ويرى مراقبون ان صرف هدية راتب شهر للجنود والامنيين في السعودية هي محاولة من الملك لإسكات العسكر والأمنيين بشأن أوامر العزل والتعيينات الاخيرة التي طالت شخصيات كبيرة من العائلة الحاكمة وسعيا لترغيبهم كذلك بعدم الهروب من الجيش خلال العدوان الحالي على اليمن.
وكان موقع غلوبال ريسرش الاميركي قد كشف أنّ اربعةَ الاف جندي سعودي فروا من مواقعهم على الحدود مع اليمن.
ونقل الموقع عن مصادر دبلوماسية أنّ معلومات الاستخبارات الغربية أظهرت عمليات فرار جماعية من المعسكرات والمراكز الحدودية، مشيراً الى هروب نحو عشرة آلاف عسكري سعودي.
وقال إنّ الجيش السعودي يفتقد للمعنويات، وإنّ اي عدوان بري على اليمن سيكون انتحاراً للرياض.
وصدر المرسوم الملكي بعد ان عين الملك سلمان يوم الاربعاء ابن شقيقه الامير محمد بن نايف وزير الداخلية وليا للعهد كما عين ابنه الامير محمد بن سلمان وليا لولي العهد وأبقاه وزيرا للدفاع في تعديل واسع النطاق في المملكة أكبر مصدر للنفط في العالم.
كما جاء أيضا بعد أكثر الفترات نشاطا للجيش السعودي منذ سنوات.
ولم تذكر الوكالة السعودية حجم الاموال المخصصة لصرف راتب شهر لكن من المرجح أن تكون كبيرة. ويقدر المحللون أن عدد أفراد القوات المسلحة السعودية بما في ذلك الحرس الوطني وقوات الأمن يتجاوز 200 ألف فرد في الخدمة الفعلية.
ومنح الاموال في أوقات التغيير السياسي أو التوتر تقليد قديم في السعودية. فبمناسبة توليه العرش في يناير/ كانون الثاني أمر الملك سلمان بدفع راتب شهرين إضافيين ومعاش شهرين لموظفي الحكومة والمتقاعدين.
كما أعلن أثناء انتفاضات الربيع العربي في أنحاء أخرى بالشرق الأوسط عام 2011 عن تخصيص مبلغ كبير لإنفاقه على الرعاية الاجتماعية.