عاجل:

خلافة حكم السعودية قد تتحول لصراع بين الأمراء

الإثنين ٠٥ يناير ٢٠١٥
٠٨:٠٧ بتوقيت غرينتش
خلافة حكم السعودية قد تتحول لصراع بين الأمراء في ظل الاضطرابات غير المسبوقة التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط، أصبح الانتقال السلس والمنظم للسلطة في المملكة العربية السعودية، التي تخضع لحكم الملك عبد الله البالغ من العمر 90 عاما، مسألة أكثر حساسية من ذي قبل، لكن من سيرث حكم المملكة في السنوات القادمة يمثل قضية شائكة لم يجر تسويتها بعد.

السعودية هي دولة كبيرة ومؤثرة، فهي راعية الحرمين الشريفين، وتنظر إلى نفسها باعتبارها قائدة للمسلمين السنة في أنحاء العالم.
والمملكة أيضا هي لاعب رئيس في محاولات السنة للتصدي للنفوذ الإيراني في الشرق الأوسط، وهي أكبر منتج للنفط في العالم.
ظاهريا، فإن مسألة الخلافة التالية يجري ترتيبها والاتفاق عليها بين كبار أمراء عائلة آل سعود.
سيخلف ولي العهد الأمير سلمان الملك عبد الله، وهو حدث من المؤكد أنه بدوره سيجعل الأمير مقرن (الذي يتولى حاليا منصب نائب ولي العهد) الوريث المقبل للعرش.
وجميع هؤلاء الثلاثة هم أبناء مؤسس السعودية الملك عبد العزيز (والذي يشار إليه عادة بابن سعود)، الذي توفي عام 1953.
وجميع الملوك الخمسة الذين جاءوا منذ ذلك الحين كانوا من بين العشرات من أبناءه، لكن هذا النمط لا يمكن أن يستمر للأبد.
الأمير مقرن، وهو في أواخر الستينيات من عمره، هو أصغر أبناء ابن سعود.
وبعض أخوة الأمير مقرن غير الأشقاء، من بينهم الأمير أحمد، وهو أخ شقيق للأمير سلمان، لا يزالون على قيد الحياة.
والأمير أحمد وولي العهد سلمان هما شقيقان من بين من يطلق عليهم "أبناء السديريين السبعة"، وهو مسمى يطلق على سبعة من أبناء الملك عبد العزيز من زوجته حصة بنت أحمد السديري.
وحتى وقت قريب، شكل أبناء السديريين أقوى تحالف بين أبناء ابن سعود من الذكور.
واليوم هناك مجرد افتراض أن ترقية الأمير مقرن لنائب ولي العهد يعني أنه في فترة ما سيكون آخر أبناء الملك المؤسس يجلس على العرش، لكن الأمير أحمد ربما لا يزال يؤكد أسبقيته بالعمر.
جاءت الخطوة غير المسبوقة لتعيين نائب لولي العهد في إطار تحرك من الملك عبد الله لضمان انتقال سلس للسلطة في المستقبل القريب.
توفي اثنان من ولاة العهد (الأميران سلطان ونايف) في الفترة الأخيرة قبل أن يتوليا زمام الحكم. والملك عبد الله طاعن في السن وواهن، في حين أن ولي العهد سلمان (78 عاما) يعاني أيضا من مشاكل صحية.
وعقد اجتماع لهيئة البيعة، التي تضم أبناء وأحفاد ابن سعود لتسوية المشاكل الخاصة بالخلافة، في مارس/آذار عام 2014، وصادقت على تعيين الملك عبد الله للأمير مقرن في منصب نائب ولي العهد، بشرط الا يكون هذا التعيين نهائيا.
لكن جميع الأمراء الحاضرين في اجتماع هيئة البيعة صوتوا لصالح ترقية الأمير مقرن. وعلى الأرجح فإن الخلافات في وجهات النظر ستظهر بشكل أقوى حينما يرتقي مقرن، وهو أصغر أبناء ابن سعود، أكثر في سلم الخلافة.
وكل ما يمكن للمرء فعله في هذه المرحلة هو أن يشير إلى بعض المرشحين الأقوياء، والعديد منهم يتولون بالفعل مناصب بارزة.
لكن هناك أمر آخر يدعو للحذر يتمثل في حقيقة أن أولئك الموجودين في السلطة يميلون إلى تعيين أبنائهم في مناصب ستعزز من فرص هؤلاء الأبناء في الترقية. وحينما يتغير الملوك وولاة العهد، فإن الأبناء قد يتمتعون بالحظوة أو يفقدونها.
ومن بين الأبناء الأربعة للملك عبد الله هناك شخصيات عامة، والشخص الأوفر حظا للترقية سريعا هو الأمير متعب (في أوائل الستينات من العمر) والذي عين العام الماضي قائدا للحرس الوطني صاحب النفوذ ووزيرا في الحكومة في منصب أنشأ خصيصا له.
ربما المنافس الذي يدور حوله الحديث أكثر هو وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف، وهو المنصب الذي تولاه والده (ولي العهد نايف، أحد أبناء السديريين السبعة) لسنوات عديدة.
ويتمتع الأمير محمد، الذي يحظى بسجل في تولي مناصب حكومية، بتقدير شعبي وأثار إعجاب مستقبليه في زيارات قام بها للولايات المتحدة وأماكن أخرى.
تواجه المملكة العربية السعودية العديد من التحديات الداخلية، من بينها ارتفاع البطالة بين الشباب وعودة الجهاديين من العراق وسوريا، وادى ذلك إلى تزايد الانتقادات المحلية لآل سعود في وسائل الإعلام الاجتماعية وحالة التذمر المشتعلة في المنطقة الشرقية التي تقطنها أغلبية شيعية.
وفي الوقت الذي يواجهون فيه هذه المشاكل، فإن كبار الأمراء يريدون تفادي إرسال أي إشارة لأعدائهم حول وجود تصدع في صرح آل سعود، ولذلك فإنه بالرغم من أنه يمكن توقع حدوث جدل نشط بشأن من سيؤول إليه الحكم في نهاية المطاف من أحفاء مؤسس المملكة، فإن الاحتمال المتوقع هو أن مثل هذه الأمور سيجري تسويتها في أروقة القصور بصورة سرية وليس في المنتديات العامة.
 

* بي بي سي / جيرالد بات (مراسل سابق لشؤون الشرق الأوسط في بي بي سي، ومحلل إقليمي في مؤسسة أبحاث "اكسفورد اناليتيكا" و مؤسسة "استخبارات سياسة النفط".)

0% ...

آخرالاخبار

ترمب یدعي: الحرب مع إيران ستنتهي قبل انتخابات التجديد النصفي أو بعدها مباشرة


مركز فلسطين لدراسات الأسرى: نحو ألفي طفل فلسطيني اعتقلهم الاحتلال منذ السابع من أكتوبر 2023


جوري.. طفلة من غزة تنتظر العلاج خلف المعابر المغلقة


إبن الرضا: إن تكرار التهديدات السابقة دليل على شلل منظومة استخبارات العدو وتحليلاته


إبن الرضا: يجب على العدو أن يُدرك هذه الحقيقة البسيطة والواضحة: لا يجوز التحدث إلى إيران بلغة التهديد


بريكس.. من تكتل اقتصادي إلى قوة عالمية مؤثرة


وزير الدفاع الإيراني بالوكالة العميد مجيد إبن الرضا: لا نُعير أي اهتمام لتهديدات العدو


رئيس الوفد الوطني اليمني محمد عبدالسلام: صنعاء ترحب بجميع ابناء الوطن وبابها مفتوح للجميع ليعودوا شركاء ومواطنين صالحين لهم مالنا وعليهم ما علينا


اللواء ابن الرضا: إذا اندلعت حرب أخرى فستكون إيران أقوى وأكثر تقدماً


نبيل فهمي: أتوقع انفجارًا جديدًا إذا استمرت الأوضاع على حالها


الأكثر مشاهدة

بقائي: السعودية واليابان تتحملان تبعات موقفهما


مدفعية الاحتلال تستهدف أطراف بلدة زوطر الشرقية ووادي زبقين جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تعتقل 6 مواطنين وتعيث خرابا بداخل منزل خلال اقتحام مخيم العروب شمال الخليل بالضفة المحتلة


الهلال الأحمر الفلسطيني: جريح برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحامها مدينة البيرة بالضفة الغربية المحتلة


قوات الاحتلال تقتحم مدينة الظاهرية جنوب الخليل بالضفة الغربية


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قفين شمال طولكرم شمالي الضفة الغربية


الدفاع المدني السعودي يطلق إنذارا مبكرا في مدينة خميس مشيط تحسبا لخطر محتمل


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان


سوريا.. دورية تابعة للاحتلال الإسرائيلي مؤلفة من 4 آليات عسكرية تتوغل في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي وتقوم بتفتيش المنازل


مندوب إيران: قرار مجلس المحافظين لن يكون له أثر حقيقي


قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا من مدخلها الشمالي