زيارة كيري سبقها وصول طائرات اف ستة عشر الحربية الاميركية كاشارة على انهاء الفصل السابق في العلاقات لا سيما في اعقاب ثورة يناير ووصل الى اوجه بعد عزل الرئيس محمد مرسي.
لكن البعد الاقليمي للتعاطي الاميركية الجديد مع مصر كان حاضرا في لقاءات كيري مع المسؤولين في القاهرة. خاصة وان نظيره المصري سامح شكري حرص على اظهار الخلفية التي تعتمدها بلاده في مقاربتها لملفات المنطقة. ليخرج بمواقف تدعو للحلول السياسية في سوريا واليمن.
هذا الاطار الذي تبنته مصر في مواقفها تجاه ملفات المنطقة يجعل منها بحسب مراقبين الخيار الافضل بالنسبة لواشنطن من اجل ترجمة رؤيتها الجديدة لهذه الملفات. وهو ما بدا واضحا في كلام كيري عن دور محوري تلعبه مصر في المنطقة.
التقاطع بين النظرتين الاميركية والمصرية مرده الى اتخاذ القاهرة مواقف حرصت على ان تكون صالحة لبناء مقاربات متمايزة عن تلك التي تتبناها دول اخرى في المنطقة. حيث عملت على الفصل بين العلاقة المتميزة مع بعض هذه الدول مثل السعودية وبين التعاطي مع ملفات اليمن وسوريا تحديدا.
حيث بدأت تلعب دورا في التقريب بين النظام السوري والمعارضة من اجل التوصل الى ارضية مشتركة لايجاد حل سياسي.
وبالتالي يقول مراقبون ان التقارب بين الولايات المتحدة ومصر سيعطي الاخيرة هامشا اكبر لاعادة النظر في مواقفها من سياسات تلك الدول تجاه ازمات المنطقة بحيث يملأ الفراغ الحاصل نتيجة اي تباعد معها من قبل واشنطن الباحثة عن طرف قادر على جمع كافة المتناقضات في الازمات الحاصلة. والتي يبدو ان مصر هي المؤهلة للاضطلاع بهذا الدور.
02:10 - 03/08 - IMH