عاجل:

الشيخ الذي تجرأ على آل سعود

الإثنين ٠٤ يناير ٢٠١٦
٠٨:٠٨ بتوقيت غرينتش
الشيخ الذي تجرأ على آل سعود ينقل أحد النشطاء من أبناء منطقة القطيف ممن عايشوا الشيخ نمر النمر أنه كان أيام ذروة الحراك المطلبي في المنطقة، يؤكد لشباب التظاهرات أن لا داعي للتقنع وتغطية الوجوه في أثنائها، وهو ما اعتاده بعض المشاركين من لف الكوفيات على أسفل الوجه، تحسبًا للملاحقات الأمنية، وقد دفع بعضهم بالفعل ثمن الظهور أمام الكاميرات وتعرّف أجهزة الأمن إلى هوياتهم إعتقالات وملاحقات.

لم يكن الشيخ جاهلًا عدوّه، لم يكن غافلًا عن وحشية هذا العدو، ولا من فئة المخطئين حساباتهم أو المتهورين في أخذ القرارات. تعمّد الشهيد النمر أن يسن سنة الجرأة على آل سعود. علم ببساطة أن هؤلاء بكثرة سوءاتهم وشدة قباحتها أعجز من أن يقدروا على التستر، فالكلمة مهما صغرت أو ضعفت ستفضحهم، ستعريهم، والكلمة كانت بجانب ثقة الناس ومحبتهم سلاح الشيخ.
جرأة القول قرنها ابن بلدة العوامية، بجرأة الفعل. لم يكن في عيون مريديه القائد الذي يكتفي بالتوجيه الثقافي أو السياسي من خلف منبر أو قلم أو من وراء شاشة. بقامته الطويلة وبحركته السريعة كما اشتهر، كان يتنقل وحده، من تظاهرة إلى تشييع شهيد وزيارة إحدى عوائل الشهداء، يوزّع صوته الجهوري في خطب ساحرة، على حشود بات يمثل لها رمزًا منذ أن تصدى لتبني حقوقها.

القامة الممشوقة والنحيلة يستذكرها جيدًا أبناء الجيل القديم، حين كان ينزل النمر إلى الصف الأول في تظاهرات انتفاضة 1400 (عام 1979). عادةٌ استمرت مع الشيخ القائد الذي أصر على تقدم الصفوف الأولى في تظاهرات حراك 2011 ليقف بوجه المدرعات بكل ثبات وشجاعة.
لم يصطنع ذو الأصول النجدية، تلك الشجاعة قط، كأنها كانت مجبولة بإبن العائلة المشهورة بباعها الطويل في رفض الإستعمار البريطاني ومقاومته. من 1979 إلى 2011 مرورًا بمصالحة 1993 وأحداث 2008، لم تتبدل ملامح المخضرم بزمنين ثوريين مشابهين، وما بينهما من مصالحة رفضها القيادي في حركة الطلائع، كما رفض الذهاب إلى أي مجلس من مجالس بيعة ملوك آل سعود.

"مثّل عام 2008 مفصلاً في إبراز شجاعة الشيخ"

مثّل عام 2008 مفصلًا في تبريز شجاعة الشيخ، حين خرج بجرأة غير اعتيادية للإعتراض على الإعتداءات التي أقدم عليها حراس الوهابية بحق زوار مقبرة البقيع في المدينة المنورة. بعد هذا الموقف، بدأ النمر بدفع الأثمان تشرّدًا وتخفّيًا وسجونًا، حتى عام 2011 حين استحالت المواجهة إلى تمام علانيتها. بغض النظر عن التحليل السياسي وتوقيت الجريمة، من أراد أن يتعرف إلى تهمة الشيخ النمر، عليه أن يعرف هذا الجانب في شخص الرجل، أن يعرف جرأة وشجاعة بمنسوبين لا نظير لهما في مملكة الصمت. خاتمة ذهب إليها النمر على قدميه بلا ريب، يؤكد ذلك أحد النشطاء المعايشين للشيخ. كان الشيخ يردد على الدوام أنه مقتول لا محالة.
جلّت شهادة الشيخ النمر في المقابل الوجه الحقيقي لآل سعود، بجاهليته وأعرابيته بل وجبنه من خلال جمع الشيخ في قائمة إعدام إلى المنتمين لتنظيم «القاعدة». ينقل مصدر مطلع رفض الكشف عن هويته، أن محمد بن نايف كان على مواكبة تامة لتعذيب الشيخ النمر داخل سجنه بالرياض. أخذ الأمر طابعًا شخصيًا بالكامل، دخل بن نايف إلى زنزانة الشيخ، يؤكد المصدر، حاول أن يثنيه عن مواقفه بحق والده نايف، وأن يساومه على تراجع، وحين رفض الشيخ أن يتراجع عن حرف قاله بحق نايف بن عبدالعزيز، أقدم سفاحها على اقتلاع أحد أضراس الشيخ النمر بآلة حديدية.
ربما تكون الرواية هذه بعيدة من التصديق، إلا أن هذا الوجه لبن نايف وبقية أمراء سلالة آل سعود، لا يخفيه هؤلاء أنفسهم. بعد ساعات على تنفيذ حكم الإعدام، جمع بن نايف مساء ولي عهده محمد بن سلمان، ووزير الحرس الوطني متعب بن عبدالله، ورهطًا من آل سعود، في حفل سباق نادي الفروسية على كأس «ولي العهد لجياد الإنتاج المحلي والمستورد» للفئة الثانية، بميدان الملك عبدالعزيز للفروسية الجنادرية.
هكذا احتفل سفاحها انتقامًا لأبيه، بكل صلف بان على وجهه في حفل الفروسية مساء السبت. أما وجه النمر الأخير، الذي لم يسمح حتى لعائلته بأن تودعه، فلا يصعب أن نتخيله، كما لم يتبدل طوال الأعوام الماضية، فاتحًا عينيه بوجه سياف آل سعود، ومحدقًا فيه بثبات وهو يستعير كلمات من أدبيات عاشوراء التي كان يستخدمها على منبر مسجد العوامية: وما حززت إلا نحرك... وما أيامك إلا عدد.

* خليل كوثراني -الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

واشنطن بوست: قيادات عسكرية أمريكية حذرت في رسالة سرية وزير الحرب بيت هيغسيث من أن استمرار الحرب مع إيران يستنزف قدرات أمريكا العسكرية ويضعفها


الرئاسة الإيراني: الرئيس بزشكيان يغادر غداً إلى العاصمة القرغيزية بيشكيك للمشاركة في قمة منظمة شنغهاي للتعاون


بزشكيان يغادر غداً إلى العاصمة القرغيزية بيشكيك للمشاركة في قمة منظمة شنغهاي للتعاون


جنوب لبنان تحت النار ونتنياهو يبحث عن انتصار!


اللجنة الدولية للصليب الأحمر: آلاف العائلات في غزة لا تزال تجهل مصير مفقوديها بسبب نقص معدات البحث عن الجثامين وانتشالها والمعدات الطبية اللازمة


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


الأدميرال إيراني: البحرية الإيرانية لن تدخر جهدا في الدفاع عن ايران


المتحدث باسم الحكومة العراقية: المفاوضات مع فصائل المقاومة لا تزال مستمرة وموعد خروج وانسحاب "قوات التحالف" من العراق حُدد في 30 سبتمبر/أيلول المقبل


المتحدث باسم الحكومة العراقية: رفضت الحكومة العراقية المقترح المطروح بشأن تمديد وجود "قوات التحالف" في البلاد


رئيس بلدية مدينة غيرني شمال قبرص: إنقاذ أكثر من 200 شخص من العبارة الغارقة لكن مصير 70 شخصا لا يزال مجهولا


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي دموي في غزة يطال المدنيين والمرافق الصحية!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: مضيق هرمز مغلق أمام جميع السفن التي تعتزم العبور من دون التنسيق مع إيران


بحرية حرس الثورة : تصريحات الأمريكيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط


بحرية حرس الثورة: نهجنا بشأن مضيق هرمز سيستمر حتى انتهاء أعمال أمريكا العدائية وتنفيذها لتعهداتها


قاليباف: رسالة قائد الثورة نبراس لجميع مسؤولي البلاد


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي اليوم هما أحد أكثر المكونات الأساسية للاقتدار والأمن القومي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الرئيس بزشكيان: لولا وحدتنا وانسجامنا لكان العدو قد حقق نواياه البغيضة


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة


قوات كبيرة من جيش الاحتلال تتجه نحو محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الحرس الثوري: سيطرتنا على الممر المائي الاستراتيجي لمضيق هرمز حاسمة