عاجل:

عبدالباري عطوان للانظمة الخليجية: بضاعتكم ردت عليكم!

الأحد ٢٨ يونيو ٢٠١٥
١١:٥٨ بتوقيت غرينتش
عبدالباري عطوان للانظمة الخليجية: بضاعتكم ردت عليكم! ربما هذا هو العنوان الابرز للهجمات الدموية الثلاث، فمن المفارقة انها منفردة، او مجتمعة، كانت احدى الدول الابرز في دعم المعارضة السورية المسلحة، وتعزيز صفوف الجماعات “الجهادية” ماليا وعسكريا واعلاميا،

فالكويت، بشقيها الشعبي والرسمي، كانت من الدول التي قدمت الكثير من الدعم للجماعات الاسلامية المتشددة التي تقاتل لاسقاط النظام في سورية، وجرى وضع سبعة من رجال اعمالها على قائمة الارهاب، ووزير في الحكومة ايضا، اما الحكومة السابقة في تونس، فقد تواطأت مع تركيا ودول خليجية لتسهيل مرور اربعة آلاف شاب للعبور الى سورية للقتال في صفوف جبهة “النصرة” و”داعش”، واستضافت اول اجتماع لاصدقاء الشعب السوري، بطلب احمد داوود اوغلو وزير الخارجية التركي في حينها، المهندس الرئيسي لهذه المنظومة.

ومن المفارقة ان الحكومتين البريطاينة والفرنسية اللتين تعانيان من الارهاب، وكان معظم ضحايا تفجير فنادق تونس من مواطني الاولى، كانت الاكثر دعما للمعارضة السورية المسلحة، وكان رئيسا وزرائهما الوحيدين من بين 18 دولة في الاتحاد الاوروبي اللذين طالبا برفع الحظر عن ارسال السلاح.

هل هذا يعني ان “السحر انقلب على الساحر”؟ الاجابة “نعم” كبيرة للاسف، فمن يلعب بالنار تحرق اصابعه، وها هي نيران التشدد الاسلامي الجهادي تصل الى عمق الكويت والسعودية وفرنسا، ولا نستبعد وصولها قريبا جدا الى البحرين والاردن، وحتى تركيا نفسها، فـ”الدولة الاسلامية” تملك مشروعا دمويا واضح المعالم، يستند الى ايديولوجية تقوم على “التمدد” وارهاب الخصوم ورفع راية “الخلافة”، والرد على هذه الايديولوجية بالسباب، والشتم، وتهم الارهاب لا يغير، بل يعطي نتائج عكسية تماما تصب في خدمتها.

نستغرب حالة الدهشة التي تسود الاوساط الخليجية، الرسمية والشعبية، تجاه تفجير مسجد الامام الصادق الشيعي في قلب الكويت، مثلما نستغرب في الوقت نفسه، حالة التعاطف المزورة والكاذبة تجاهه من قبل البعض، في الاوساط السنية خصوصا، فبالامس كان الشيعة رافضة ومجوس وصفويين، وابناء المتعة، واليوم اصبحوا اخوة في الدين والعقيدة، وانبرى العديد من الشيوخ والدعاة لتكرار عبارات روابط الاخوة، والتضامن، والوحدة الوطنية حماية للكويت، وحرصا على امنها واستقرارها، انه النفاق في ابشع صوره واشكاله.

طائرات “عاصفة الحزم” السعودية الخليجية تقتل من في اليمن، الا تقتل الشيعة، والروافض، وعملاء ايران المجوس الكفرة، حسب ادبيات معظم وسائل الاعلام الخليجية التقليدية والالكترونية، اليست هذه هي التوجيهات التي تصدر للجيوش الالكترونية الخليجية الجرارة، والموظفة من قبل الحكومات، ويرصد لها مليارات الدولارات لتشويه الآخر وشيطنته وتبرير قتله؟ فلماذا استغراب هذه الحكومات مشايخها وفضائياتها والمتحدثين باسمها من جراء تفجيرات الكويت والقطيف والدمام، فماذا فعلت “داعش” اكثر ما فعلته، وتفعله طائرات “عاصف الحزم”، او اعمال التحريض الاعلامي ليل نهار على الفضائيات الاسلامية، وغير الاسلامية ضد المذهب الآخر؟!

عبدالباري عطوان/ رأي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

الاحتلال يمنع عودة أهالي مخيمات شمال الضفة الغربية


مصادر اعلامية: مدفعية الإحتلال تطلق قذائف فسفورية تجاه محيط تلة الدبشة بجنوب لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة عنبتا شرق طولكرم


مصادر اعلامية سورية: قوة من "جيش" الاحتلال تداهم منزلاً بعد توغلها في قرية طرنجة بريف القنيطرة الشمالي


أنباء عن سماع دوي انفجار في أربيل بكردستان العراق


بقائي: السياسة الأمريكية المعادية لإيران تحولت إلى نكتة مريرة


مدفعية الاحتلال استهدفت أطراف بلدة عيتا الجبل جنوبي لبنان


مصادر اعلامية سورية: مدفعية الاحتلال تستهدف تلة باط الوردة بمحيط قرية بيت جن في ريف دمشق الغربي


مصادر فلسطينية: الاحتلال يطلق قنابل الغاز صوب الصحفيين والطواقم الطبية خلال اقتحام المنطقة الشرقية بمدينة نابلس


مصادر اعلامية لبنانية: قوات الاحتلال تنفذ حملة تمشيط في بلدة حداثا جنوب لبنان بالتزامن مع إضرام النيران في أحد المنازل