عاجل:

وثائق سرية تكشف المستور.. واشنطن سمحت بقيام "داعش"

الأربعاء ١٠ يونيو ٢٠١٥
٠٦:٤١ بتوقيت غرينتش
وثائق سرية تكشف المستور.. واشنطن سمحت بقيام اكدت وثائق استخباراتية أمريكية رفعت صفة السرية عنها مؤخرا أن واشنطن كانت تعرف مسبقا نتائج دعمها لجماعات المعارضة السورية وسمحت بقيام "داعش" عمدا من أجل عزل نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

 وتعود الوثائق بحسب موقع "روسيا اليوم" لوكالة الاستخبارات التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية. ومن اللافت أن هذه الوكالة ردت على أسئلة وجهت إليها بشأن مضمون الوثائق، بتكرار عبارة "لا تعليق" حتى لدى الإجابة عن سؤال حول ما إذا كان الأمريكيون يدعمون تنظيم "القاعدة في العراق" ("تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين") بصورة مباشرة، علما بأن هذا التنظيم غير اسمه لاحقا إلى "الدولة الإسلامية في العراق والشام" ومن ثم إلى "الدولة الإسلامية" المعروفة بـ"داعش".

وجاء في مقال كتبه الباحث براندن بوربفيل لموقع " Globalresearch " الإلكتروني، أن الصحفي بارند هوف اتصل بالوكالة يوم  22 مايو/أيار للحصول على تعليق بشأن مقاله السابق المتعلق بإحدى الوثائق المنشورة، لكنه لم يتلق أي رد قبل 27 مايو/أيار. وفي اتصال هاتفي معه لم يقدم المتحدث باسم الوكالة تعليقا على أي من الأسئلة، لكنه شدد على كون الوثيقة "لا تتضمن إلا معلومات أولية، لم يتم تحليلها أو تفسيرها".

لكن في حقيقة الأمر تتضمن الوثيقة التي يجري الحديث عنها، وهي تعود إلى أغسطس/آب عام 2012، ليس معلومات فحسب، بل وتحليلات وتنبؤات، تثير مدى دقتها الدهشة، إذا قمنا بالمقارنة بين تلك التنبؤات والأحداث التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الثلاث الماضية.

وكانت منظمة "Judicial Watch" قد نشرت في 18 من الشهر الماضي مجموعة من الوثائق التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية رُفعت صفة السرية عنها نتيجة دعوى قضائية رفعتها المنظمة ضد الحكومة الأمريكية. وكانت الدعوى ومعظم الوثائق تتعلق بأحداث بنغازي عام 2012، لكن إحدى الوثائق تتضمن معلومات مقلقة للغاية متعلقة بالوضع في سوريا والعراق.

ويتعارض مضمون هذه الوثيقة جذريا مع ما كررته واشنطن مرارا عن الطابع الفطري والمعتدل لما تسميه "الانتفاضة" في سوريا وهي تؤكد مباشرة أن "السلفيين والإخوان المسلمين وتنظيم القاعدة في العراق تعد القوى الرئيسية التي تدفع التمرد في سوريا".

وتتابع الوثيقة التي شطبت بعض البنود منها قبل تسليمها للناشطين الحقوقيين، أن "الغرب ودول الخليج (الفارسي) وتركيا تؤيد المعارضة، في الوقت الذي تدعم فيه روسيا والصين وإيران النظام". كما أنها تؤكد أن "تنظيم القاعدة في العراق كان يدعم المعارضة السورية منذ البداية أيديولوجيا وعبر وسائل الإعلام".

وجاء في الوثيقة أيضا أن لـ"تنظيم القاعدة في العراق" جيوبا ومعاقل على كلا طرفي الحدود السورية-العراقية لحشد تدفق المعدات العسكرية والمجندين الجدد. وتحدثت الوثيقة عن إضعاف مواقع التنظيم في المحافظات الغربية للعراق في عامي 2009 و2010، لكنها أقرت بأن تصعيد الازمة في سوريا أدى إلى تنامي الطائفية في العراق.

لكن الجزء الأكثر أهمية في الوثيقة هي التنبؤات، إذ استنتج محللو الوكالة أن:

-نظام الأسد سيبقى وسيحتفظ بالسيطرة على مساحات من الأراضي السورية.
-الوضع سيتحول إلى حرب بالوكالة.
-الدول الغربية ودول الخليج الفارسي وتركيا ستدعم جهود المعارضة السورية للسيطرة على أراضي محافظتي الحسكة ودير الزور المجاورتين للأراضي العراقية، فيما ستعمل الدول المذكورة على إقامة مناطق عازلة تتم حمايتها بجهود دولية، على غرار المنطقة التي تم إقامتها حول بنغازي في ليبيا عام 2011.
-القوات السورية ستنسحب من الحدود مع العراق، ليواجه حرس الحدود العراقي مخاطر ضخمة.
-احتمال قيام كيان سلفي في شرق سوريا (الحسكة أو دير الزور)، إذ تؤكد الوثيقة أن ذلك "هو بالذات ما تريده الدول الداعمة (للمعارضة) من أجل عزل النظام السوري.

أما باقي الاستنتاجات فتتعلق بالعراق، لكن جميعها تقريبا شُطبت من الوثيقة قبل رفع صفة السرية عنها. لكن يمكننا أن نقرأ:

-تدهور الوضع (في سوريا) سيأتي بعواقب وخيمة على الوضع في العراق.

-هذه التطورات ستوفر بيئة ملائمة لعودة تنظيم القاعدة في العراق إلى مواقعه القديمة في الموصل والرمادي.

-احتمال إعلان التنظيم عن قيام "دولة" مع إقامته تحالفات مع منظمات إرهابية أخرى في العراق وسوريا، ما سيأتي بمخاطر كبيرة على وحدة العراق.

-استئناف تدفق العناصر الإرهابية من العالم العربي برمته إلى الساحة العراقية.

يذكر أن تاريخ تنظيم "داعش" يعود إلى عام 1999، عندما أسس الأردني أبو مصعب الزرقاوي تنظيما أطلق عليه "جماعة التوحيد والجهاد". في عام 2004 أعلن الزرقاوي مبايعة "القاعدة" وعن تغيير اسم جماعته إلى "تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين"، وتبنت الجماعة مسؤولية معظم الهجمات الإرهابية التي ارتكبت في العراق خلال الأشهر اللاحقة، كما كان لها دور دموي مركزي في أحداث الأنبار عام 2013. وبعد اندلاع الحرب السورية، انخرط التنظيم في العمليات القتالية بنشاط، وبقسوة فائقة.

في أبريل/نيسان عام 2013 أعلن التنظيم عن تغيير اسمه إلى "الدولة الإسلامية في العراق والشام" وذلك بعد فرض سيطرته على محافظة الرقة السورية بالكامل.

بدأ هجوم "داعش" على الموصل في 6 يونيو/حزيران عام 2014. وفي 10 يونيو/حزيران سقطت المدينة بالكامل بيد التنظيم بعد فرار عناصر الجيش العراقي منها. وفوجئ العالم وعلت الدعوات إلى إطلاق حملة دولية لمحاربة التنظيم، لكن الولايات المتحدة صاحبة أكبر وأقوى جيش في العالم رفضت إرسال قواتها البرية إلى العراق مجددا واعتبرت أن محاربة التنظيم قد تستمر لسنوات!

0% ...

آخرالاخبار

العميد محمد أكرمي نيا : الحرب الأخيرة كانت فرصة لنا واكتسب الجيش الإيراني منها خبرات وتجارب كثيرة


المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد محمد أكرمي نيا لوكالة "مهر": ماضون في تعزيز جاهزية الجيش عبر إنتاج وشراء معدات جديدة


غيتس يدق ناقوس الخطر بشأن الذكاء الاصطناعي: أشعر بالخوف مما قد يحدث


دراسة تكشف صلة بين جودة الغذاء وصحة الرئة


شبكة NBC: الهجمات الإيرانية على القواعد الأميركية ألحقت أضرارًا بمليارات الدولارات


قاليباف: إيران والعراق يمتلكان دورًا حاسمًا في رسم النظام الإقليمي


قاليباف: لو انتصرت تل أبيب في حربها مع إيران، لامتدت الحرب إلى دول أخرى


قاليباف: خطة الكيان الصهيوني هي امتداد الحرب إلى دول أخرى في المنطقة


قاليباف: لا شك أن إيران والعراق يمكن أن يلعبا دوراً حاسماً في النظام الإقليمي وخاصة في منطقة الخليج الفارسي


قاليباف: خروج قوات التحالف الذي تقوده امريكا من العراق يُعدّ فخراً تاريخياً للحكومة والشعب العراقي، ونأمل أن يتحقق هذا الانسحاب بشكل كامل


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع


وزير الحرب الأمريكي: سبب هذه المخاطر يعود إلى القوارب السريعة الصغيرة الإيرانية