في مدرسة "الشهيد الممتن"..

"التأبين" عوضاً عن الطابور الصباحي!

الإثنين ٠١ فبراير ٢٠١٦
٠٧:٣٥ بتوقيت غرينتش
على غير العادة كان الهدوء سيد المكان في الصف الثاني في متوسطة اليرموك بمدينة المبرز، يتخلله بكاء من هنا وهناك، ودموع زملاء الشهيد الذي اغتاله الارهاب في مسجد الامام الرضا (عليه السلام) في الاحساء.

وبحسب "شبكة القطيف" محمد الممتن الذي قضى نحبه بعد الهجوم الإرهابي الذي تعرض له مع والده في مسجد الرضا بحي محاسن، ووجوه المعلمين والطلاب متشابهة يسكنها الحزن، وتترجم الدموع المنسكبة حجم المعاناة.

لم يدخل محمد الممتن مبكراً من باب المدرسة، ولن يدخل أبداً، بيد أن زملاءه ومعلميه فوجئوا بلوحة كبيرة يملأوها السواد تحمل صورته مبتسماً، وتحول الطابور الصباحي إلى ما يشبه التأبين، على «شهيد الصلاة» بحسب اللوحات التي ملأت المدرسة في أول يوم دراسي عقب الحادثة الأليمة.

مُلئت طاولته بالورود المتناثرة، التي كانت توحي بخريف عمره الذي سرقه الإرهاب، فيما نصبت صورة مكبرة له على مقعده لتحضر اليوم الدراسي بدلاً منه، وعيون زملائه في الصف لا تجرأ على أن تنظر إلى مكان جلوس محمد، الطالب الضاحك الذي كان يملأ المكان فرحاً ومزاحاً واجتهاداً، ولم تلبث دموع زملائه إلا دقائق قليلة حتى تحول الصف إلى مجلس عزاء مؤثر.

انتهت الساعة الأولى من اليوم الدراسي، وبدأت الذكريات والحكايا تملأ المدرسة، والغضب من الإرهاب يعتصر الوجوه، وسرعان ما استعادت المدرسة دورها في بدء اليوم التعليمي، ليؤكد المعلمون على طلابهم مبادئ حب الوطن، ومجابهة الفكر المتطرف والإرهابي بقوة وحزمة.

وأوضح أحد المعلمين (فضل عدم ذكر اسمه) أن «فقد أحد أبنائنا الطلاب لا يختلف أبداً عن فقد ابن من أفراد العائلة، والمتصفح لوجوه الجميع في المدرسة سيعرف حجم التأثر الكبير الذي أصابنا، منذ الساعات الأولى الذي انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي نبأ استشهاد محمد».

وقال: «كل من لم يعرفه لا بد أن يحزن عليه، فما بالك بمن عاشروه طالباً مجتهداً يحترم معلميه وزملاءه، وكنا نتوسم فيه أن يكون عنصراً مهماً في الحياة العملية بعد الدراسة، لكن يد الغدر الآثمة اختطفته باكراً»، مضيفاً: «حرصنا على تكريمه في هذا اليوم بأن يكون حاضراً معنا حتى ولو كان من خلال الصور والورود، لكنه سيبقى في قلوبنا ولن يغادرها».

المتأمل بوجوه زملاء الشهيد محمد الممتن في صفه الدراسي، لا يرى سوى الصمت والحزن والمفاجأة التي لم تغادر وجوههم من بداية الحادثة، وكل من دخل إلى الصف لابد أن ينحني ليطبع قبلة على صورة محمد الصامتة إلا من ابتسامته البريئة، التي ستظل وصمة عار على جبين الإرهاب، فيما اكتفى طلاب الصفوف الأخرى بالتجمهر ليلقوا نظرة الحزن على مقعد خلا من صاحبه بعد أن صعدت روحه إلى بارئها.

0% ...

آخرالاخبار

مصادر سورية: دورية تابعة للاحتلال الإسرائيلي مؤلفة من عدة آليات عسكرية تتوغل في قرية رسم الحيادرة جنوبي القنيطرة


مصادر محلية: قوات الاحتلال تقتحم قرية دير أبو ضعيف شرق مدينة جنين


بزشكيان: أمن المنطقة لا يتحقق بوجود القوات الأمريكية


قوات الاحتلال تقتحم بلدة حزما شمال القدس المحتلة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم عددًا من المنازل قرية رمانة غرب جنين


جيش الاحتلال ينفذ تفجيرًا في مدينة الخيام، جنوب لبنان


عراقجي ونظيره العراقي أكدا باتصال هاتفي ضرورة استمرار التنسيق بشأن الأمن على الحدود المشتركة


اتصال هاتفی بین وزيري خارجية ايران وتركيا


بزشكيان: منطقتنا لن تحقق الأمن بوجود أميركا وعلى دول المنطقة أن تتحاور بشأن أمنها وأن تتخذ القرار


بزشكيان: لم نكن نحن من بدأ الحرب بل استهدفنا القواعد الأميركية التي هاجموا منها بلدنا دفاعاً عن أنفسنا


الأكثر مشاهدة

بقائي: السعودية واليابان تتحملان تبعات موقفهما


مدفعية الاحتلال تستهدف أطراف بلدة زوطر الشرقية ووادي زبقين جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تعتقل 6 مواطنين وتعيث خرابا بداخل منزل خلال اقتحام مخيم العروب شمال الخليل بالضفة المحتلة


الهلال الأحمر الفلسطيني: جريح برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحامها مدينة البيرة بالضفة الغربية المحتلة


قوات الاحتلال تقتحم مدينة الظاهرية جنوب الخليل بالضفة الغربية


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قفين شمال طولكرم شمالي الضفة الغربية


الدفاع المدني السعودي يطلق إنذارا مبكرا في مدينة خميس مشيط تحسبا لخطر محتمل


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان


سوريا.. دورية تابعة للاحتلال الإسرائيلي مؤلفة من 4 آليات عسكرية تتوغل في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي وتقوم بتفتيش المنازل


مندوب إيران: قرار مجلس المحافظين لن يكون له أثر حقيقي


قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا من مدخلها الشمالي