عاجل:

الخلايا الارهابية في تونس تستقطب العشرات من الأطفال

الثلاثاء ١٥ سبتمبر ٢٠١٥
١٠:٠٣ بتوقيت غرينتش
الخلايا الارهابية في تونس تستقطب العشرات من الأطفال أظهرت اعترافات أدلى بها مسلحون تونسيون أن خلايا الجماعات الارهابية "نجحت" في تجنيد عشرات الأطفال تتراوح أعمارهم بين 14 و17 سنة ضمن هياكلها التسليحية.

وخلال تحقيقات الأجهزة الأمنية، أظهرت الاعترافات ان الخلايا التسليحية تشمل كافة أجهزة هذه الجماعات الأمنية والإستخباراتية واللوجستية والإعلامية، حيث استخدمتهم في عمليات رصد الأمنيين والعسكريين والإعلاميين والشخصيات السياسية وأيضا في التخطيط للقيام بهجمات على مؤسسات الدولة والمنشآت السياحية فيما حذر خبراء وأخصائيون اجتماعيون من ارتفاع نسبة استقطاب الأطفال من قبل الخلايا التكفيرية عبر عمليات غسل أدمغتهم وشحنها بالفكر الارهابي.

ووفقاً لموقع "ميدل ايست اونلاين" جاء ذلك في وقت أحالت فيه الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية في تونس خلال الفترة الماضية خمسة أطفال ينتمون إلى خلية ارهابية تابعة لجماعة "داعش" تتراوح أعمارهم بين 15 و16 سنة بعد أن تم اعتقالهم من قبل الأجهزة الأمنية على مستوى الشريط الحدودي الشرقي مع ليبيا حين كانوا يعتزمون اجتياز الحدود خلسة للالتحاق بالجماعات الارهابية.
وتقر السلطات التونسية بأن عددا من الأطفال يقبعون حاليا في السجون بعد تورطهم في قضايا إرهابية ويعاملون كبقية السجناء وفق القانون.
وكانت مصادر أمنية أكدت في وقت سابق أن خلايا الجماعات الارهابية استخدمت حوالي 290 طفل تونسي خلال سنة 2014 ضمن جهازها الاستخباراتية واللوجيستية والإعلامية فضلا عن استغلالهم كدروع بشرية أثناء المواجهات مع قوات الأمن.
وفي شهر شباط/فبراير اعتقلت قوات الأمن طفلا يبلغ من العمر الـ14 سنة في بلدة سبيطلة التابعة لمحافظة القصرين القريبة من سلسلة جبال العنبي معقل الجماعات الارهابية حين كان يتولى رصد تحركات تلك القوات.
ولم تقتصر الخلايا الارهابية باستخدام الأطفال في العمل الإستخباراتي فحسب بل تم تجنيدهم أيضا لإدارة المواقع الارهابية على شبكة الانترنت حيث تم القبض على طفلة تبلغ من العمر 15 سنة ضمن خلية خططت لاستهداف وزارة الداخلية إلى جانب طفلة كانت من بين المشرفين على الجناح الإعلامي لتنظيم أنصار الشريعة ولكتيبة عقبة بن نافع المتحصنة بجبل الشعانبي.
ويرجع الأخصائيون نجاح الخلايا الارهابية في تجنيد الأطفال إلى "غياب الخطاب الديني المعتدل والمستنير بالجوامع وبوسائل الإعلام خصوصا من أبرز أسباب التي دفعت ببعض" الأطفال للالتحاق بالجماعات الارهابية وحذّروا من ارتفاع نسبة استقطاب الأطفال والشبان من قبل التّنظيمات الإرهابية عبر غسل أدمغتهم بواسطة صفحات التواصل الاجتماعي أو بصفة مباشرة.
وتقول مصادر أمنية أن الجهود التي قادتها الأجهزة الأمنية خلال الأشهر الأخيرة لمكافحة الجماعات الارهابية في مختلف أنحاء البلاد أظهرت أن تلك الجماعات قامت بتجنيد أطفال من الذكور والإناث في إطار خلايا وتم استغلالهم في مخططات إرهابية.
وتضيف أن عددا من الأطفال لا تتجاوز أعمارهم 17 سنة تم اعتقالهم بعد أن ثبت تورطهم في الانتماء للجماعات الارهابية المتمركزة في عدد من جهات البلاد والمشاركة في اجتماعاتهم ومخططاتهم سواء في العاصمة تونس أو في المناطق الجبلية التي تتحصن بها تلك الجماعات.
وكشفت نفس المصادر ان "الأطفال الذين تم القبض عليهم تتم محاكمتهم بسرعة لدى قاض مختص تعينه المحكمة" مشيرة إلى ان "غالبة المتورطين تتراوح أعمارهم بين 14 و17 سنة ومشددا على أن "الأطفال المتهمين في قضايا إرهابية يتم إيداعهم بعد التحقيق معهم من قبل قاض مختص في مركز الإصلاحية للاعتناء بهم خاصة ان منهم من تم "دمغجته" وتحول من مجرد طفل بريء إلى مشروع إرهابي خطير" وأضاف "ان هناك طفلا لم يتجاوز عمره 16 سنة تم استغلاله من قبل إرهابيي القصرين وأصبح من أنصارهم وتحول في فترة قصيرة إلى عنصر إرهابي خطير من الدرجة الأولى".
وأقر احد الأطفال حلال تحقيقات الأجهزة الأمنية انه تعرف على الإرهابيين داخل مسجد بالحي الذي يقطن به وطلب منه احد العناصر الارهابية ان ينضم إليهم مقابل الحصول على مبلغ مالي لا يتجاوز 10 دنانير يوميا.
وتبدو عملية استقطاب الجماعات الارهابية للأطفال في تونس غير جديدة لكنها تزايدت خلال السنوات الأربع الماضية بشكل لافت نتيجة استفحال الخطاب الارهابي ولكن أيضا نتيجة التفكك الأسري واستفحال التهميش الذي يتعرض المئات من الأطفال خلال السنوات الأربع الماضية.
وتظهر المعطيات أن غالبة قيادات الجماعات الارهابية انضمت إلى التنظيمات الارهابية في سن مبكرة حيث اعترفت قيادية في تنظيم أنصار الشريعة تدعى فاطمة الورغي أنها انضمت إلى التنظيم في سن 16 فيما تؤكد دراسة حديثة أن أكثر من 70 بالمائة من عناصر الجماعات الارهابية المنتشرة في تونس لا تتجاوز أعمارهم 20 سنة وتم استقطابهم في سن مبكرة.
وتقول السلطات الأمنية أن عددا من الأطفال الذين سقطوا في فخ الإرهاب تعرضوا إلى "عمليات غسل الأدمغة" قبل أن يتم اختيار عدد منهم لتلقي تدريبات عسكرية في الجبال حيث يتدرب الطفل على استخدام السلاح.
ويمثل أطفال الشوارع أرضية خصبة لـارهابيين مفترضين" تجندهم عشرات الخلايا الجهادية المنتشرة في المجتمع التونسي مستفيدة من هشاشة أوضاعهم النفسية والاجتماعية ومن غياب أي آلية من آليات الرعاية والمراقبة.
وتسعى الجماعات المتشددة التي فرخت في الأحياء الشعبية وتنشط تحت غطاء "الجمعيات الخيرية" إلى استقطاب أطفال الشوارع من خلال حملات تقوم بها تتولى خلالها تقديم مساعدات مالية وملابس وأيضا من خلال استمالتهم دينيا حيث تنظم لهم دروسا في المساجد كخطوة أولى لاستقطابهم في صفوفها.
وكشفت الجمعية التونسية للدفاع عن حقوق الطفل في وقت سابق أن الجماعات الارهابية قامت بتجنيد وترحيل أطفال عدد من الأطفال لا تتجاوز أعمارهم 15 سنة إلى العراق وسوريا للقتال في صفوف جماعة "داعش" الارهابية.

0% ...

آخرالاخبار

عبدالواحد أبو راس: نؤكد التزام صنعاء باحترام القانون الدولي الإنساني وحرصها على سلامة الملاحة في البحر الأحمر


الرئيس بزشكيان: بحثنا خلال زيارتنا إلى أرمينيا حماية البيئة والتنوع البيولوجي وتعزيز التعاون الإقليمي وتطوير المسارات التجارية والترانزيتية


الرئيس بزشكيان: اتفقنا على بحث إعداد وثيقة استراتيجية مشتركة مع أرمينيا وعلى توسيع العلاقات الاقتصادية والثقافية والسياسية مع دول المنطقة


عبدالواحد أبو راس: صنعاء مستمرة في تثبيت المعادلة المعلنة وممارسة حقها في الدفاع عن النفس وضرب التحشيدات السعودية وبسط السيادة على الأراضي اليمنية


أبو راس: بدأت السعودية التصعيد الحالي باستهداف مطار صنعاء في 13 يوليو الماضي، بهدف منع وصول رحلة إنسانية تقلّ مسافرين ومرضى


عبدالواحد أبو راس: العدوان السعودي على اليمن ترتب عليه نشوء أسوأ أزمة إنسانية في التاريخ الحديث


صور الأقمار تعزز احتمال استهداف منشآت ميناء ينبع النفطي بالسعودية


العميد أكرمي نيا: مغادرة الولايات المتحدة المنطقة شرط لفتح مضيق هرمز


عبدالواحد أبو راس: صنعاء ومنذ اليوم الأول للعدوان تعاطت بشكل إيجابي في كل جولات التفاوض


نائب وزير الخارجية اليمنية عبدالواحد أبو راس: النظام السعودي يواصل عدوانه وحصاره الغاشم على اليمن منذ 26 آذار/مارس 2015


الأكثر مشاهدة

مدفعية الاحتلال الإسرائيلي تستهدف أطراف ميفدون جنوبي لبنان


المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية العميد حسين محبي : الهجوم على السفن المخالفة جاء ردًا على إخلال الولايات المتحدة بتعهداتها للمرة الثالثة


العميد محبي : أخلّت الولايات المتحدة بتعهداتها وشنّت هجومين خلال المفاوضات، ثم كررت ذلك للمرة الثالثة بعد توقيع مذكرة التفاهم


قاليباف: نخوض الحرب ونتفاوض معًا لخلق ردع مستدام


الصحة اللبنانية: جريحان أحدهما طفل في غارة للعدو الإسرائيلي على بلدة حداثا في جنوب لبنان


مصادر عربية: سماع دوي انفجار في العاصمة اليمنية صنعاء


مصادر سورية: 16 اعتداء على الأقل نفذها جيش العدو الإسرائيلي جنوب سوريا اليوم الأربعاء


السفارة الأسترالية لدى السعودية: ندعو مواطنينا عقب التهديدات اليمنية إلى عدم الاقتراب من منشآت النفط في مختلف أنحاء السعودية


المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع: تمكنت قواتنا من استهداف طائرة حربية سعودية نوع "تايفون" في أجواء محافظة صعدة بصاروخ أرض جو


كوريا الشمالية: وكالة الأنباء المركزية تعلن اختبار صواريخ كروز تُطلق من غواصات


أ. ب: السلطات الفيدرالية الأمريكية صادرت هاتف عضو مجلس النواب إلهان عمر وأصدرت مذكرات استدعاء شملت بعض أقاربها