هل تحل "جبهة النصرة" محل "المعارضة المعتدلة" في سوريا؟

الأحد ٠٩ أغسطس ٢٠١٥
٠٦:٣٢ بتوقيت غرينتش
هل تحل الرواية الصهيوامريكية العربية الرجعية للازمة السورية منذ البداية كانت تقوم على كذبة كبيرة، حاول هذا التحالف غير المقدس تسويقها على انها حقيقة، وهذه الرواية مفادها ان الشعب السوري يرفض النظام والتكفيريين في آن واحد، وان مهمة هذا التحالف هو مد العون ل”المعارضة المعتدلة” التي تمثل الشعب السوري، وتدريبها من اجل مواجهة التكفيريين والجيش السوري معا.

هذا التحالف كان حتى قبل ايام متمسكا بهذه الرواية، من اجل ذر الرماد في العيون وشرعنة تدخله في الحرب المفروضة على الشعب السوري، الا ان تبخر الدفع الاولى من “المقاتلين المعتدلين” التي دربتهم امريكا في تركيا والاردن والسعودية وقطر، قبل ان يطلقوا رصاصة واحدة، دفع الامريكيين للاعتراف بفشل برنامج وزارة الدفاع الامريكية لتدريب مقاتلي المعارضة المعتدلة حدث باسم إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إن برنامج وزارة الدفاع لتدريب مقاتلي ما تصفها واشنطن بالمعارضة المعتدلة في سوريا “فشل فشلا ذريعاً”.
هذا الاعتراف جاء على لسان أكدّ المتحدث باسم إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما كما ذكرت قناة “سي بي اس” الأميركية، التي نقلت كلام المسؤول، بأنه “تم القضاء واعتقال واختفاء نصف فرقة المقاتلين حتى قبل أن يحتكوا بداعش”، قائلة إن هذه الخسائر لحقت بهم نتيجة المعارك مع جبهة النصرة.
هذا الاعتراف الامريكي نسف الكذبة الصهيوامريكية الرجعية عن الحرب المفروضة على الشعب السوري، بعد ان تبين ان من يقاتل الجيش والشعب السوري، هم التكفيريون المدعومون ايضا من ذات التحالف غير المقدس، فلولا امريكا والسعودية وقطر وتركيا والكيان الصهيوني لكانت الهزيمة مصير التكفيريين في سوريا وكان النصر حليف الشعب السوري منذ اكثر من اربع سنوات، بل لما كان لهذه الحرب ان تكون وان تستمر كل هذه الفترة.
الملفت ايضا ان القوات التي دربتها امريكا، تم القضاء عليها من قبل الجهة التي تفضل بعض اعضاء هذا التحالف غير المقدس على اظهارها بأنها معتدلة، الا وهي “جبهة النصرة”، وهو ما يؤكد حقيقة ان جبهة التكفيريين بشقيها “الداعش” و “جبهة النصرة” هي التي تسيطر على الاراضي التي خرجت من سيطرة الجيش السوري، ولا اثر لاي فصيل آخر يمكن ان يصنف على انه “معتدل” على الارض في سوريا، فاما ان تكون الارض بيد الجيش السوري، واما ان تكون بيد التكفيريين وان اختلفت عناوينهم بين “داعش” و “جبهة النصرة” و”احرار الشام” وغيرهم.
الملفت ايضا ان ادخال القوات التي دربتها امريكا الى سوريا، كان مصاحبا بتهديد امريكي ذي معنى، جاء على لسان المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست، الذي هدد السلطات السورية من التدخل في العمليات التي تقوم بها القوات التي درّبتْها الولايات المتحدة، مؤكداً التزام واشنطن باستخدام القوة العسكرية عند الضرورة لحماية هؤلاء، هذا التهديد الامريكي، يكشف ان امريكا كانت تحاول ان تتخذ هذه القوات ذريعة للتدخل الى جانب التكفيريين في الحرب ضد الجيش السوري، الا ان السحر انقلب على الساحر، حيث تلقت امريكا الضربة من الجهة التي يتم العمل على تسويقها على انها معتدلة من قبل ذلك التحالف .
يبدو ان الضربة التي وجهتها “جبهة النصرة” للقوات التي دربتها امريكا، كانت تستهدف ايصال رسالة واضحة الى هذا التحالف وفي مقدمته امريكا، من ان “جبهة النصرة” مستعدة للقيام بدور “المعارضة المعتدلة” بدلا من انفاق كل هذه الاموال على صناعة معارضة ليست موجودة على ارض الواقع .
هذه الرسالة كانت موجهة لبعض اعضاء التحالف الصهيو امريكي العربي الرجعي، الذين مازالوا مترددين بالاعتراف ب”جبهة النصرة” على انها معارضة معتدلة، وفي مقدمتهم امريكا، والا فان السعودية وتركيا وقطر وقبلهم الكيان الصهيوني، يعملون ومنذ فترة على تسويق “النصرة” على انها فصيل سوري “معتدل”، ويمكن تلمس ذلك من خلال التغطية الاعلامية لقناتي “الجزيرة” القطرية و “العربية” السعودية، ل”انتصارات جبهة النصرة” على الجيش السوري، وتسويق ابو محمد الجولاني امير النصرة على انه “ثائر سوري”، رغم مبايعته للظواهري ورفعه راية القاعدة في سوريا!!!
نرى ايضا، ان الاعتراف الامريكي بفشل برنامج التدريب، فور الهجوم الذي شنته “جبهة النصرة” على من دربتهم امريكا، جاء لتوفير الارضية لتسويق “جبهة النصرة” بوصفها “المعارضة المعتدلة ” التي كانت تبحث عنها امريكا في سوريا، لاسيما ان امريكا اعلنت قبل ارسال من دربتهم الى سوريا، من ان “جبهة النصرة” ليست هدفا لهؤلاء المقاتلين، لانها لا تمثل خطرا على حلفاء امريكا كما هي “داعش”!!

كل يوم يمر يتأكد للشعب السوري صوابية موقفه الداعم للجيش والحكومة، ضد الهجمة التكفيرية التي تتعرض لها سوريا منذ اكثر من اربعة اعوام، وان الاعتراف الامريكي الاخير بفشل برنامج تدريب “المعارضة المعتدلة” بهدف الاسراع لتسويق “جبهة النصرة” عوضا عنها، سيجعل الشعب السوري اكثر تمسكا بموقفه الداعم للجيش والحكومة، والرافض لتسويق القاعدة على انها تمثله وبإرادة امريكية.

* منيب السائح - شفقنا

0% ...

آخرالاخبار

ترامب: روسيا تريد التوصل لاتفاق بشأن أوكرانيا


جيش الاحتلال يطلق قنابل مضيئة شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة.


آلاف المتظاهرين في لندن وبرلين ودبلن يطالبون بوقف الإبادة في غزة


غارة للطيران الحربي السعودي على مدينة صعدة وغارة بالصواريخ على مديرية سحار بصعدة شمالي اليمن


هيئة مقاومة الجدار والاستيطان: مستوطنون شرعوا في بناء وتجهيز 19 موقعا استيطانيا في الضفة الغربية بغطاء رسمي "إسرائيلي"


القوات المسلحة اليمنية: نحذر جميع شركات الطيران من العبور في أجواء المملكة السعودية وإن عليها أخذ تحذيراتنا على محمل الجد


وزير الخارجية الأمريكي: مواطن أمريكي قُتل في الهجمات على الرياض


دوي انفجارات في المنطقة الشرقية في السعودية إثر استهدافها بعدد من الطائرات المسيرة


حماس تؤيد تأجيل الانتخابات وتدعو إلى حوار وطني شامل


مصادر فلسطينية: مستوطنون يهاجمون منزلًا في منطقة الحرايق ببلدة بيتا جنوب نابلس


الأكثر مشاهدة

تصعيد دامٍ في أوكرانيا ومفاوضات متعثرة لإنهاء الحرب


الأمم المتحدة: سكان غزّة يواجهون شتاء رابعا بلا مأوى ملائم


النبطية تتحدّى الإحتلال بمهرجان الزيتون ورسالة صمود لا تنكسر


إضطراب الطيران في الرياض وحرائق الطاقة يواكبان تصعيداً يمنياً واسعاً


الرئيس بزشكيان: لا ينبغي أن تقتصر الدبلوماسية الإقليمية على عقد الاجتماعات فحسب


الرئيس بزشكيان: يجب أن تكون الدبلوماسية الإقليمية أداة حقيقية لإدارة الأزمات والحفاظ على الحوار ومنع التصعيد وتعزيز التعاون العملي


قاليباف يرد على مزاعم روبيو: ستركعون أمام الإيرانيين مجدداً


زيلنسكي: سنتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية إذا توقفت موسكو عن تدمير بنيتنا التحتية للطاقة


رويترز: وكالة الطيران الأوروبية توسع حالة التأهب في المجال الجوي السعودي، مشيرة إلى تزايد المخاطر الناجمة عن ضربات أنصار الله


فلسطين المحتلة: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


مصادر يمنية: هجوم سعودي بالصواريخ يستهدف مناطق في مديريات كتاف والبقع وسحار وآل سالم بمحافظة صعدة