عاجل:

زيارة الاسد لموسكو “زلزال سياسي” ضرب المنطقة وخلط كل الاوراق

الخميس ٢٢ أكتوبر ٢٠١٥
٠٨:٠١ بتوقيت غرينتش
زيارة الاسد لموسكو “زلزال سياسي” ضرب المنطقة وخلط كل الاوراق زيارة الرئيس السوري بشار الاسد الى موسكو ولقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بحضور معظم اركان الدولة الروسية العليا، ان لم يكن كلهم، هي رسالة تحد الى اكثر من جهة اقليمية ودولية، ليس لانها الاولى من نوعها الى الخارج منذ خمس سنوات تقريبا، وانما لانها اعطت دفعة من الثقة للرئيس السوري، كان بحاجة اليها، في ظل تغول الجهات التي تريد الاطاحة به ونظامه.

الانطباع الذي كان سائدا قبل هذه الزيارة، يفيد بأن الرئيس السوري يخشى مغادرة دمشق خشية ان لا يعود، لان الدائرة المحيطة به قد تنقلب عليه، ولكن الزيارة الى موسكو، وبدعوة من الرئيس بوتين شخصيا، مثلما ذكر موقع الكرملين الرسمي، تؤكد عدم دقة هذه الانطباعات وزيفها ايضا.

وربما يجادل البعض بأن الرئيس السوري لم يتلق اي دعوة من دول عربية او غربية منذ انفجار الازمة في بلاده، وحتى لو تلقى مثل هذه الدعوات فإنه قد لا يغادر خشية اعتراض طائرته في الجو، وربما اسقاطها، في ظل الهيمنة الامريكية على مقدرات العالم، فمن هي الدولة التي يمكن ان تتحدى الادارة الامريكية، وتوفر الحماية للرئيس السوري غير روسيا.

***

هناك عدة تكهنات حول هذه الزيارة والقضايا التي جرى التطرق اليها اثناء المباحثات بين الرئيس بوتين وضيفه السوري، من بينها مستقبل النظام السوري، وطبيعة المرحلة الانتقالية، ودور الرئيس الاسد فيها، وما يمكن ان يتبعها من ترتيبات، ولكن الحقيقة في رأينا ان “الزيارة” في حد ذاتها هي الهدف، وان اهميتها في توقيتها، والرسائل التي ارادت توجيهها الى اكثر من جهة اقليمية وعالمية.

الرئيس الروسي اراد ان يؤكد من خلال هذه الزيارة حجم التزامه الصلب بدعم الرئيس السوري ونظامه، واستعداده للاستمرار في القتال الى جانبه في مواجهة كل الفصائل المعارضة المقاتلة، والدول الداعمة لها التي تريد اسقاطه، كما ان الرئيس الروسي بهذا الاستقبال اراد ان يوجه رسالة مزدوجة، واحدة الى الشعب، واخرى الى الجيش السوري، بأنه لا يمسك العصا من الوسط فيما يتعلق بملف هذه الازمة.

لا نعتقد ان خصوم الرئيس الاسد، وما اكثرهم، سيكونون سعداء بهذه الزيارة التي شكلت صدمة كبرى لها، خاصة انها جاءت بعد تصريحات للرئيس التركي رجب طيب اردوغان، التي قال فيها انه يرحب ببقاء الرئيس الاسد سته اشهر في المرحلة الانتقالية المقترحة، والشيء نفسه كرره تقريبا السيد عادل الجبير وزير الخارجية السعودي.

لا نعرف لماذا ادلى الرئيس اردوغان بهذه التصريحات، ولماذا حدد فترة الاشهر الستة لبقاء الرئيس السوري في الحكم، وما هي الاعتبارات التي استند اليها، ونأمل ان لا تكون نفسها، او مثلها، التي دفعته قبل خمس سنوات الى الجزم بأن ايام الرئيس السوري معدودة، وانه سيصلي في المسجد الاموي قريبا جدا.

خمس سنوات كاملة اتيحت للرئيس التركي وحلفائه العرب والغربيين لاطاحة النظام السوري، بالحصار السياسي والدعم المالي والعسكري، ولكنهم جميعا لم ينجحوا بهذه المهمة، ولا نعتقد انها ستكون اسهل الآن، بعد وضع الرئيس بوتين كل ثقله و بلاده العسكري والسياسي خلف النظام السوري ورئيسه.

***

لا احد يستطيع ان يتنبأ كيف ستكون خريطة الصراع في سورية والمنطقة في الاشهر والسنوات المقبلة، فمثلما كانت المعارضة المسلحة وداعموها يملكون اليد العليا في بداية الازمة، اليوم تنقلب الامور رأسا على عقب، وتتغير المعادلات والتوازنات على الارض، وفي ميادين المواجهات العسكرية، مع التسليم مسبقا بأن الالتزام الروسي بدعم حليفه السوري اكثر صلابة وجدية من حلفاء المعارضة المسلحة العرب والامريكان، فروسيا مستعدة ان تقدم خسائر بشرية من ابنائها على الارض السورية (تم الاعلان عن مقتل ثلاثة جنود روس)، ولكن امريكا ليست مستعدة بالتضحية بجندي واحد، لانها مسكونة بعقدتي العراق وافغانستان، وهنا يكمن الفرق.

لعل السيد احمد داوود اوغلو رئيس وزراء تركيا الاكثر تعبيرا عن جبهة المعارضة للرئيس السوري، عندما قال تعليقا على زيارته لموسكو، بأنه يتمنى ان يبقى هناك ولا يعود الى دمشق، ولكن التمنيات شيء، وما يجري على الارض شيء آخر.

الاسد عاد الى دمشق وترك مرارة في حلق خصومه، وخلط الاوراق بزيارته الخاطفة، وهذا في حد ذاته انجاز سياسي كبير بعد فترة من القحط استمرت سنوات عدة.

السؤال الذي يفرض نفسه الآن هو عن العاصمة الثانية التي سيزورها الرئيس السوري، لا نعتقد انها ستكون الرياض او انقرة على اي حال، ولكن لا شيء مستبعد على الاطلاق في منطقتنا الحافلة بالمفاجآت.

* عبد الباري عطوان ـ السفير

0% ...

آخرالاخبار

صواريخ اليمن تحسم المعادلة


مساعد الشؤون التنفيذية في الجيش الإيراني، العميد علي رضا شيخ: قواتنا في حالة تأهب قصوى وجاهزة للرد على أي تهديد


اتحاد لجان الصيادين في قطاع غزة: إصابة صيادين اثنين بنيران قوات الاحتلال أثناء عملهما قبالة ساحل مدينة غزة


مجموعة «حنظلة» تعلن اختراق مركز الحرب الإدراكية التابع للاحتلال وتنشر أكثر من 500 وثيقة سرية وعشرات الآلاف من الرسائل الداخلية التابعة للمركز


المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة: نحو 8 آلاف جثمان لا تزال تحت أنقاض المباني ونحاول انتشالها


وزارة الصحة بغزة: تشييع 75 شهيدا انتشلت رفاتهم من تحت أنقاض مبان مدمرة في حي الدرج بمدينة غزة


السفارة الايرانية في العاصمة الالمانية برلين ترعى سوقا خيريا


الأمن القومي المصري في خطر.. حين يُغامر الرئيس بجيشه وشعبه


قوات الأمن الفرنسية تقمع الاحتجاجات ضد غلاء المعيشة


الرئيس بزشكيان:ستقف الحكومة، جنباً إلى جنب مع البرلمان والجنود والشعب الإيراني، حتى آخر رمق، ولن تتراجع أمام تجاوزات الدول المعتدية واستبدادها


الأكثر مشاهدة

مصادر فلسطينية: اطلاق نار من الآليات قرب جسر وادي غزة ونتساريم شمال المحافظة الوسطى


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي استهدف بلدة ميفدون


مصادر فلسطينية: جيش الاحتلال ينفذ عملية نسف شرقي مدينة غزة


وزارة الصحة اليمنية: حصيلة ضحايا العدوان السعودي منذ بدء التصعيد في 3 سبتمبر بلغت 124 شهيداً و327 جريحاً


مصادر يمنية: الطائرات السعودية استهدفت مدرسة المعتصم في قرية العهار بمديرية المسراخ جنوبي محافظة تعز


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قوصين غرب مدينة نابلس


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة المنصوري في جنوب لبنان


رويترز تشكّك في الادعاء الأمريكي بشأن الحصار البحري على ايران


مصادر يمنية: الطيران السعودي يستهدف بـ3 غارات منطقة الضعة والبنية في عزلة المساحين بمديرية الشمايتين


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة سيلة الظهر جنوب مدينة جنين.


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: الأنباء المتداولة بشأن إغلاق أحد المعابر الحدودية المشتركة بين إيران وباكستان عارية تماماً عن الصحة