عاجل:

على خط جبهة ريف حمص؛ مقاومة شعبية بوجه "داعش"

الأربعاء ٠٣ يونيو ٢٠١٥
٠٦:٤٢ بتوقيت غرينتش
على خط جبهة ريف حمص؛ مقاومة شعبية بوجه لا يختلف اثنان من أبناء مدينة حمص على أن الوجهة إلى قرى الريف الشرقي أًصبحت، بشكل أو بآخر، تبعث الحذر في قلب المتوجه إليها، منذ غاب صفاء البادية السورية ووصلت مجموعات تنظيم «داعش» إلى المنطقة.

وأوردت صحيفة "السفير" في تقرير لها من حمص، طريق حافلتنا إلى ناحية جب الجراح، وإن كان آمناً، إلا أن مشاهد الحرب المحيطة بالمنطقة تظهر ملامحها ابتداء من طريق المخرم تل ورد باتجاه جب الجراح، حيث تظهر في الأفق أدخنة تتصاعد في السماء. ويقول أحد ركاب الحافلة «ليست كلها أدخنة معارك. بعضها حرائق، فمحاصيل الأهالي تحترق بشكل ممنهج. داعش يوجه يومياً قذائف الهاون إلى الأراضي بهدف حرقها، خصوصاً باتجاه أراضي القمح لأنها سريعة الاشتعال».
وعلى مدخل بلدة جب الجراح، حيث تفصلها مئات الأمتار فقط عن معاقل «داعش»، ينتشر المتطوعون في صفوف قوات الدفاع الشعبي، كما تتواجد على كل المداخل والمخارج اللجان الشعبية المسلحة، وهناك حالة استنفار دائم على الثغور، فيما الحياة الطبيعية في البلدة تحكي تفاصيل حياة الصمود. وحتى أطفال القرية يرتدون اللباس العسكري، في إشارة من الأهالي على صمودهم.
وفي وسط البلدة يجبل أبو أحمد هو وابنه الطين مع الماء لبناء منزل جديد. يهم الرجل الستيني في إعداد الطابق الثاني الذي سيزوج به ابنه الثالث، بعد استشهاد ولديه، الكبير والأصغر، الضابطين في صفوف الجيش السوري. ويقول «سنبقى هنا نبني ونعيش. كيف نقدم الشهداء للدفاع عن كل تراب وطننا ولا ندافع عن بيوتنا ولا نحمي أرضنا؟ هذه الأرض لنا منذ قدم التاريخ، ولن نخشى طيور الظلام ولن نترك بيوتنا لهم».

 


تمر ساعات النهار في المنطقة بشكل هادئ نسبياً، فغالبية هجمات «داعش» ليلية. في النهار الكل مستعد لأداء مهمته في حال وقوع الخطر، ونساء القرية أصبحن، في الغالب، ممرضات محترفات لكثرة الدورات الطبية التي خضعوا لها، خصوصاً في ما يخص الإسعاف الحربي.
أمّا الشباب في قوات الدفاع الشعبي، فتتبدل مناوباتهم على مواقع الحراسة، من مكسر الحصان إلى جب الجراح والمسعودية وأم حارتين وأبو العلايا وتل جديد. النقاط التي تحمي هذه المنطقة أشبه بقوس في قلب البادية، وهي عبارة عن نقطة اتصال بين ريف حمص الشرقي والشمال الشرقي بريف حماه، فيما عناصر «داعش» يحيطون بالمنطقة.
البلدات الآمنة كلها على جبهة واحدة، فهي تقع على خط أفقي واحد مع البلدات التي يتحصن فيها عناصر «داعش»، والتي تمتد من عنق الهوا ـ رحوم أم صهريج ـ أم الريش ـ مسعدة ـ المشيرفة وصولاً إلى عقيربات في ريف حماه. وعلى تلال جبل الشومرية وصولاً إلى تل المسعودية وأبو العلايا يثبت الجيش السوري وحدات الرصد والتمركز. وقبض الجيش على غالبية التلال الحاكمة وأفرد تغطيته النارية التي تستمد من ارتفاع هذه التلال دقة في تحقيق الأهداف التي تدخل ضمن إطار تغطيتها النارية.
ويقول القائد الميداني المسؤول عن التلال، لـ«السفير»، «صحيح أن الجبهة ذات تضاريس مكشوفة كونها صحراوية، إلّا أنها محمية لكثرة نقاط النار في محيطها، خصوصاً أنها مفتوحة على الطرق الرئيسية بالنسبة لداعش من بادية الرصافة جنوب الرقة إلى الجبال التدمرية والعقيربات باتجاه حقول شاعر والمهر من جهة، ومن هبرة الغربية وجباب حمد (نقاط مهمة لـ«داعش» في ريف حمص الشرقي) من جهة أخرى».
ومع حلول الظلام على البادية يبدأ الأهالي بالاستعداد، حالهم كحال الجيش وقوات الدفاع الشعبي في طوق حماية المنطقة ونقاط حماية الاتوستراد وحقول النفط والغاز. ودرّب القادة الميدانيون الأهالي مسبقاً على الخطة (ب)، وهي حالة وقوع الخطر، ولكل شخص مهمته في حال الإيعاز بتنفيذها.
يمضي الليل بحذر شديد، لكن ما يكسر من جموده وقلقه طقوس أصبحت من سمات السهر على النقاط، حيث تحضر نساء القرى لشباب اللجان الشعبية القهوة والشاي والطعام، ويجول وجهاء المنطقة من الرجال المسنين على الحواجز لتفقد النقاط ورفع المعنويات. تمر اللحظات التي يلملم فيها الليل منديله والعيون لا تزال ترقب كل حركة في المحيط. لا يخلّ أي أحد بدوره.
بهذه الصورة تكون ناحيتا المخرم وجب الجراح في ريف حمص الشمالي الشرقي نموذجاً لإرادة حياة ومقاومة شعبية، في منطقة أصبحت الخط الأول في الدفاع عن مدينة حمص من الجهة الشمالية الشرقية.

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: الانتقام من جريمة اغتيال العالم السني مولوي يوسف غرجیج حتمي


العميد محبي لقناة العالم: واشنطن تحاول تعويض هزائمها بروايات هوليوودية


نائب رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية العميد حيدري: أمام الأمريكيين مصيران محتومان: فإذا واصلوا الحرب فمن المؤكد أن أعدادًا كبيرة من قواتهم سيعودون إلى بلادهم على متن تلك السفن الحربية بعد أن يلقوا حتفهم فيما ستغرق أعداد كبيرة أخرى منهم في أعماق مياه المنطقة


عبدالسلام: الطياران السعوديان الأسيران لدى صنعاء طال أمد أَسرهما بسبب لامبالاة النظام السعودي الذي تركهما في الأسر


رئيس الوفد اليمني المفاوض محمد عبدالسلام: توجه القوات المسلحة اليمنية الباسلة ضربة موجعة للنظام السعودي بإعلانها إسقاط طائرة حربية سعودية معادية نوع F15 في أجواء محافظة مأرب


متحدث حرس الثورة الإسلامية لـ"قناة العالم": أعلن ترامب مرارًا في تخيلاته وأوهامه وعبر مواقع التواصل الاجتماعي انتصاره على إيران وقصة الطيار أيضًا واحدة من القصص التي يطرحونها للتعويض عن هزائمهم


متحدث حرس الثورة الإسلامية لـ"قناة العالم": على أمريكا أن تعرف بأن هذه الأكاذيب والروايات أصبحت بالية


متحدث حرس الثورة الإسلامية لـ"قناة العالم": واشنطن تحاول تعويض هزائمها برواية «هوليوودية» عن إنقاذ الطيار


القوات المسلحة اليمنية: لا يوجد من اليمن أي خطر على المقدسات فعملياتنا تستهدف منشآته النفطية وقواعده العسكرية وهي بعيدة كل البعد عن المشاعر المقدسة


القوات المسلحة اليمنية: الافتراءات والأكاذيب التي يروج لها النظام السعودي باستهداف مكة المكرمة لا يمكن أن تنطلي على أحد


الأكثر مشاهدة

الخارجية الايرانية: الوزير عباس عراقجي أجرى اتصالًا هاتفيًا مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري و بحث الجانبان آخر التطورات الإقليمية


الخارجية الايرانية: عراقجي أكد لبري اهتمام الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدائم بالحفاظ على سيادة لبنان الوطنية وسلامة أراضيه في مواجهة اعتداءات الكيان الإسرائيلي


مصادر فلسطينية: مصابون جراء استهداف مسيّرة للاحتلال الإسرائيلي مركبة بحي الصفطاوي شمالي مدينة غزة


لجنة تقصّي الحقائق التابعة للأمم المتحدة تحمّل الولايات المتحدة مسؤولية جريمة الهجوم على حفل زفاف في منطقة كوستك جنوب إيران


الدفاعات الجوية اليمنية تتصدى لتشكيلين قتاليين للطيران السعودي وتجبرهما على التراجع


صحيفة أويل برايس: ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 6% مع تعطّل خط أنابيب السعودية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي اسرائيلي مستمر يستهدف وادي السلوقي في جنوب لبنان


أمين مجلس الأمن القومي الإيراني: لا محادثات مع أمريكا حتى تتم تلبية شروط إيران


اللواء رضائي: لقد تغيرت المخاطر المتعلقة بالنفط والمضيق. ولن يوقف احتواء الأضرار ما هو قادم


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من زوارق الاحتلال الحربية في بحر بيت لاهيا شمال قطاع غزة


وكالة "بلومبرغ": تكاليف استئجار ناقلات النفط تتجاوز مليون دولار يوميًا مع تراجع أعداد السفن القادرة على عبور مضيق هرمز بسبب الحرب.