لماذا نبحث عن إزالة "إسرائيل" و السعودية موجودة؟

الجمعة ٠٣ يوليو ٢٠١٥
٠٦:١١ بتوقيت غرينتش
لماذا نبحث عن إزالة هناك وجه شبه كبير بين نظام آل سعود و نظام آل صهيون، على الأقل أنا أعتقد هذا بكل تصميم، و لعله من المفيد للمتابعين اليوم أن نضع مقارنة بين عصابة المافيا التي تقود النظام السعودي و بين عصابة لصوص التاريخ و الجغرافيا الصهيونية التي تقود الزمرة الصهيونية التي تحتل الأرض الفلسطينية.

قبل سنوات و بعد أسابيع من أحداث 11 سبتمبر 2001 استنكر البعض خروج أحد الساسة الأمريكان المهمين مطالبا بإزالة هذا النظام الدموي من الوجود خاصة بعد أن كشف التحقيق المجرى بعد هذه الأحداث انخراط العائلة المالكة السعودية في دعم و تمويل الإرهاب و على امتداد 28 صفحة كاملة من هذا التقرير المرجع أسهبت لجنة التحقيق في فضح حقيقة هذا النظام "الصديق" الذي أراد شراً بأمريكا، طبعا فعل الأمير بندر بن سلطان كل ما في وسعه لكي يتم التعتيم الكامل على نتيجة التقرير و فعل كل شيء ليوجه النية العدوانية الأمريكية التي كانت تريد القصاص إلى غير الوجهة الحقيقية و هي الوجــــهة العراقية و بقية القصة معلومة للجميع.

إذن، نظام المافيا السعودي يملك القوة المالية التي تتيح إليه فعل كل المحرمات، لذلك نجده يؤمن استقرار "إسرائيل" بضرب كل الدول العربية بدءا بدول الممانعة نهاية ببقية الدول المرتعشة و الفاقدة للمناعة الأخلاقية، اللوبي الصهيوني يملك المال أيضا و هو لا يوفر فرصة لضرب الدول العربية بكل الأسلحة المتاحة، النظام السعودي يفسد في الأرض و ينفذ سياسة الأرض المحروقة تماما كما تفعل "إسرائيل" منذ سنوات على الأرض الفلسطينية، النظام الصهيوني يعطى دورا مهما للمخابرات لضرب كل القيادات العربية "المعادية"، آخرها محمود المبحوح و قبله الشيخ عماد مغنية، النظام السعودي يستغل المخابرات أيضا لإدخال السلاح إلى سوريا و العراق لاغتيال العلماء و تدمير الآثار إلى غير ذلك من جرائم الحرب بنفس العنجهية و الغرور الصهيوني، هذه الأمثلة المتعددة و غيرها مهمة لفهم طبيعة النظام الصهيوني الذي يدير المحمية السعودية منذ سنوات، و هي أدلة إضافية على أن هذا النظام يعد في اللحظة الراهنة أكثر خطرا على الدول العربية من "إسرائيل".

هناك وجه شبه أيضا بين ما يحدث في اليمن و بين ما حدث في غزة منذ أشهر، مثلا هناك نزعة انتقامية شريرة واضحة لا تختلف في عنفها و رمزيتها عن النزعة الشريرة الصهيونية، و ضرب اليمن بتلك الكثافة في الطلعات الجوية اليومية و بتلك القوة النارية فيه دلالة بأن العقل السعودي لا يختلف عن الفكر النازي الصهيوني، و إذا "بررنا" أو فهمنا أسباب العنف الصهيوني باعتباره قوة احتلال و عنف و اغتصاب للتاريخ و الجغرافيا فكيف يمكن للشعب اليمنى بالذات أن "يتفهم" كل هذا الحقد و هذه الضراوة النارية التي تبعثر الأشلاء البشرية في مشهد سوريالى عنيف هز كل المشاعر العربية إلا مشاعر هذا النظام الدموي القذر، لذلك يمكن القول أن النظام السعودي بصدد التحول تدريجيا إلى نظام دموي لا يختلف كثيرا في تصرفاته عن الفاشية و النازية في أعتى مراحلها.

نجحت الصهيونية في تحقيق معجزة جمع كل الكلاب الصهيونية الضالة في العالم على أرض الميعاد، و أن تجعل العرب يدخلون في صراع المواجهة أو ما سمى أحيانا بصراع الوجود، و قد كان هناك سؤال داخل "إسرائيل" لم يلق جوابا إلى الآن، نجحت الصهيونية في إنشاء الدولة.. لكن ماذا بعد؟.. للغرابة هناك في السعودية يطرحون نفس السؤال، نجحنا في إنشاء و تكوين قوات إرهابية تكفيرية لها مفارز و مواقع و تنظيمات موالية في كل بلاد العالم لكن ماذا بعد؟.. و إذا اهتدت "إسرائيل" إلى أن الحل المناسب يكون في التوسع و مزيد قضم الأراضي العربية فان نظام المافيا في السعودية قد اهتدى إلى أن حجب الثورات و رياحها عن الشعب السعودي لا يكون إلا بإرسال تلك القوات الإرهابية إلى الدول العربية كنوع من الحرب التدميرية الإستباقية تماما كما تفعل "إسرائيل" منذ وعد بلفور المشئوم إلى الآن، في هذا الجانب "تحتل" القوات الإرهابية السعودية اليوم مساحات مهمة مقتطعة من الدول العربية كما هو الحال مع "إسرائيل" بعد حرب الأيام الستة و حرب العبور سنة 1973.

في لغة السياسة الدولية لا مجال لقواعد النحو و الصرف و الإعراب، بحيث أنه و لئن كان ل"إسرائيل" أمل في البقاء سنوات أخرى في صراع محموم مع الدول العربية فان الولايات المتحدة التي تحمى ربيبتها الصهيونية ليست في وارد إطلاق يد هذا النظام الدموي السعودي خاصة بعد أن أشرفت مهمته القذرة على النهاية، و السعودية مهما فعلت و نفذت و خسرت و جندت و سلحت و أفتت تبقى مجرد دولة عميلة لا يعول عليها أو لنقل بمنتهى الوضوح لا يسمح لها أن يكون لها كلمة في تخطيط الدول الكبرى، بهذا المعنى، و طالما انتهى دور السعودية في تدمير المنطقة العربية فقد حان وقت إسقاط هذا النظام و القاعدة التي تتحدث عن التقاء الساكنان و حذف ما سبق لا يمكن أن تكون صالحة مع "إسرائيل" التي تبقى بالنسبة للأمريكان الدجاجة التي تبيض ذهبا و رأس الحربة التي تعطى الشرعية للتدخلات و الهيمنة الأمريكية على المنطقة، يبقى السؤال، بعد أن كشفنا العدو السعودي، لماذا نفكر في إسقاط "إسرائيل" و السعودية موجودة.

* أحمد الحباسي - بانوراما الشرق الاوسط

0% ...

آخرالاخبار

إعلام أمريكي: 5 قتلى في حادث إطلاق نار في ولاية جورجيا


ترامب: روسيا تريد التوصل لاتفاق بشأن أوكرانيا


جيش الاحتلال يطلق قنابل مضيئة شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة.


آلاف المتظاهرين في لندن وبرلين ودبلن يطالبون بوقف الإبادة في غزة


غارة للطيران الحربي السعودي على مدينة صعدة وغارة بالصواريخ على مديرية سحار بصعدة شمالي اليمن


هيئة مقاومة الجدار والاستيطان: مستوطنون شرعوا في بناء وتجهيز 19 موقعا استيطانيا في الضفة الغربية بغطاء رسمي "إسرائيلي"


القوات المسلحة اليمنية: نحذر جميع شركات الطيران من العبور في أجواء المملكة السعودية وإن عليها أخذ تحذيراتنا على محمل الجد


وزير الخارجية الأمريكي: مواطن أمريكي قُتل في الهجمات على الرياض


دوي انفجارات في المنطقة الشرقية في السعودية إثر استهدافها بعدد من الطائرات المسيرة


حماس تؤيد تأجيل الانتخابات وتدعو إلى حوار وطني شامل


الأكثر مشاهدة

تصعيد دامٍ في أوكرانيا ومفاوضات متعثرة لإنهاء الحرب


الأمم المتحدة: سكان غزّة يواجهون شتاء رابعا بلا مأوى ملائم


النبطية تتحدّى الإحتلال بمهرجان الزيتون ورسالة صمود لا تنكسر


إضطراب الطيران في الرياض وحرائق الطاقة يواكبان تصعيداً يمنياً واسعاً


الرئيس بزشكيان: لا ينبغي أن تقتصر الدبلوماسية الإقليمية على عقد الاجتماعات فحسب


الرئيس بزشكيان: يجب أن تكون الدبلوماسية الإقليمية أداة حقيقية لإدارة الأزمات والحفاظ على الحوار ومنع التصعيد وتعزيز التعاون العملي


قاليباف يرد على مزاعم روبيو: ستركعون أمام الإيرانيين مجدداً


زيلنسكي: سنتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية إذا توقفت موسكو عن تدمير بنيتنا التحتية للطاقة


رويترز: وكالة الطيران الأوروبية توسع حالة التأهب في المجال الجوي السعودي، مشيرة إلى تزايد المخاطر الناجمة عن ضربات أنصار الله


فلسطين المحتلة: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


مصادر يمنية: هجوم سعودي بالصواريخ يستهدف مناطق في مديريات كتاف والبقع وسحار وآل سالم بمحافظة صعدة