عاجل:

الرواية الكاملة لتفجير برج البراجنة

الإثنين ١٦ نوفمبر ٢٠١٥
٠٤:٣٥ بتوقيت غرينتش
الرواية الكاملة لتفجير برج البراجنة رغم قساوة العمل الإرهابي الذي استهدف الأبرياء في برج البراجنة، إلا أن نمط التعاطي الأمني والسياسي مع هذه الجريمة ساهم في احتواء آثارها، وحصر تداعياتها على أكثر من مستوى، بعدما استشعر الجميع خطورة اللحظة التي لا تحتمل ترف الاجتهاد.

وبحسب صحيفة "السفير" ففي الأمن، يُسجل لـ «فرع المعلومات» إنجازه النوعي والسريع في تفكيك الشبكة الإرهابية التي تقف وراء الاعتداء المزدوج، من دون إغفال الدور الذي أداه أيضا «الأمن العام» على هذا الصعيد بعد نجاحه في القبض على اثنين ممن شاركوا في التحضير للجريمة، تسهيلا وتمويلا، ما يؤشر إلى أن الأجهزة الأمنية، بالتعاون مع مخابرات الجيش، هي على مستوى التحدي برغم حالة الانكشاف السياسي.

أما على الصعيد السياسي، فإن لحظة التضامن الوطني مع ضحايا التفجير لا تزال «صامدة»، في انتظار تبيان إمكانية إطالة أمدها والبناء سياسيا عليها، انطلاقا من مبادرة «السلة الكاملة» التي أطلقها الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله، ولاقاها الرئيس سعد الحريري بإيجابية.
رواية البرج
ماذا عن تفاصيل رواية التفجير المزدوج الذي استهدف برج البراجنة؟ وكيف توزعت أدوار المتورطين فيه؟

عند الثالثة والنصف فجر الخميس الماضي لاحقت دورية أمنية في طرابلس شابا (ابراهيم الجمل) كان يقود دراجة نارية، بطريقة تثير الشبهة، فلما حاولت الدورية توقيفه شهر مسدسه في اتجاه عناصرها، الذين لاحظوا سلكا يمتد من تحت كمّ قميصه، فسارعوا إلى الانقضاض عليه وتوقيفه، علما أنه حاول في تلك اللحظة تشغيل حلقة الحزام الناسف لتفجيره، إلا أنه لم يتمكن من ذلك. (ظهر لاحقا التطابق بين هذا الحزام وبين الاحزمة التي استخدمت في تفجير البرج).
بعد وقوع العملية الإرهابية في برج البراجنة، تَسارَعَ إيقاع التحقيق مع الجمل، فيما كانت القوى الأمنية (فرع المعلومات والأمن العام) تلاحق الخيوط الأولى التي تم تجميعها، لتتكشف سريعا المجموعة الإرهابية، من مخططين ومنسقين ومسهلين ومنفذين، بالاستناد إلى المعلومات وتحليل «داتا» الاتصالات والصور المأخوذة من المتجر الذي اشترى منه هاتفه الخلوي.
ويمكن القول إن المجموعة الإرهابية تحركت عبر ثلاث محطات هي: جرود عرسال حيث الإدارة، طرابلس حيث التجهيز، وبرج البراجنة حيث التنفيذ.
وفي المعلومات، أن المُخَطِّط هو أحد أمراء «داعش» في جرود عرسال (س. ش.) الذي يتلقى أوامره مباشرة من «أبي البراء» الذي هو على صلة مباشرة بأحد القياديين البارزين في «داعش» والمدعو «أبو ايوب» العراقي المصنف بأنه جزء من الحلقة الضيقة القريبة من أبي بكر البغدادي.
وأظهرت التحقيقات أن المحرّك والمهرّب اللبناني إبراهيم ر. أدى دورا كبيرا على صعيد التجهيز والنقل، الأمر الذي تطلب منه زيارة مدينة طرابلس قرابة خمس مرات، تولى خلالها تنفيذ المهمات الآتية: في المرة الاولى نقل 1500 صاعق، في المرة الثانية نقل 250 صاعقا، في المرة الثالثة نقل كميات من المتفجرات، وفي المرة الرابعة نقل الانتحاري الاول واسمه «عامر» من عرسال إلى طرابلس، ثم سلمه إلى أحد عناصر «داعش» في نقطة قريبة من بيروت.
أما الانتحاري الآخر فقد انتقل من الرقة إلى تركيا ومنها إلى مطار بيروت ثم عرسال حيث استلمه إبراهيم ر. الذي نقله إلى شقة الأشرفية.
وفي 10 تشرين الثاني، استلم إبراهيم ر. حقيبتَين من طرابلس، واحدة مموهة فارغة، وثانية تحوي الاحزمة والمتفجرات التي جرى تجهيزها، وقد تولى تسليمها إلى الانتحاريَّين اللذين كانا يقيمان في أحدى الشقق في الأشرفية، بالتنسيق مع شخصَين، يملك أحدهما منزلا في مخيم برج البراجنة.
وتولى شخص من آل (د.) تحضير شقة الأشرفية للانتحاريَّين، كما نقلهما إلى مطعم الساحة، على طريق المطار، مساء يوم الجريمة الإرهابية، حيث شربا القهوة ثم أقفلا هاتفَيهما الخلوي واصبحا خارج السمع، إلى أن نفذا التفجير المزدوج.
وعمد (د.) إلى استطلاع مكان التفجير المزدوج، كونه مقيما في مخيم البرج، مع الإشارة إلى أن حوالة مالية وصلته من شخص مقيم في حمانا، أُلقي القبض عليه إلى جانب ثلاثة سوريين.
وبينما أكّد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق لـ «السفير» أن هناك حربا إرهابية حقيقية ومفتوحة تُخاض على لبنان وتستوجب التعامل معها بأعلى قدر ممكن من المسؤولية والجهوزية، كشف المشنوق في مؤتمر صحافي أمس عن أن عملية برج البراجنة كانت تستهدف مستشفى الرسول الأعظم، لكن الإجراءات الأمنية المحيطة به جعلت الإرهابيين يغيرون الخطة.
وأوضح أن الشبكة الإرهابية التي كشفها «المعلومات» تتألف من 7 سوريين موقوفين ولبنانيَّين اثنين، لافتا الانتباه إلى أن من بينهم خمسة انتحاريين (انتحاريا البرج، وانتحاري جبل محسن الذي أوقف في طرابلس، وانتحاريان لم يدخلا الأراضي اللبنانية) ولكنّ اعتقال «المعلومات» الانتحاري إبراهيم الجمل (21 سنة) في طرابلس، وعدم قدرة انتحاريَّين آخرين على الوصول إلى لبنان، عطّلا المخّطط.
كما كشف عن أن الجيش اللبناني ضبط 10 سيارات ودراجات نارية مفخّخة في منطقة عرسال.
ووفق بيان صادر عن المديرية العامة للأمن العام، تمكن الأمن العام من توقيف كل من اللبناني إبراهيم احمد رايد، والسوري مصطفى أحمد الجرف المتورطَين في التفجير الانتحاري المزدوج في برج البراجنة.
واعترف رايد بمشاركته مع آخرين في التخطيط للعملية الإرهابية، حيث قام بنقل أحد الانتحاريين من الأراضي السورية إلى شمال لبنان ومن ثم إلى منطقة بيروت، وتسليمه المتفجرات التي جرى نقل كميات منها إلى داخل لبنان إضافة إلى صواعق وأسلحة فردية، وكان يتلقى أوامره وتعليماته مباشرة من أحد أمراء تنظيم «داعش» الامنيين في الداخل السوري المدعو «س.ش.»، ويدير شبكته الإرهابية الموزعة في طرابلس والأشرفية وبرج البراجنة.
واعترف الثاني بإقدامه على تحويل أموال لمصلحة أعضاء الشبكة المشار إليها، وضُبط بحوزته كمية كبيرة من الأموال.
وبينما أُحيل الموقوفان مع المضبوطات إلى النيابة العامة العسكرية، لا تزال الأجهزة المعنية في الأمن العام تلاحق باقي أفراد الشبكة الإرهابية لتوقيفهم.

0% ...

آخرالاخبار

بيان لـ8 دول عربية وإسلامية: ندعو إلى التنفيذ الكامل والفوري لـ"خطة السلام" لإنهاء الصراع في غزة


رويترز: تراجع معظم البورصات في منطقة الخليج الفارسي مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط


بيان إيراني روسي صيني: لا أساس قانونيا لمحاولة أمريكا والترويكا الأوروبية إحالة ملف إيران النووي لمجلس الأمن


بيان إيراني روسي صيني: ندعو أعضاء مجلس محافظي الوكالة الذرية لعدم التصويت على مشروع القرار الأمريكي الأوروبي


رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام: على بريطانيا الوقوف في وجه ظلم مستوطنات الضفة الغربية


بيان إيراني روسي صيني: يجب الإقرار بأن المسائل المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني يجب معالجتها حصرا بالحوار


بيان إيراني روسي صيني: التوصل إلى حل مستدام بشأن الملف النووي الإيراني يستوجب وقف الهجمات والتهديد بها


بعثة إيران لدى الوكالة الذرية: على غروسي ومجلس المحافظين النأي عن المواقف السياسية  


رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي: نحن في ذروة الاستعداد ولا مكان للأميركيين في جغرافيا إيران


هيومن رايتس ووتش: استخدام "إسرائيل" ذخائر الفوسفور الأبيض مؤخرا في لبنان يُبرز الحاجة إلى قانون دولي جديد لتنظيم هذه الأسلحة المدمرة


الأكثر مشاهدة

"إسرائيل"تصعّد عدوانها على غزّة وتستهدف النازحين والصحافيين


لبنان تحت النار: الإحتلال يفرض معادلة السيادة بالإملاءات


إعتراف أميركي بالفشل أمام إيران.. واشنطن تبحث تقليص وجودها في الشرق الأوسط


غزة تختنق جوعا.. حين يصبح الطعام سلاحا للحصار


تحت الرّكام.. رضيع "كفر رمّان"يختصر مأساة العدوان الإسرائيلي


نتنياهو يصعّد جنوب لبنان تمهيداً لتغيير خريطة المنطقة


عراقجي يحضر اجتماع لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية البرلمانية


المجلس السياسي الأعلى: جريمة استهداف الإصلاحية المركزية بالجوف تطور بالغ الخطورة تتحمل السعودية كامل المسؤولية عنها


المجلس السياسي الأعلى: استهداف المدنيين والمحتجزين وانتهاك سيادة الجمهورية اليمنية لن يمر دون عقاب


المجلس السياسي الأعلى: اليمن لن يقف مكتوف الأيدي أمام استمرار التصعيد السعودي في إطار حقه الكامل والمشروع في الدفاع عن شعبه وسيادته ومصالحه


إيران: ينبغي على غروسي المطالبة أولًا بوقف الهجمات والتهديدات ضد المنشآت النووية السلمية الايرانية