عاجل:

بعد انهيار الاجتماع الرباعي في فيينا..

السعودية وقطر.. في مواجهة الروس بصواريخهم وبوتينهم!

السبت ٢٤ أكتوبر ٢٠١٥
٠١:١٢ بتوقيت غرينتش
السعودية وقطر.. في مواجهة الروس بصواريخهم وبوتينهم! انهار اجتماع فيينا الرباعي الذي ضم وزراء خارجية روسيا والولايات المتحدة وتركيا والمملكة السعودية، بينما نجحت الدبلوماسية الروسية في شق المعسكر العربي المعارض للرئيس الاسد، وتهميش الدور القطري في الملف السوري، كما اصرت موسكو على ضم كل من ايران ومصر في بحث الازمة السورية، فهل ستلجأ السعودية وقطر الى الخيار العسكري من خلال تمدد "عاصفة الحزم" لسوريا؟

الثلاثي (الاميركي التركي السعودي) يريد ان يحقق النتيجة نفسها التي تم التوصل اليها في العراق وليبيا واليمن، اي تغيير "النظام السوري" سلما او حربا، حربا من خلال التدخل العسكري او الاحتلال، وسلما من خلال عملية سياسية تؤدي الى قطع رأس السلطة، او تنحيه، على غرار ما حدث في اليمن، ولكن النتائج في الحالات الثلاث جاءت كارثية بالنسبة الى الشعوب، وعدم استقرار وارهاب بالنسبة الى الجيران.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال كلمة السر الاهم عندما خرج بعد الاجتماع ليعلق "ان الشعب السوري هو من يقرر مصير الاسد”، بينما كان السيد عادل الجبير وزير الخارجية السعودي اكثر دبلوماسية هذه المرة، عندما قال "اجتماع فيينا اكد على عدم وجود موقف مشترك بشأن مصير الاسد".

قبل اجتماع فيينا بأيام جرى تسريب انباء تفيد بوجود خطة تتضمن انطلاق مرحلة انتقالية في سورية لمدة ستة اشهر، يستمر خلالها الرئيس الاسد في السلطة شريطة وجود ضمانات برحيله في نهايتها، واثارت زيارة الرئيس الاسد الخاطفة لموسكو ولقائه مع اركان القيادة الروسية تكهنات كثيرة حول وجود مصداقية لهذه الخطة، وذهب البعض، وفي اوساط المعارضة السورية خاصة، الى القول ان الهدف من الزيارة هو ابلاغ الرئيس السوري بهذه الخطة، لكن ديمتري باسكوف المتحدث باسم الرئيس بوتين نفى الجمعة اي علم للكرملين بهذه الخطة، وجاء تصريح لافروف بالتأكيد على ان الشعب السوري هو من يقرر مصير رئيسه، ليعمق من قبرها.

التطور الاهم في رأينا الذي برز رأسه بقوة في اجتماعات فيينا، هو نجاح القيادة الروسية في “شق” المعسكر العربي المعارض للرئيس الاسد الذي تبلور في بداية الازمة، ويمكن رصد هذا التطور في ثلاث نقاط:

• الاولى: اخراج الاردن من المعسكر السعودي التركي جزئيا او كليا، وانخراطه في المعسكر الروسي السوري الايراني، بطريقة او باخرى، ويتضح ذلك من خلال توصل لافروف، وبعد اجتماع مع وزير الخارجية الاردني ناصر جودة، في فيينا الى “اتفاق على تنسيق العمليات الجوية والعسكرية في سورية”، وهذا يعني تكوين غرفة عمليات مشتركة من ضباط وعسكريين من الجانبين كمقدمة للقضاء على “جيب” المعارضة السورية في درعا.

• الثانية: اصرار لافروف على توسيع دائرة الدول المنخرطة في بحث الازمة السورية، وضم كل من ايران ومصر اليها، اي عدم تركها حكرا على الدول الاربع، الامر الذي يعني “تعويمها” بطريقة او باخرى.

• الثالثة: نجاح الدبلوماسية الروسية في تهميش الدور القطري في الملف السوري، ولو على صعيد الجهود السياسية على الاقل، ويتضح هذا من الغاء امير قطر، تميم بن حمد زيارة قال انه كان ينوي القيام بها الى موسكو الاسبوع الحالي، كلفتة احتجاجية.

وكان لافتا ان القيادة الروسية لم تعلق مطلقا على هذه المسألة، ومن المعروف ان قطر لعبت دورا رئيسا منذ بداية الازمة السورية، سياسيا وعسكريا واعلاميا.

ما يمكن استنتاجه من كل ما تقدم ان روسيا متمسكة بالرئيس السوري، وان دعوته الى موسكو جاءت لتكريس هذا الموقف وتعزيزه، مما يسقط معظم الروايات التي قالت بعكس ذلك، واثبتت انها مجرد تمنيات لا اكثر ولا اقل، حتى ان رئيس الوزراء الروسي دميتري ميدفيديف كتب على صفحته على "الفيسبوك" قائلا: "ان الاسد كان هادئا ومتزنا كما كان عليه عندما قابله قبل خمس سنوات".

السؤال المطروح الآن هو حول الخطوة التي يمكن ان يتخذها المعسكر السعودي بعد انهيار لقاء فيينا، وتمسك القيادة الروسية بالرئيس الاسد؟

للاجابة على هذا السؤال لا بد من التوقف عند تطورين مهمين يشيان بالكثير بالنسبة لما يكن اتخاذه من خطوات تصعيدية كرد على التدخل الروسي في سورية:

الاول: الزيارة التي يقوم بها حاليا الى تركيا فريق اول ركن عبد الرحمن بن صالح البنيان رئيس هيئة اركان الجيش السعودي للتحضير لدعم عسكري سعودي موسع "للمعارضة السورية المسلحة"، وكان الدكتور نواف عبيد المستشار في السفارة السعودية في واشنطن قد اكد على حسابه على "التويتر" ان صواريخ "تاو" المضادة للدروع التي في حوزة "المعارضة السورية"، جاءت من السعودية التي اشترت 13795 صاروخا منها، من اميركا بقيمة 900 مليون دولار.

الثاني: تصريحات السيد خالد العطية وزير الخارجية القطري لـ"سي ان ان" قبل بضعة ايام التي قال فيها ان بلاده ترحب بالموقف السعودي الذي عبر عنه السيد الجبير، ويهدد باللجوء الى الخيار العسكري في سورية، واضاف: "ان قطر لا تستبعد الخيار العسكري اذا جاء لحماية الشعب السوري من "وحشية النظام" على حد تعبيره، واضاف: "سنقول نعم لهذا الخيار بكل ما تحمله هذه الكلمات من معنى.. وهناك العديد من الطرق لدعم المعارضة".

هل ستتمدد "عاصفة الحزم" في صيغتها الثانية الى سورية؟

هذا الاحتمال، وبالنظر الى التهديدات السعودية وارد، ولكن اذا تم تبني الخيار العسكري فإنه لن يكون ضد "النظام السوري" وحده، وانما ضد روسيا وحلفائها، فاذا "عاصفة الحزم" الاولى تواجه صعوبات جمة في اليمن، فهل ستكون صيغتها الثانية افضل حظا في سورية، وفي مواجهة الروس وطيرانهم وصواريخهم وبوتينهم؟

الاجابة متروكة للايام والشهور المقبلة.

عبد الباري عطوان

0% ...

آخرالاخبار

وسائل إعلام إسرائيلية: مسؤول إسرائيلي كبير ينفي صحة تقرير يفيد بانسحاب "إسرائيل" من جزء من المنطقة العازلة في جنوب لبنان


وسائل إعلام إسرائيلية: القناة 12: مصادر عسكرية وسياسية تنفي ما نقلته وكالة رويترز عن مسؤول أميركي بشأن انسحاب جزئي من جنوب لبنان


إعلام الإحتلال: لا يوجد أي تأكيد اسرائيلي حتى الان على الانسحاب من بعض المواقع في جنوب لبنان


بيانات منظمة تابعة للأمم المتحدة: يعتقد أن 1100 بحار كانوا على متن السفن التي أبحرت عبر هرمز ضمن الخطة


الهلال الأحمر الفلسطيني: مستوطنون صهاينة يمنعون طواقمنا من الوصول إلى إصابة في خربة الرأس الأحمر بالأغوار الشمالية


هيئة المسح الأميركية: الزلزال الذي ضرب فنزويلا أمس بقوّة 7,5 درجات هو الأقوى خلال أكثر من قرن


طيران الاحتلال المسيّر يخرق أجواء النبطية وإقليم التفاح على علوّ منخفض


"رويترز" نقلاً عن مسؤول عراقي: مسألة زيادة حصة العراق داخل أوبك يجب أن تُناقش بجدية كبيرة


الدفاع الصينية: التعاون الصيني الروسي لا يستهدف أطرافا ثالثة


وزارة الصحة في غزة: الحصيلة التراكمية للعدوان المستمر منذ 7 أكتوبر 2023 ترتفع إلى 73,043 شهيداً و173,417 مصاباً


الأكثر مشاهدة

مزاعم ترامب: مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيزورون إيران في الوقت المناسب


شهباز شريف : نقلتُ تقدير باكستان العميق للقيادة الحكيمة القائد السيد مجتبى الخامنئي، وأثنيتُ على أخي العزيز الرئيس بزشكيان والقيادة الإيرانية على قيادتهم لشعبهم الشجاع والصامد


ترمب يدعى: 19 مليون برميل من النفط عبرت أمس من مضيق هرمز


وكالة الأنباء العمانية: على السفن الراغبة بالعبور في مضيق هرمز التنسيق مع المنظمة البحرية الدولية


مجلس الشيوخ الأميركي يقر قراراً يدعو لسحب القوات من الحرب مع إيران


التعادل السلبي يحسم مواجهة غانا وإنكلترا ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات في مونديال 2026


حماس تشيد بمواقف ايران الثابتة والراسخة تجاه القضية الفلسطينية


ريابكوف: موسكو تواصل حوارها مع إيران حول جميع القضايا


هآرتس عن ضباط في جيش الاحتلال: الواقع الميداني مختلف تماما عن تصريحات نتنياهو وكاتس بشأن حرية عمل كاملة في لبنان


"أ ف ب": زعيم كوريا الشمالية كيم يونغ أون يعلن تزويد بحرية بلاده بأسلحة نووية


لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة: ندعو إلى إنهاء الوجود "الإسرائيلي" في الضفة الغربية و القدس الشرقية وفقًا لرأي محكمة العدل الدولية