اللاجئون السوريون يفجرون أزمة بين الجمهوريين والديمقراطيين

السبت ٢١ نوفمبر ٢٠١٥
٠٢:١٧ بتوقيت غرينتش
اللاجئون السوريون يفجرون أزمة بين الجمهوريين والديمقراطيين فجرت أحداث باريس قنبلة ملف اللاجئين السوريين في الولايات المتحدة التي شهدت سجالا وصل حد الاستقطاب على المستوى السياسي بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وحسب موقع "روسيا اليوم"، بدت قضية اللاجئين بمثابة الورقة الثمينة للحزب الجمهوري لمواجهة سياسة إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما الديمقراطية مع اقتراب الانتخابات الرئاسية، وفي خطوة تعكس مخططا موحدا، أعلن 29 حاكم ولاية جمهورية رفض استقبال لاجئين سوريين لأسباب وصفوها بالأمنية، ثم أعقب ذلك خطوة تشريعية مع مصادقة مجلس النواب على قانون قدمه الجمهوريون، يقضي بوضع إجراءات صارمة بحق اللاجئين السوريين والعراقيين مثل التدقيق في خلفياتهم عند تقديم طلب اللجوء، ومن شأن هذا القانون أن يوجه ضربة قوية لمخطط إدارة أوباما استقبال 10 آلاف لاجئ، لكن الخارجية الأميركية أكدت أن لا تغيير في خطط استقبالهم.

ووفق مشروع القانون، على مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزير الأمن الداخلي ومدير الاستخبارات العامة، التصديق على كل طلب لجوء وتقديم توقيعه بأن اللاجئ لا يشكل خطرا على الأمن الأميركي!

وترافقت هذه الخطوات بحملة دعائية منظمة قام بها الجمهوريون للتهويل من عملية اللجوء إلى الولايات المتحدة، فقد شبه المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية بن كارسون، اللاجئين السوريين وداعش بـ"الكلاب المسعورة"..

وأعلن المرشح الجمهوري دونالد ترامب أنه سيعيد اللاجئين السوريين الذي أتوا إلى الولايات المتحدة، في وقت اقترح راند بول وهو مرشح رئاسي جمهوري آخر مشروع قانون لوقف المساعدات الحكومية إلى اللاجئين السوريين.

على أن أخطر ما في الأمر ويمكن أن يؤدي إلى أزمة سياسية ودستورية بين الحزبين، هو محاولة بعض الجمهوريين إصدار تشريع آخر أو تعديل للقانون الذي وافق عليه مجلس النواب يقضي بإعطاء صلاحيات للولايات لرفض استقبال اللاجئين من دون الرجوع إلى الحكومة الفيدرالية، وهذا أمر مخالف للدستور حيث يعتبر تجاوزا لصلاحيات الحكومة الفيدرالية.

وتحاول إدارة أوباما تسوية القضية عبر مستويين: الأول استخدام الدبلوماسية لحل الأزمة، وهو ما قام به أوباما بمحادثة أكثر من ثلاثين حاكم ولاية، مع حملة إعلامية وسياسية مكثفة لشرح مخاطر القانون الذي قدمه الجمهوريون في مجلس النواب، والمستوى الثاني هو أن يضطر البيت الأبيض إلى استخدام حق النقض الذي يحق للرئيس استخدامه لعرقلة قرارات في الكونغرس بشقيه النواب والشيوخ.

وفي حال استخدم أوباما الفيتو فلا يعني ذلك أن القانون ذهب أدراج الرياح، بل سيعاد التصويت عليه وفق عملية جديدة تتطلب غالبية الثلثين، أي 290 صوتا في مجلس النواب، في حال مشاركة جميع الأعضاء.

وتخشى إدارة أوباما في حال إعادة التصويت على مشروع القرار أن ينال غالبية الثلثين مع وجود شخصيات ديمقراطية في مجلس النواب تؤيد مشروع القانون الذي تقدم به الجمهوريون.
 

ويبدو واضحا من سياق الأمور أن القضية مرتبطة بسياسات حزبية، وليست مرتبطة بمخاوف أمنية كما يحاول الجمهوريون تسويق ذلك، لسببين رئيسيين:

1ـ أن اللاجئين عموما في الولايات المتحدة يخضعون لعمليات فحص معقدة قبيل قبولهم، مثل مقابلات من قبل وزارة الأمن الداخلي، وفحص أمني ​​من قبل وزارة الدفاع ومكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالات استخبارات متعددة، وفيما يتعلق باللاجئين السوريين تحديدا، فالعملية تبدأ أولا في الأمم المتحدة حيث يجب أن يكون أي شخص مسجلا لديها كلاجئ، ثم تبدأ عملية التدقيق في هويات اللاجئين ضمن مدة قد تصل إلى سنتين من عمليات البحث، وهو ما عبر عنه السيناتور الديمقراطي عن تكساس، بيتو أوبورك الذي قال "في الأساس نعتمد إجراءات مشددة، فلم تمّ إقرار مشروع القانون؟ هذا المشروع ليس ضروريا، ولن يفيد الأمن الأميركي، بل ربما سيؤدي إلى زعزعة الأمن".

2ـ لا تعاني الولايات المتحدة من تهديدات أمنية كتلك التي تواجهها أوروبا، بسبب موقعها الجغرافي، وشروط الهجرة القاسية، فضلا عن عدم وجود أميركيين منخرطين في "داعش" إلا ما ندر.

وعلى الرغم من ذلك، فقد لاقت سياسات الجمهوريين تأييدا في الشارع الأميركي، الذي يشهد تراجعا حادا في دعم اللاجئين، إذ بينت استطلاعات للرأي أجريت مؤخرا أن أكثر من خمسين في المئة يريدون وقف عمليات اللجوء إلى الولايات المتحدة.

وفي خطوة تعكس حالة التوتر من اللاجئين بشكل خاص ومن العرب المسلمين بشكل عام، منعت شركة "ساوثويست ايرلاينز" للطيران شخصين من أصول فلسطينية من الصعود إلى الطائرة في مطار شيكاغو لأنهما يتحدثان بالعربية.

وفي ولاية فلوريدا اضطرت طائرة تابعة لشركة الطيران "سبيريت ايرلاينز" متوجهة الى مينيابوليس للعودة بعدما أكد راكب أنه سمع كلمة "قنبلة" في حديث بين اثنين من المسافرين.

0% ...

آخرالاخبار

 مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن غارات على شرق مدينة تعز


استطلاع لمركز بيو الأمريكي للأبحاث: شعبية "ترامب" انخفضت إلى 30٪، وهو أدنى مستوى له خلال فترة رئاسته


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم عددًا من المنازل خلال اقتحام بلدة قباطية، جنوب جنين


غريب‌آبادي: فتحنا ملفات قضائية لملاحقة الجرائم الأمريكية والصهيونية في طهران ومحافظة هرمزكان


صادرات ايران النفطية عبر ميناء "الشهيد رجائي" بلغت 5 ملايين و140 ألف طن


 غريب آبادي: عازمون على ملاحقة جرائم أميركا والكيان الصهيوني أمام المحاكم الأجنبية والدولية


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تغلق مداخل قرية مادما، جنوب نابلس


الداخلية الباكستانية تعلن اغتيال "شمشاد أختر" المدير العام للجنة الانتخابات في البلاد، في أعقاب هجوم إرهابي في مقاطعة خيبر بختونخوا شمال غرب باكستان


إعلام أمريكي: 5 قتلى في حادث إطلاق نار في ولاية جورجيا


ترامب: روسيا تريد التوصل لاتفاق بشأن أوكرانيا


الأكثر مشاهدة

تصعيد دامٍ في أوكرانيا ومفاوضات متعثرة لإنهاء الحرب


الأمم المتحدة: سكان غزّة يواجهون شتاء رابعا بلا مأوى ملائم


النبطية تتحدّى الإحتلال بمهرجان الزيتون ورسالة صمود لا تنكسر


إضطراب الطيران في الرياض وحرائق الطاقة يواكبان تصعيداً يمنياً واسعاً


الرئيس بزشكيان: لا ينبغي أن تقتصر الدبلوماسية الإقليمية على عقد الاجتماعات فحسب


الرئيس بزشكيان: يجب أن تكون الدبلوماسية الإقليمية أداة حقيقية لإدارة الأزمات والحفاظ على الحوار ومنع التصعيد وتعزيز التعاون العملي


قاليباف يرد على مزاعم روبيو: ستركعون أمام الإيرانيين مجدداً


زيلنسكي: سنتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية إذا توقفت موسكو عن تدمير بنيتنا التحتية للطاقة


رويترز: وكالة الطيران الأوروبية توسع حالة التأهب في المجال الجوي السعودي، مشيرة إلى تزايد المخاطر الناجمة عن ضربات أنصار الله


فلسطين المحتلة: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


مصادر يمنية: هجوم سعودي بالصواريخ يستهدف مناطق في مديريات كتاف والبقع وسحار وآل سالم بمحافظة صعدة