أيهما نُصدّق .. عيوننا وعقولنا أم أردوغان؟

الأربعاء ٠٢ ديسمبر ٢٠١٥
٠٨:٢٦ بتوقيت غرينتش
أيهما نُصدّق .. عيوننا وعقولنا أم أردوغان؟ في الوقت الذي يؤكد فيه زعماء العالم ، من المؤيدين والرافضين للرئيس التركي رجب طيب اردوغان ، على حد سواء ، على وجود علاقة وثيقة بين النظام التركي بقيادة اردوغان والجماعات التكفيرية في سوريا ومن بينها “داعش” و “النصرة”، وفي الوقت الذي كشف فيه الاعلام التركي بالصوت والصورة تورط اردوغان بتسليح هذه الجماعات التكفيرية ، وفي الوقت الذي تقدم بعض الجهات السورية ، وخاصة تلك المعارضة للرئيس السوري ، وثائق تؤكد شراء اردوغان للنفط من “داعش” ، نرى اردوغان مازال يدفن راسه بالتراب ، وينكر وبكل بساطة ، اي علاقة لنظامه بالجماعات المسلحة في سوريا.

كلنا يتذكر الكلمة التي القاها نائب الرئيس الامريكي جو بايدن في الثاني من شهر تشرين الاول / اكتوبر في جامعة هارفارد في ولاية ماساتشوستس الامريكية والتي قال فيها ما نصه: “مشكلتنا الأكبر كانت في حلفائنا بالمنطقة، الأتراك كانوا أصدقاء رائعين وكذلك السعوديون وسكان الإمارات وغيرهم. ولكن ماذا فعلوا؟ كان همهم الوحيد هو إسقاط الأسد وخاضوا حربا بالوكالة بين السنة والشيعة، وقدموا مئات ملايين الدولارات وعشرات آلاف الأطنان من السلاح لكل من وافق على القتال ضد الأسد”.

في مايو ايار الماضي نشرت صحيفة جمهوريت المعارضة فيديو يظهر بعض رجال شرطة أتراك في 2014 وهم يفتحون صناديق أسلحة وذخائر متجهة إلى سوريا على ظهر شاحنات ، كانت تحت اشراف المخابرات التركية ، وهو ما ادى الى ان تعتقل السلطات التركية أكبر الصحفيين في صحيفة جمهوريت بتهم التجسس والترويج للإرهاب ، كما تخضع الصحيفة حاليا للتحقيق في حساباتها الضريبية.

العميد حسام العواك، الذي يترأس جهاز استخبارات تابع لـ”الجيش السوري الحر”، كشف الثلاثاء 1 كانون الاول / ديسمبر عن وجود صور لعقود وقعها الجانب التركي لشراء النفط من “داعش” بحوزة الجيش.
وأضاف العواك لـ”سبوتنيك” ، ان لديه صورا تتعلق بدخول سيارات تويوتا اشترتها قطر، وتحمل لافتة مكتوب عليها (الغانم)، دخلت سوريا عن طريق تركيا، وكذلك سيارات مصفحة يتنقل بها قادة “داعش” ، وهذا الدعم كان يمر عن طريق جبل قرصاية، بالقرب من بوابة السلام على الحدود التركية السورية.

وأكد أن “هذه وقائع… حمّلنا رئيس الاستخبارات التركية آنذاك هاكان بيدان المسئولية… قدمنا الأدلة لأصدقائنا في المنطقة ودول العالم، لكن أردوغان مصرّ على دعم التطرف والفصائل المتأسلمة والإرهابية”.

اما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فأكد خلال مؤتمره الصحافي على هامش مؤتمر الامم المتحدة حول المناخ في باريس، اتهامات لانقرة باستيراد النفط من “داعش” في سوريا ، واضاف “لدينا كل الاسباب التي تدفعنا الى الاعتقاد بان قرار اسقاط طائرتنا اتخذ لحماية الطرق التي ينقل عبرها النفط الى الاراضي التركية”.

الادارة الامريكية وفي اكثر من زيارة سرية وعلنية لممثليها الى تركيا ، حاولت ثني حليفتها تركيا ، لقطع علاقاتها ب”داعش” ، حيث أجرى الجنرال المتقاعد جون ألين ، الذين كلفه الرئيس الأمريكي باراك أوباما ببناء تحالف مناهض ا”داعش” ، وغيره ، محادثات مع القيادة التركية ، لاغلاق حدود تركيا مع سوريا امام تنقل المقاتلين والاسلحة والنفط بين تركيا وسوريا ، وحول هذه الزيارات اعترف وزير الدفاع الامريكي اشتون كارتر ، انها كانت تدور حول محاولة واشنطن “إقناع الأتراك بتحسين أدائهم”.

وفي هذا الشان دعا الأمين العام لمنظمة بدر والقيادي بالحشد الشعبي هادي العامري، الولايات المتحدة الأميركية الى ايقاف “قوافل الموت” التي تمر عبر تركيا ، و”مكافحة تهريب النفط من سوريا والعراق الى تركيا”. اذا كانت “جادة” في محاربة “داعش”.
كما اتهم العامري، السعودية وتركيا وقطر بدعم وتمويل تنظيم “داعش” وتسهيل مرور مقاتليه، داعياً رئيس لجنة القوات المسلحة في الكونغرس الأميركي جون ماكين الى الضغط على هذه الدول باعتبارها “صديقة” للولايات المتحدة الأميركية.

اما على الارض وفي الميدان ، فكانت تركيا اردوغان عمليا الى جانب “داعش” والقاعدة المتمثلة ب”جبهة النصرة” ، حيث كانت تدخل وبشكل مباشر الى جانب هذه الجماعات كلما ضيق الجيش السوري عليها الخناق ، وهناك عشرات الامثلة ، تكشف عن تورط الجيش التركي في القتال الدائر بين هذه الجماعات وبين الجيش السوري ، وكلنا يتذكر معركة كسب على الحدود التركية مع سوريا ، وقصف المدفعية التركية لمواقع الجيش السوري ، وكلنا يتذكر الحصار الذي فرضته “داعش” على كوباني (عين العرب) من ثلاث جهات ، بينما اطبق الجيش التركي على الاكراد في المدينة من الشمال ، هذا بالاضافة الى الدعم اللوجستي وعلاج جرحى هذه المجموعات في تركيا ، حتى تحولت “داعش” الى عصا غليظة بيد اردوغان ضد معارضيه في الداخل من الاكراد والليبراليين ، كما حصل في التفجيرات الانتحارية التي استهدفت هذه المعارضة ، ولم تعلن “داعش” مسؤوليتها عنها لرفع الحرج عن اردوغان ، بينها تحمل بصمات “داعش”.

واخر مغامرات اردوغان كانت اسقاط الطائرة الروسية التي كانت تستهدف تجارة النفط “الداعشية” مع تركيا ، والتي كانت بمثابة الشهادة الدامغة على تورط اردوغان في علاقته الشاذة مع “داعش” و “جبهة النصرة” والجماعات التكفيرية الاخرى في سوريا والعراق ، ولكن رغم كل هذه الحقائق الدامغة ، مازال اردوغان يصر وبشكل بائس ، على ان العالم كله يكذب ، ويطلب منا ان نكذب عيوننا وعقولنا ونصدقه.

* نجم الدين نجيب/ شفقنا

0% ...

آخرالاخبار

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة زوطر الشرقية في جنوب لبنان


وزير الاتصالات الايراني: 3 اقمار صناعية ستوضع في المدار حتى آذار القادم


الخارجية الأمريكية تنصح مواطنيها بعدم السفر إلى السعودية بسبب ماوصفته، بخطر استهداف المصالح الأمريكية


دفاعات جوية يمنية تنطلق للتصدي لطيران العدو السعودي الحربي فوق مأرب


مجلس النواب الأمريكي يرفض قرارا بعزل ترامب


مصادر سورية: توغل قوة تابعة للعدو الإسرائيلي في بلدة عابدين بمنطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي


وزير الاتصالات الايراني: 3 اقمار صناعية ستوضع في المدار حتى آذار القادم


حماس تنعى قائد لواء رفح في كتائب القسام


جيش الاحتلال نفذ تفجيرًا عند أطراف بلدة برعشيت في جنوب لبنان


ولايتي: لطالما حظي العراق بمكانة خاصة في علاقات الجمهورية الإسلامية الإيرانية


الأكثر مشاهدة

الخارجية الايرانية: الوزير عباس عراقجي أجرى اتصالًا هاتفيًا مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري و بحث الجانبان آخر التطورات الإقليمية


الخارجية الايرانية: عراقجي أكد لبري اهتمام الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدائم بالحفاظ على سيادة لبنان الوطنية وسلامة أراضيه في مواجهة اعتداءات الكيان الإسرائيلي


مصادر فلسطينية: مصابون جراء استهداف مسيّرة للاحتلال الإسرائيلي مركبة بحي الصفطاوي شمالي مدينة غزة


لجنة تقصّي الحقائق التابعة للأمم المتحدة تحمّل الولايات المتحدة مسؤولية جريمة الهجوم على حفل زفاف في منطقة كوستك جنوب إيران


الدفاعات الجوية اليمنية تتصدى لتشكيلين قتاليين للطيران السعودي وتجبرهما على التراجع


صحيفة أويل برايس: ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 6% مع تعطّل خط أنابيب السعودية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي اسرائيلي مستمر يستهدف وادي السلوقي في جنوب لبنان


أمين مجلس الأمن القومي الإيراني: لا محادثات مع أمريكا حتى تتم تلبية شروط إيران


اللواء رضائي: لقد تغيرت المخاطر المتعلقة بالنفط والمضيق. ولن يوقف احتواء الأضرار ما هو قادم


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من زوارق الاحتلال الحربية في بحر بيت لاهيا شمال قطاع غزة


وكالة "بلومبرغ": تكاليف استئجار ناقلات النفط تتجاوز مليون دولار يوميًا مع تراجع أعداد السفن القادرة على عبور مضيق هرمز بسبب الحرب.