عاجل:

كفريا والفوعة رهينتا الجغرافيا والتكفيريين

الإثنين ٣١ أغسطس ٢٠١٥
٠٥:٥٦ بتوقيت غرينتش
كفريا والفوعة رهينتا الجغرافيا والتكفيريين فرضت الجغرافيا ونار الحرب السورية واقعاً صعباً على بلدتي كفريا والفوعة. البلدتان تقعان في شمال غرب سوريا، في ريف إدلب الشمالي، بالقرب من الحدود التركية، وتطوقهما فصائل تكفيرية مسلحة عدة، من بينها «جبهة النصرة». تحولت البلدتان، منذ سقوط مدينة إدلب، الى رهينتين، مع اشتعال معركة الزبداني.

يشرح أحد أهالي بلدة الفوعة لـ «السفير» أوضاع البلدتين في ظل حصار وهجوم مستمر من قبل المجموعات المسلحة، ويقول «تتعرض البلدتان لحصار كامل منذ أكثر من 5 أشهر من قبل التنظيمات المتشددة وذلك بعد سقوط إدلب المدينة وريفها، وخلال الأسابيع الاولى من الحصار توقف فرن الخبز عن العمل نتيجة فقدان مادتي الطحين والوقود اللازمتين لإنتاج الخبز».
ويلفت المصدر إلى أنه «مع استمرار الحصار الكامل تزداد معاناة أهالي البلدتين المحاصرتين، وتتناقص المواد الغذائية التي كانت متوفرة أو مخزنة نوعاً ما، حيث انتقل اعتماد الأهالي في غذائهم إلى البطاطا والبيض، بعد فقدانهم الحبوب كوجبات رئيسية يومية، ومع انعدام الوقود والكهرباء لم يستطع اهالي البلدتين الاستفادة من الاراضي الزراعية، وإن توفرت بعض الخضار بكميات قليلة فهي بأسعار مرتفعة، حيث يصل سعر كيلو البندورة إلى 1800 ليرة سورية، والكوسا 800 ليرة، وتقوم المروحيات التابعة للجيش السوري بإلقاء الخبز والأدوية باستمرار».
على المستوى الصحي يشير المصدر إلى صعوبة الوضع في هذا القطاع، فمع استمرار الحصار الكامل يعاني المستشفى التخصصي في الفوعة من نقص في المعدات والأجهزة والكوادر الطبية، حيث توفي رجل يعاني من قصور الكلى بسبب عدم وجود الأجهزة المختصة له، وفي حالة ثانية أصيب أحد الأطفال بفقدان الذاكرة وصدمة عصبية حادة أفقدته التوازن وضبط الحركات الإرادية، وهو بحالة إنسانية تتطلب أطباء اختصاصيين، كما أن كادر المسشفى يقوم ببتر الأعضاء المصابة بشظايا القذائف، حتى لو أدت الى إصابة عصبية خفيفة، وذلك لعدم وجود طبيب أعصاب وهذه الحالات كثيرة بين المدنيين.
وتزداد هجمات المجموعات المسلحة التي يشكل «جيش الفتح» الاساس فيها، فمع اشتداد المعارك وزيادة قوة المجموعات المتشددة في المنطقة ودعمها اللامحدود، تقوم بإطلاق الآلاف من القذائف العشوائية والصواريخ، مستهدفة الأحياء السكنية للمدنيين المتواجدين فيهما. وقتل خلال الحصار 6 أطفال و11 امرأة، وقد تعرضت البلدتان إلى 7000 قذيفة وصاروخ خلال هذه الفترة.
يعتبر المصدر أن سبب هذا الهجوم والحصار على بلدتي الفوعة وكفريا هو نتيجة موقف الاهالي السياسي المؤيد للدولة السورية ومحور المقاومة، بالإضافة الى رغبة التكفيريين المتشددين بالتخلص من التواجد لطائفة معينة في محافظة ادلب، أو أخذهم رهائن والضغط على الدولة السورية، إضافة لموقعهم بالقرب من معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا.
وكالعديد من القرى والبلدات منذ بداية الازمة السورية، أنشأ ابناء البلدتين تنظيماً جامعاً لقواهم العسكرية والبشرية يدعى «اللجان الشعبية»، وقامت اللجان بإنشاء طوق أمني وعسكري محكم حول أطراف البلدتين لصد هجمات المسلحين ومنعهم من التسلل.
وتركزت الهجمات الأخيرة للفصائل المسلحة من محورين بشكل متزامن، الاول من جهة مزارع الصواغية التي يستخدم فيها المسلحون الدبابات الثقيلة والمدرعات والصواريخ الموجهة، حيث يحاولون التقدم عبر قريتي تفتناز وزردنا. أما المحور الثاني هو محور بنش المتاخم لبلدة الفوعة. وتعد بنش معقلا رئيسيا لـ «جبهة النصرة» التي يستخدم «انغماسيوها» العربات المفخخة والانفاق في هجماتهم على نقاط «اللجان الشعبية» في نقطتي ذوالفقار ودير الزغب.
ويوضح المصدر أنه وبالرغم من هذه المعارك العنيفة، إلا أن المسلحين لم يتمكنوا من إحراز أي تقدم على الصعيد العسكري والميداني، لذلك قاموا الأسبوع الماضي بإطلاق أكثر من 2000 قذيفة على الأحياء السكنية، تسببت بالكثير من الدمار ومقتل بعض المواطنين.
وينفي المصدر ما تناقلته بعض الوسائل الاعلامية عن وجود مقاتلين من «الحرس الثوري الايراني» أو «حزب الله»، فالبلدتان تعتمدان على أبنائهما في الدفاع عن أهلهم وأرضهم، من خلال رفع الكفاءة القتالية، والتنسيق المستمر بين النقاط، والاعتماد على طبيعة المنطقة، واتباع أسلوب الكمائن والثبات في أرض المعركة مهما يكن أعداد المهاجمين ومهما يكن سلاحهم.
وحول الهدنة التي تم الحديث عنها خلال اليومين الأخيرين، وانهارت مساء أمس الأول، رأى المصدر أن كلا الطرفين المفاوضين يرغب بإخراج مؤيديه من الحصار في المنطقتين، ويقول إن ما عرقل الاتفاق كان رفض حركة «احرار الشام» بقاء «اللجان الشعبية» في كفريا والفوعة، وإبرام هدنة طويلة الامد، بل طالبت للموافقة على ذلك بخروج 1000 معتقل من السجون، ما أدى الى تعثر المفاوضات. واستبعد المصدر موافقة أهالي بلدتي كفريا والفوعة على الخروج بشكل نهائي من أرضهم كما يتم تداوله.
وسام عبد الله / السفير 

0% ...

آخرالاخبار

هيئة مقاومة الجدار والاستيطان: مستوطنون شرعوا في بناء وتجهيز 19 موقعا استيطانيا في الضفة الغربية بغطاء رسمي "إسرائيلي"


القوات المسلحة اليمنية: نحذر جميع شركات الطيران من العبور في أجواء المملكة السعودية وإن عليها أخذ تحذيراتنا على محمل الجد


وزير الخارجية الأمريكي: مواطن أمريكي قُتل في الهجمات على الرياض


دوي انفجارات في المنطقة الشرقية في السعودية إثر استهدافها بعدد من الطائرات المسيرة


حماس تؤيد تأجيل الانتخابات وتدعو إلى حوار وطني شامل


مصادر فلسطينية: مستوطنون يهاجمون منزلًا في منطقة الحرايق ببلدة بيتا جنوب نابلس


مسيرة يمنية تستهدف المنطقة الشرقية في السعودية


قوات العدو الإسرائيلي تعتقل أسيرين محررين من منزليهما خلال اقتحام الحي الجنوبي في مدينة طولكرم


"فلايت رادار": توقف الرحلات الجوية في مطار فهد الدولي بمدينة الدمام شرق السعودية


طائرة مسيّرة تطلق نيرانها في شارع يافا شرقي مدينة غزة


الأكثر مشاهدة

تصعيد دامٍ في أوكرانيا ومفاوضات متعثرة لإنهاء الحرب


الأمم المتحدة: سكان غزّة يواجهون شتاء رابعا بلا مأوى ملائم


النبطية تتحدّى الإحتلال بمهرجان الزيتون ورسالة صمود لا تنكسر


إضطراب الطيران في الرياض وحرائق الطاقة يواكبان تصعيداً يمنياً واسعاً


الرئيس بزشكيان: لا ينبغي أن تقتصر الدبلوماسية الإقليمية على عقد الاجتماعات فحسب


الرئيس بزشكيان: يجب أن تكون الدبلوماسية الإقليمية أداة حقيقية لإدارة الأزمات والحفاظ على الحوار ومنع التصعيد وتعزيز التعاون العملي


قاليباف يرد على مزاعم روبيو: ستركعون أمام الإيرانيين مجدداً


زيلنسكي: سنتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية إذا توقفت موسكو عن تدمير بنيتنا التحتية للطاقة


رويترز: وكالة الطيران الأوروبية توسع حالة التأهب في المجال الجوي السعودي، مشيرة إلى تزايد المخاطر الناجمة عن ضربات أنصار الله


فلسطين المحتلة: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


مصادر يمنية: هجوم سعودي بالصواريخ يستهدف مناطق في مديريات كتاف والبقع وسحار وآل سالم بمحافظة صعدة