد للرد على أي تهديد


رئيس بلدية الطيبة في رام الله: مستوطنون هاجموا وفودا دبلوماسية أجنبية من بينهم القنصل الفرنسي


عراقجي: الحلول العسكرية لن تحقق الأمن والاستقرار في المنطقة


وزارة الاتصالات اليمنية: الغارات السعودية منذ مطلع آب/أغسطس أسفرت عن توقف اكثر من 900 موقع ومحطة لقطاع الاتصالات عن الخدمة


قائد الثورة يهنئ منتخب إيران للمصارعة الرومانية بتتويجه بطلاً للعالم في أمريكا


حرس الثورة: انفجار ثاني ناقلة نفط عملاقة إثر اصطدامها بلغم بحري


قائد الثورة الإسلامية: أهنّئ أبطال المنتخب الإيراني للمصارعة الرومانية تحت 23 عاماً ومدربيهم وعموم الشعب بمناسبة تتويجهم في بطولة العالم للمصارعة


الأكثر مشاهدة

السفير الإيراني لدى روسيا: اعتمدنا على أنفسنا في الدفاع ضد العدوان الاميركي الصهيوني


إطلاق نار في مدرسة بولاية أوريغون الأمريكية وسقوط ضحايا


اللواء إيزدي: إذا هاجم العدو بلادنا سنجبره على التراجع


فايننشال تايمز عن مصادر: الخطوة الأمريكية تأتي للحد من ارتفاع أسعار الديزل قبيل انتخابات التجديد النصفي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية المغير شمال شرق رام الله


قائد الجيش الايراني: مضيق هرمز سيظل مغلقًا حتى تُحترم حقوق الشعب الإيراني


وسائل إعلام أمريكية: مقتل 4 بينهم 3 أطفال في إطلاق نار بمدرسة في ولاية أوريغون


الولايات المتحدة تواجه نقصًا في الصواريخ الدفاعية حتى عام 2030


نائبة رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي سمرا دينتشر: "اتفاق مكة" وُقّع دون أن نعرف بنوده أو مضمونه ولم يُعرض حتى الآن على البرلمان التركي


نائب وزير الخارجية الايرانية: يجب تحويل القدرات الاقتصادية إلى ميزة تنافسية لإيران


واشنطن بوست عن مسؤول أوكراني: كان لدينا 10 صواريخ باتريوت للدفاع يوم 7 أكتوبر وتم استخدامها في الهجمات الأخيرة