عاجل:

أنبوب لتقاسم المياه مع "إسرائيل" .. الأردن: تطبيع في خضم الحرب

السبت ٢٨ فبراير ٢٠١٥
٠٣:٥٢ بتوقيت غرينتش
أنبوب لتقاسم المياه مع يبدو أن المتغيرات الحاصلة في المنطقة تعيد ترتيب كل شيء. ليس في الإقليم وحسب، بل داخل كل بلد في الإقليم حتى وإن لم تطله ظلال «الربيع العربي» بصورة مباشرة. فمشروع «ناقل البحرين» (البحر الأحمر والبحر الميت) الذي كانت تعترضه الكثير من العقبات منذ سنوات، ها هو يصبح واقعاً، حتى وإن كانت أوزار الحرب على «داعش» تحط رحالها في عقر الدار.

وأعلن وزير المياه والري الأردني «حازم الناصر» أمس، أن الأردن سيبدأ خلال الأسابيع المقبلة تحضير وثائق عطاء مشروع ناقل البحر الأحمر ـ الميت، تمهيداً لطرحه للتنفيذ خلال العام الحالي، مبيناً خلال التوقيع مع الجانب الإسرائيلي، أن «هذه الاتفاقية الثنائية رسمت الخطوط الواضحة لمكونات المشروع الرئيسة، وطريقة التنفيذ، والجدول الزمني، الذي سيتم السير به وآلية متابعة الأعمال، وإدارة المشروع والتمويل والآثار البيئية والاجتماعية، بما يحقق أعلى درجات المصالح الوطنية الأردنية».

وتوقيع الاتفاقية يستكمل مذكرة التفاهم التي وقعت في العاصمة الأميركية واشنطن في كانون الأول من العام 2013، مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بحضور دولي رفيع المستوى. وحضر توقيع الاتفاقية ممثلون عن «البنك الدولي» والولايات المتحدة ورئيس لجنة المياه المشتركة المهندس سعد أبو حمور وأعضاء لجنة المياه المشتركة.

وبحسب ما نشرت وكالة الأنباء الأردنية ـ «بترا» أمس، على لسان الناصر، فإنه يصف المشروع بـ «المشروع الوطني الأردني بامتياز»، معتبراً أن المشروع «سيحقق التنمية الاقتصادية الشاملة للدولة الأردنية، التي تسعى بكل طاقتها إلى إرساء الأمن السلمي العالمي، كما سيسعى إلى تأمين الأشقاء الفلسطينيين بحصة كبيرة لمناطق الضفة الغربية التي تعاني نقصاً مائياً كبيراً، بالاضافة الى أنه سيتم توقيع اتفاقية ثنائية بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني لهذه الغاية قريباً، عملاً بما ورد في مذكرة التفاهم الثلاثية التي وقعت في شهر كانون الأول من العام 2013 في الولايات المتحدة».

وأضاف الناصر أن «المشروع حل إبداعي بتحلية مياه البحر، إذ سيعمل على تأمين احتياجات المملكة المتزايدة في التنمية والتطور خلال الفترات المقبلة، من خلال تنفيذ وإنشاء مأخذ على البحر الأحمر لسحب 300 مليون متر مكعب سنوياً في المرحلة الأولى، لتصل إلى ملياري متر مكعب سنوياً، بعد استكمال المراحل المستقبلية للمشروع مع إنشاء محطة ضخ على الشاطئ الشمالي للعقبة وخطوط المياه، وإنشاء مبنى لاستيعاب جميع المضخات التي سيتم تركيبها في المراحل المختلفة».

وجهة النظر الرسمية هذه، تقابلها وجهة نظر أخرى، إذ يرى المحلل السياسي الدكتور «إبراهيم علوش» أن المشروع «إنما هو خطوة لإلحاق الأردن بدولة الكيان على كافة الصعد، استناداً إلى معاهدة وادي عربة المؤلفة من 30 بنداً، والتي يتناول 15 بنداً منها التكامل الإقليمي بين الأردن والكيان الصهيوني».

ويستدل «علوش» على ما سبق بصفقة الغاز المزمع توقيعها، «ليصبح كل أردني مطبعا عندما يشعل النور في بيته أو مكان عمله، وأخيراً باتفاقية ناقل البحرين التي تم توقيعها، والتي تتضمن جوانب ظاهرة وأخرى غير ظاهرة، ومن بينها تكرير المياه ونقلها إلى أم الرشراش»، وهنالك من يتحدث عن ربط مشروع البحرين بالمشروع النووي الإسرائيلي بطريقة ما، بغرض تأمين مياه التبريد له.

وبين علوش أن «هذه القضية كان قد تعرض لها سابقاً الخبير البيئي الأردني سفيان التل في محاضرة له في جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية».

هذه الاتفاقية سمع عنها الأردنيون منذ سنوات، لكن توقيعها الذي يأتي في هذا التوقيت تحديداً يفتح باب الأسئلة عن السبب. فلماذا الآن يتم توقيعها؟

يعتبر المحلل السياسي «جهاد الرنتيسي» أن الاتفاقية كانت تعترضها عثرات عدة وها هي العثرات تتآكل، إذ أن الاتفاقية من وجهة نظره ستؤسس لدور أردني في فلسطين، وأن تآكل السلطة الفلسطينية في هذه الآونة بالإضافة إلى تنامي الدور الأردني في الإقليم في ظل الأزمة السورية وما تفرضه من انعكاسات على المنطقة، أتاح الفرصة لأن يصبح توقيع الاتفاقية ممكناً في هذه الأيام.

ويذهب «الرنتيسي» إلى أبعد من ذلك، مشيراً إلى أن «المنطقة ككل تتجه نحو التقسيم إلى كيانات أضيق من خطوط سايكس - بيكو، والأردن وإسرائيل لن يكونا بمعزل عن هذه التقسيمات أبداً، مضيفاً أن «مشروع الناقل يأتي كجزء من هذه السياسة».

وأشار إلى أن «البعد السياسي قد كان هو المعيق الأكبر لتوقيع هذه الاتفاقية منذ سنوات، كما أن قرار التوقيع الآن هو قرار سياسي بامتياز»، برغم أن الرنتيسي يذهب إلى أن المشروع قد تكون له أثار إيجابية على البحر الميت وربما على الأردن من جهة مائية وبيئية.

ويتوقف «علوش» عند الفكرة الأخيرة للرنتيسي، ويتساءل: «في حال اعتبرنا أن الناقل سينقذ البحر الميت، لا بد أن نتذكر أن سيطرة الكيان الصهيوني على مياه اليرموك ومصادرتها هو المتسبب الأول بتهديد البحر الميت بيئياً»، معتبراً أنه إذا كنا سنعتبر هذه فائدة للاتفاقية فإن «الأردن سيكون بصدد دفع تكاليف مشكلة بيئية خلقتها إسرائيل».

السفير - رانيا الجعبري

0% ...

آخرالاخبار

بري: نرفض التنازل عن الإبادة التي ترتكبها "إسرائيل" في الجنوب


بري: "إسرائيل" تحاول محو ذاكرتنا بتدمير قرانا وبلداتنا ومدننا


إرتفاع حصيلة شهداء العدوان الأمريكي في جزيرة لارك إلى 3 أشخاص


رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الايراني ابراهيم عزيزي: الأمن في مضيق هرمز مضمون بقوة سيادية واحدة وهي إيران


رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف: جددت في لقاء مع نظيري الايراني التزامنا بتحقيق السلام عبر ضبط النفس والحوار والدبلوماسية


بلومبرغ: السعودية تدرس الحصول على قروض بنحو 8 مليارات دولار في ظل ضغوط متزايدة على ماليتها بسبب الحرب


رويترز عن مصادر تجارية: انخفاض معدلات تشغيل منشآت أرامكو أدى إلى مزيد من التراجع في صادرات الديزل السعودية  


رويترز: تراجع صادرات السعودية من الديزل بفعل هجمات على مصفاة جازان وحصار اليمنيين  


بري: لن نسامح ولن نغفر لمرتكبي جريمة إخفاء الإمام الصدر  


رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في الذكرى الـ48 لتغييب السيد موسى الصدر ورفيقيه: "إسرائيل" تحاول محو ذاكرتنا بتدمير قرانا وبلداتنا ومدننا


الأكثر مشاهدة

تاكر كارلسون: يجب عزل ترامب فورًا إذا فكّر في استخدام السلاح النووي


وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


رئیس الوزراء الهندي: سنوسّع العلاقات التجارية مع إيران


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات