وهذا الهجوم الذي اوقع ۱٥۰ قتيلا غالبيتهم من التلاميذ، اثار غضب سكان باكستان، الذي يواجه منذ ثمانية اعوام الهجمات المتكررة لطالبان ضد سلطة اسلام اباد التي يتهمونها بدعم الحرب الامريكية على الارهاب.
وعلى اثر هذا الهجوم، كثف الجيش غاراته ضد مواقع لطالبان في شمال غرب البلاد قرب الحدود الافغانية. وقد رفعت الحكومة من جهة اخرى قرار تعليق عقوبة الاعدام المطبق منذ ۲۰۰۸ في حالات الارهاب.
وهذا القرار تعرض للانتقاد من جانب منظمات عدة للدفاع عن حقوق الانسان ومن الاتحاد الاوروبي.
وكان رئيس الوزراء نواز شريف اعلن بعد هذا الهجوم، نيته تعديل الدستور لانشاء محاكم عسكرية لمكافحة الارهاب لمدة سنتين بهدف محاكمة مدنيين بتهم اعمال ارهابية نفذتها مجموعات واردة على اللائحة المحلية للمنظمات الارهابية او التي "تستخدم الدين" لاعلان مسؤوليتها عن اعمال عنف.
وتضم اللائحة الباكستانية للمنظمات الارهابية نحو ستين مجموعة بينها المتمردون الانفصاليون في مقاطعة بالوشستان الغنية بالغاز (جنوب غرب).
ويتطلب اي تعديل دستوري في باكستان موافقة ثلثي اعضاء الجمعية الوطنية، اي ۲۲۸ نائبا على الاقل من اصل ۳٤۲. وصوت ۲٤۷ نائبا الثلاثاء على التعديل الحادي والعشرين للدستور الذي يسمح بانشاء محاكم مكافحة الارهاب هذه.
وقال رئيس الوزراء في ختام عملية التصويت "انه يوم مهم لباكستان لان السكان قرروا تنظيف البلاد من الارهاب والارهابيين... لقد قتل الاف الاشخاص في اعمال ارهابية نسفت ايضا اقتصادنا".