عاجل:

المبررون لفظائع "داعش" هم من أحرق الكساسبة حياً

الأربعاء ٠٤ فبراير ٢٠١٥
١١:٣٩ بتوقيت غرينتش
المبررون لفظائع بالامس الثلاثاء الثالث من شهر شباط / فبراير الحالي ، اخرجت "داعش" احدث ما في جعبتها من اجرام لا يخطر حتى بعقول المرضى والساديين ،ويتجاوز قدرة تحمل اكثر الناس تطرفا وعنفا ، عندما بثت شريط فيديو، يظهر طريقة اعدام ، للطيار الاردني معاذ الكساسبه ، لا يمكن وصفها حتى بالوحشية ، لعدم قدرة الوحوش على فعل ما تفعله "داعش" ، حيث يظهر الكساسبه وهو يرتدي زيا برتقاليا تحيط به مجموعة من الرجال المدججين بالسلاح ، فيدخل في قفص من الحديد ، ويشعلون فيه النار.

ان اجرام "داعش" وان كان غير مألوف ، الا انه يمكن توقعه من هذه الكائنات الغريبة ، الا ان الامر الذي لا يمكن توقعه ان نجد من كان يبرر من الطائفيين والتكفيريين في الاردن وغيرها ، افعال "داعش" الشنيعة بمختلف التبريرات ، واكثر هذه التبريرات ان "داعش" تدافع عن "اهل السنة" في العراق وسوريا ، ولابد من دعمها والوقوف معها حتى القضاء على الاعداء.
دماء اهل السنة في العراق وسوريا التي استباحها التكفيريون منذ الزرقاوي وحتى ابو بكر البغدادي ، تشهد على ضحالة وطائفية وتكفيرية المبررين ، ف"داعش" قتلت من اهل السنة بعدد ما قتلت واكثر من اهل الشيعة وباقي المذاهب الاسلامية واتباع الديانات الاخرى.
هؤلاء التبريريون من الطائفيين والتكفيريين ، مازالوا يبررون فظائع "داعش" حتى بعد اعدام الكساسبة بحرقه حيا ، فاخذت تتعالى اصوات هؤلاء التكفيريين والطائفيين ، الذين يتواجدون للاسف الشديد في الساحة الاردنية ، وهم يلقون اللوم على الحكومة والجيش الاردني لانخراطهما في قتال "داعش" ، رافعين شعار ان هذه"الحرب ليست حربنا" ، وانه لا دخل للاردن بما يجري في سوريا والعراق ، وكأنما الاردن يعيش في جزيرة نائية ولن تصل اليه النيران التي اشعلتها "داعش" في العراق وسوريا.

هؤلاء الطائفيون التكفيريون ، ينطلقون من فكرة سقيمة مفادها ان "داعش" و"النصرة" واخواتهما يقاتلان الجيش السوري "العلوي" و الجيش العراقي "الشيعي" ، وان "الدواعش" لن يعادوا الجيش الاردني ، لانه "سني" ولا وجود "للكفرة" و"المشركين" بين منتسبيه!!، لذلك على الاردن الا يتورط في القتال ضد "داعش".
للاسف الشديد ان النبرة الشاذة للطائفيين والتكفيريين في الاردن ، كان يكررها رفاقهم في مصر تحت حكم الاخوان ، عندما كانوا يبررون كل جرائم "داعش" في العراق وسوريا ، ويباركون ما يفعلونه ضد "العلويين " و "الشيعة" و"الصفويين" و "المجوس" ، وقطعوا العلاقات مع سوريا ونادوا للجهاد في سوريا ، فاذا بالارهاب يرتد على مصر ، حيث تستهدف "داعش" اليوم الجيش المصري والمواطنين الابرياء في سيناء وباقي مناطق مصر الاخرى وهم جميعهم من "السنة" ولا اثر ل" الشيعة" و العلويين" فيها.
"داعش" هذه التي يبرر دمارها وفسادها واجرامها التكفيريون والطائفيون في البلدان العربية ، بقتالهم ل"الشيعة" ودفاعهم عن "اهل السنة" ، تحارب اليوم الجيش الليبي والجيش الجزائري والجيش التونسي ، وهم جيوش ، "سنية" ، حيث مشاهد ذبح هؤلاء الجنود وقتلهم بالمتفجرات والسيارات المفخخة تملا الفضاء الافتراضي ، والتي كان يتصور الطائفيون والتكفيريون الى الامس القريب انها لا تنفجر الا في "شيعة" العراق ، وفي "العلويين " في سوريا.
لقد بات واضحا ان الهدف من وراء صناعة "داعش" من قبل امريكا والكيان الصهيوني ، هو تشتيت الدول العربية من خلال استهداف اكبر مؤسساتها وهي الجيوش ، لذلك لم يعد من المقبول ان تسكت الحكومات العربية على "داعش" وتماديها في اجرامها الشاذ خدمة للمخططات الصهيونية ، وان تقوم هذه الحكومات وبالتنسيق الامني والعسكري بين جيوشها ، دون الالتفات الى المخططات الامريكية التي ترفض بلورة تعاون عسكري عربي مشترك يضم سوريا والعراق ومصر والاردن لمحاربة "داعش" بذرائع لم تعد تنطلي على احد ، فالتجارب على الارض ومنذ اكثر من عشرة اعوام ، انه من غير التنسيق بين هذه الدول عسكريا وامنيا ، لايمكن هزيمة "داعش" ، التي لم تطلق ومنذ ظهورها المشؤوم على الساحة هي واخواتها ، رصاصة واحدة صوب العدو الصهيوني.
ان التنسيق العسكري والامني بين الدول المذكورة لمواجهة "داعش" ، ومن ورائها  الكيان الصهيوني وامريكا ، يجب ان يسبقه تنسيقا اخر لا يقل اهمية من الاول ، وهو التنسيق من اجل معالجة الحواضن التي تعشعش فيها "داعش"، وكذلك مكافحة الاصوات الشاذة للطائفيين والتكفيريين الذين يبررون جرائم "داعش" ، مستغلين المساجد والجوامع وبعض الفضائيات و وسائل الاعلام ، كمنابر للترويج للفكر "الداعشي" الظلامي القاتل.
ان جريمة قتل الكساسبة البشعة لم تنفذها "داعش" لوحدها ، بل ان هناك شريكا لها في تنفيذ هذه الجريمة ، وهذا الشريك هم الطائفيون والتكفيريون ، الذين كانوا ومازالوا يبررون جرائم "داعش" في سوريا والعراق ومصر وتونس والجزائر واليمن وليبيا ، فهؤلاء شاركوا في هذه الجريمة ، بل ان مسؤوليتهم فيها اكبر بكثير من مسؤولية من احرق الكساسبة حيا ، فلولا هؤلاء ، من يدعون الدين وامتلاك حقيقة الاسلام ويحملون عناوين عريضة ك"الداعية" و "المنظر" و الجهادي السلفي" و.. ، لما ظهرت القاعدة وفرخت "داعش" و "النصرة" وباقي اخواتها .. ان قاتل الكساسبة الحقيقي هم التبريريون من الطائفيين والتكفيريين.

جمال كامل - شفقنا
 

0% ...

آخرالاخبار

هيئة مقاومة الجدار والاستيطان: مستوطنون شرعوا في بناء وتجهيز 19 موقعا استيطانيا في الضفة الغربية بغطاء رسمي "إسرائيلي"


القوات المسلحة اليمنية: نحذر جميع شركات الطيران من العبور في أجواء المملكة السعودية وإن عليها أخذ تحذيراتنا على محمل الجد


وزير الخارجية الأمريكي: مواطن أمريكي قُتل في الهجمات على الرياض


دوي انفجارات في المنطقة الشرقية في السعودية إثر استهدافها بعدد من الطائرات المسيرة


حماس تؤيد تأجيل الانتخابات وتدعو إلى حوار وطني شامل


مصادر فلسطينية: مستوطنون يهاجمون منزلًا في منطقة الحرايق ببلدة بيتا جنوب نابلس


مسيرة يمنية تستهدف المنطقة الشرقية في السعودية


قوات العدو الإسرائيلي تعتقل أسيرين محررين من منزليهما خلال اقتحام الحي الجنوبي في مدينة طولكرم


"فلايت رادار": توقف الرحلات الجوية في مطار فهد الدولي بمدينة الدمام شرق السعودية


طائرة مسيّرة تطلق نيرانها في شارع يافا شرقي مدينة غزة


الأكثر مشاهدة

تصعيد دامٍ في أوكرانيا ومفاوضات متعثرة لإنهاء الحرب


الأمم المتحدة: سكان غزّة يواجهون شتاء رابعا بلا مأوى ملائم


النبطية تتحدّى الإحتلال بمهرجان الزيتون ورسالة صمود لا تنكسر


إضطراب الطيران في الرياض وحرائق الطاقة يواكبان تصعيداً يمنياً واسعاً


الرئيس بزشكيان: لا ينبغي أن تقتصر الدبلوماسية الإقليمية على عقد الاجتماعات فحسب


الرئيس بزشكيان: يجب أن تكون الدبلوماسية الإقليمية أداة حقيقية لإدارة الأزمات والحفاظ على الحوار ومنع التصعيد وتعزيز التعاون العملي


قاليباف يرد على مزاعم روبيو: ستركعون أمام الإيرانيين مجدداً


زيلنسكي: سنتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية إذا توقفت موسكو عن تدمير بنيتنا التحتية للطاقة


رويترز: وكالة الطيران الأوروبية توسع حالة التأهب في المجال الجوي السعودي، مشيرة إلى تزايد المخاطر الناجمة عن ضربات أنصار الله


فلسطين المحتلة: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


مصادر يمنية: هجوم سعودي بالصواريخ يستهدف مناطق في مديريات كتاف والبقع وسحار وآل سالم بمحافظة صعدة