عاجل:

خمس سنوات من الحرب على سوريا وأمريكا تبحث عن معتدلين!

السبت ٠٧ مارس ٢٠١٥
٠٧:١٢ بتوقيت غرينتش
خمس سنوات من الحرب على سوريا وأمريكا تبحث عن معتدلين! الاخبار القادمة من ريف حلب الغربي لم تكن سارة بالمرة لامريكا وحلفائها ، الذين مازالوا يراهنون على وجود مقاتلين معتدلين في سوريا ، يمكن ان يراهنوا عليهم لاسقاط حكومة الرئيس السوري بشار الاسد ، حيث ابتعلت "جبهة النصرة" الفرع الرسمي لتنظيم القاعدة في بلاد الشام آخر ما تبقى من مقاتلين "معتدلين" انفقت عليهم امريكا اموالا طائلة و زودتهم باسلحة نوعية.

وجاء في تفاصيل هذه الاخبار التي نزلت كالصاعقة على الباحثين عن مقاتلين معتدلين في سوريا ،  ان "جبهة النصرة " شنت هجوما واسعا، مساء السبت 28 شباط / فبراير ، على حركة "حزم"  في الفوج 46 بالقرب من مدينة الأتارب في ريف حلب الغربي، وتمكنت من إحكام سيطرتها على كامل الفوج ، بعد قتل العشرات من عناصر "حزم".

وكانت "جبهة النصرة" اتهمت حركة "حزم" بقتل احد امرائها ،وهو أمير "جبهة النصرة" في البادية أبو عيسى الطبقة ، وجاء في بيان ل"جبهة النصرة" بأن "الحركة باتت هدفاً مباشراً لها" متهمتةً إياها ب"الإفساد في الأرض والعمالة للغرب وقتل المجاهدين في بلاد الشام".

ويعد الفوج 46 المعقل الرئيس لحركة "حزم" في محيط بلدة الأتارب في ريف حلب الغربي ، ويحتوي مستودعات ذخيرة وصواريخ مضادة للدروع ومن بينها صواريخ "تاو" الامريكية المتطورة.

وبعد يوم واحد على هزيمتها امام "جبهة النصرة" ، أعلنت  حركة "حزم" السورية حل نفسها وانضمام مقاتليها للجبهة الشامية في حلب.

القضاء على "حزم" نهائيا واخراجها من مشهد الصراع الدائر في سوريا ، جاء بعد أشهر من القضاء على "جبهة ثوار سوريا" بقيادة جمال معروف ، المصنفة امريكيا في خانة "المعتدلين" من قبل "جبهة النصرة" وتحديدا في تشرين أول/اكتوبر 2014.

أما في مدينة دارة عزة، فقد آثر فرع " حزم" هناك  إجراء تسوية مع "النصرة"، ثم سرعان ما أعلن فرع الحركة انشقاقه عنها والانضمام إلى "كتائب ابن تيمية"،  كانت بدورها قد انسلخت عن "جبهة الأصالة والتنمية" ، أمّا قائد "مجموعة القطاع الشمالي" ل"حزم" المعروف باسم أبو جلال شادح فقد كان سابقاً مبايعاً لتنظيم "داعش"، قبل أن يختار نقل "البيعة" إلى "النصرة"، ثمّ غادرها للمساهمة في تشكيل حركة"حزم"، وليستقرّ به المقام أخيراً في "كتائب ابن تيميّة".

المجموعات الاخرى المصنفة في خانة "الاعتدال " الامريكي ليست باحسن حالا من اعتدال حزم و "جبهة ثوار سوريا" ، فعلى سبيل المثال لا الحصر ، نشر نشطاء مقطع فيديو لإثبات أن قائد "لواء شهداء اليرموك" أبو علي البريدي الذي حاربته "جبهة النصرة" في ريف درعا، كان مبايعاً بالفعل لتنظيم "داعش"، حيث ظهر البريدي وهو ينشد أغنية "دولتنا منصورة"، وفيها إشادة واضحة بالبغدادي. وربما هذا ما تطلب الاستمرار في ملاحقة قادة اللواء والتخلص منهم، حيث اغتيل قائد "كتيبة عبدالله رواحة" رضا الزعبي من قبل مجهولين.

هزيمة "حزم" ومن قبل "جبهة ثوار سوريا" ، سهلت على "جبهة النصرة" الاستيلاء على مخازن الاسلحة النوعية التي زودت بها امريكا والغرب "معتدليها" في سوريا ، ومن بينها صواريخ "تاو".

الغريب ان امريكا والغرب وحلفائهم الاقليميين امثال تركيا والسعودية بعض الانظمة الخليجية ، مازالوا يدفنون رؤوسهم بالتراب ، ويحاولون خداع الاخرين والشعب السوري ، بكذبة كبيرة ، وهي وجود مقاتلين معتدلين ، يتم تدريبهم في تركيا والاردن والسعودية ، الا ان الضربات الاخيرة التي نزلت على ماتبقى مما تسوقهم الدوائر الغربية على انهم معتدلون ، من قبل "داعش" و "النصرة" جعلت كبار المسؤولين الامريكيين يكشفون عن حقيقة نواياهم والمتمثلة بالتدخل العسكري الامريكي الغربي المباشر في سوريا ، بعد ان تبخرت كذبة وجود "مقاتلين معتدلين " في سوريا ، فهذا الجنرال مارتن ديمبسي رئيس اركان الجيوش الامريكية يعلن صراحة ان على امريكا ان تلجأ في النهاية الى ارسال قواتها الى سوريا  لمؤازرة المقاتلين "المعتدلين" "الفضائيين" على حد تعبير العراقيين.

اما وزير خارجية امريكا جون كري فقال في المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره السعودي في الرياض يوم الخميس ، ان الاوضاع في سوريا تستدعي الى ممارسة ضغط عسكري على الحكومة السورية.

بعد ايام قليلة تدخل الحرب المفروضة على سوريا عامها الخامس ، ومازالت عصابات "داعش" و"النصرة" تعيث في سوريا دمارا وفسادا ، بينما الغرب وفي مقدمته امريكا ، مازالوا يبحثون عن مقاتلين "معتدلين" لمحاربة "داعش" والنصرة" والجيش السوري مرة واحدة ، في مسرحية فاضحة ، الهدف منها مواصلة استنزاف سوريا واضعافها وصولا الى اركاعها ، ولكن الحقائق على الارض تؤكد ان عام 2015 سيكون عام الحسم ، وان الجيش السوري سيضع النقاط على حروف الملحمة التي تسطرها سوريا منذ اربع سنوات ، بعد ان  تمكنت من افشال المؤامرة الكونية ، التي شاركت فيها كل قوى الشر المتمثلة بامريكا والغرب  والصهيونية المجرمة والرجعية العربية والنظام التركي الطائفي الحاقد.

*سامي رمزي/ شفقنا

0% ...

آخرالاخبار

طهران تضع انتهاكات حقوق الإنسان الأمريكية والبريطانية أمام المساءلة


جيروزاليم بوست: مُنيت تل أبيب وسياساتها الدولية بالهزيمة في الأسبوعين الماضيين في أربع انتخابات جرت في صربيا وفي البرازيل وفي كيان الاحتلال وفي الولايات المتحدة


وكالة الصحافة الفرنسية: 12 إنذارا منذ صباح اليوم بوجود قنابل على متن طائرات في أوروبا


وكالة سبأ في صنعاء: ارتفاع حصيلة الشهداء في الغارة السعودية على مزارعين ومسعفين في مدينة الطلح بصعدة إلى 7


تداعيات حرب الإبادة الاسرائيلية علی قطاع التعليم في غزة


غزة تستقبل الشتاء تحت وطأة الإبادة والتجويع


"جيش" الاحتلال الإسرائيلي نفذ تفجيراً في بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان


إستشهاد طفلة برصاص جيش الاحتلال داخل مدرسة في منطقة بئر 19 جنوبي مدينة خانيونس


كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب الدولي


اعترافات أمريكية تكشف سبب فشل الجمهوريين في الانتخابات


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب