كيري الذي بدا متفائلا في تضييق مساحة الاختلافات بين واشنطن وموسكو حول الملف السوري، حاول التسويق لمؤتمر نيويورك المتوقع في الثامن عشر من الشهر الحالي دون التطرق الى القضايا الخلافية بين البلدين، لا سيما الحوار بين المعارضة والحكومة ومصير الرئيس بشار الاسد.
كيري اعقب لقاءه مع لافروف بلقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين. وفيما واصل كيري تفاؤله، ارسى بوتين قواعد اللقاء قبل بدئه رسميا من خلال عدم اعطاء جواب نهائي حول ما اتى كيري لاجله، معتبرا ان المقترحات الاميركية بحاجة للمزيد من النقاش.
وقال بوتين: "نحن نبحث سوية عن سبل لحل اكثر الازمات الحاحا في العالم. والولايات المتحدة قدمت مقترحاتها لحل العديد من الازمات وخاصة في سوريا هذه المقترحات تحتاج الى المزيد من النقاش".
ما خرجت به زيارة الوزير الاميركي الى موسكو قد لا تكون على قدر اماله. لا سيما وان محاولته للتسويق لمؤتمر نيويورك احبطها الرد الروسي الذي وضع الكرة في ملعب الاميركيين لطرح ما في جعبتهم من اوراق بهذا المجال. خاصة وان لافروف اعاد التاكيد على ثوابت موسكو في ايجاد حل للازمة السورية، معتبرا ان نجاح النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي حول سوريا في فيينا او في نيويورك يكون عبر الالتزام بالمبادئ التي ارساها اجتماع فيينا الاخير.
اذا هي محاولة اميركية لاستدراج الروس الى مؤتمر يبدو انه سيعقد دون اتمام الملفات المنبثقة عن اجتماع فيينا والتي اكدت عليها موسكو. خاصة تشكيل وفد موحد للمعارضة التي ستشارك في المفاوضات مع الحكومة السورية اضافة الى وضع اللائحة النهائية للجماعات الارهابية التي يجب محاربتها. فيما يبقى الموقف من مصير الرئيس الاسد ثابتا من حيث تركه للشعب السوري لتقريره.
وعليه فان مصير مؤتمر نيويورك الذي تبني عليه واشنطن امام امتحان لاثبات الجدية والموضوعية في التعاطي مع الازمة السورية، ما قد يعني ملاقاة الروس عند نقطة وسط بدل استدراجهم، وهو ما لن يكون في صالح اطراف اقليمية بدات تغرد منذ فترة خارج سرب التوجهات الدولية ازاء الملف السوري.
00:00 - 16/12 - IMH