عاجل:

"معارضة الرياض" تلغّم "جنيف السوري".. بالشروط المسبقة!

الإثنين ٠١ فبراير ٢٠١٦
٠٨:٣٥ بتوقيت غرينتش
«سنبقى ثلاثة او أربعة أيام لا أكثر في جنيف». استراحة يمنحها كلام بسمة قضماني عضو مجموعة الرياض لوفدها، ونزهة سويسرية ريثما تنجلي مفاعيل الضغوط الاميركية على الهيئة التفاوضية، والتي دفعت بها الى جنيف، لكي تعود الى رهاناتها التي لم تسقط على الحل العسكري، او تصوراتها التي لم تتبدد عن مفاوضات سريعة تفضي الى عودتها من جنيف الى دمشق لاستلام السلطة.

«سنبقى ثلاثة او أربعة أيام لا أكثر في جنيف». استراحة يمنحها كلام بسمة قضماني عضو مجموعة الرياض لوفدها، ونزهة سويسرية ريثما تنجلي مفاعيل الضغوط الاميركية على الهيئة التفاوضية، والتي دفعت بها الى جنيف، لكي تعود الى رهاناتها التي لم تسقط على الحل العسكري، او تصوراتها التي لم تتبدد عن مفاوضات سريعة تفضي الى عودتها من جنيف الى دمشق لاستلام السلطة.

مجموعة الرياض، وإمعانا في رفضها مجرد الخوض في المفاوضات غير المباشرة، رفضت حتى إسباغ الصفة الرسمية على اللقاء مع ستيفان دي ميستورا، كي لا يقال إنّها باشرت المفاوضات، ولم تمنح الوسيط الدولي فرصة القول إنه أقلع بالمحادثات.

وأكثر جدية، فالنبرة العالية التي كررها المتحدث باسم الوفد سالم المسلط، في اول مؤتمر صحافي يعقده في «جنيف ٣»، وقبل التئامه، تشبه الى حد كبير الساعات الاخيرة لـ «جنيف ٢»، وهو يحتضر في قلب السجال على ترتيب الاولويات التي فجرت المؤتمر، وأطالت الحرب عامين: مكافحة الارهاب او الحكومة الانتقالية.

ويبدو ان هذا اللغم الذي زرع في نهاية «جنيف ٢» وانفجر، قد زرع هذه المرة في الطريق التمهيدية الى «جنيف ٣» وحتى قبل ان يرى النور، اذ لم يفعل نزول وفد الرياض في جنيف، سوى نقل الخلافات والشروط التي كانت حبيسة اجتماعات الرياض تحت انظار الاوصياء الاقليميين الى فنادق جنيف، وامام حشد الكاميرات ووسائل الإعلام التي تنتظر الانتقال الى ضفة بحيرة ليمان، في حديقة قصر الامم المتحدة... لكن تصريحات القادمين من الرياض لا توحي بكثير من الامل.

رئيس الهيئة التفاوضية رياض حجاب قال إنه «نظراً لانتهاك النظام السوري وحلفائه لحقوق الشعب السوري، فإن تواجد وفد الهيئة العليا للتفاوض لن يكون له ما يبرره وقد ينسحب»، وهو لم يبدأ مجرد الحديث الى الطرف الآخر، ولن يكون الانسحاب الا من الفندق الذي ينزل فيه ٣٣ عضواً، من المجموعة، ينضم اليهم اليوم رئيس المجلس السياسي لـ «جيش الاسلام» محمد مصطفى علوش.

وفتح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير هامشاً اكبر للراغبين بالعودة بسرعة الى الرياض، بالقول إنّ السعودية تدعم المعارضة، سواء ذهبت الى المفاوضات ام لم تذهب.

ويبدو ان العنصر الذي يلم شمل هذه المجموعة هو محاولة انتزاع تنازلات من الحكومة السورية عبر الامم المتحدة، من دون المرور في قاعة المفاوضات، واعتبار مسائل وقف اطلاق النار، او رفع الحصار عن المدن، او اطلاق المعتقلين، هي مقدمات لبناء الثقة، وليست جزءاً من العملية التفاوضية، فيما تتبدد الفرصة الجديدة، لإطلاق مسار تفاوضي، في السجال مجدداً حول الشروط المسبقة، التي تحاول مجموعة الرياض أن تفرضها من دون دفع ثمن سياسي.

وتقول الحكومة السورية، على لسان رئيس وفدها بشار الجعفري في جنيف، إنها تطالب هي ايضاً، برفع الحصار عن سوريا بأكملها، وهو حصار العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الدول الغربية والولايات المتحدة بشكل غير شرعي، والذي يؤدي الى هجرة الآلاف من السوريين بحثاً عن فرص عمل وحياة أسهل. وقال الجعفري إن «الحكومة السورية لا تتعاطى مع هذه المسألة بمنطق المقايضة، فكل المخطوفين والمفقودين ابناء سوريا، ولكن ينبغي طرح السؤال عن مصير ٧٥٠٠ مفقود خطفهم المسلحون من عدرا العمالية، واكثر من 400 إمرأة وطفل خطفوا قبل عامين ونصف من ارياف اللاذقية ونقلوا الى سلمى، وغيرهم».

ونفت بسمة قضماني أن يكون جانبها مستعدا للتفاوض، وقالت إن «الوفد جاء إلى جنيف بعدما تلقى ضمانات والتزامات»، وإن «لديه التزامات محددة بأن يتحقق تقدم جدي بشأن الوضع الإنساني».

وباستثناء الاميركيين، لا توجد جهة يمكنها ان تقدم لوفد الرياض ما تتحدث عنه من التزامات او ضمانات، اذ ليس بوسع الامم المتحدة ان تقدم أي ضمانات، كما ان وسيطها ستيفان دي ميستورا، لم يفعل سوى ارسال الدعوات، التي تتضمن أفكاراً تمهيدية تلخص القرار ٢٢٥٤، وتشكل أرضية لائحة المحادثات، التي لم يجرؤ احد على تسميتها بالمفاوضات توخياً للحذر وتخفيفاً لفشل... معلن.

وفي الساعات المقبلة يعكف فريق «الإنقاذ» الأميركي ــ الروسي على ضبط عقارب ساعة المحادثات السورية في سويسرا. آن باترسون، مساعدة وزير الخارجية الاميركي، وغينادي غاتيلوف، نائب وزير الخارجية الروسي، سيحاولان، اليوم وغداً، التذكير بمبادئ التفاهم الذي قام عليه «جنيف ٣»، ومحاولة توضيح الاطر التي سيعمل من خلالها.

وينبغي ان يجد الدبلوماسيان جواباً لحيرة رئيس الوفد السوري بشار الجعفري عمن سيفاوضه في جنيف، عندما قال ان «الموعد الرسمي الاول في الخامس والعشرين من كانون الثاني قد مضى عليه اكثر من اسبوع من دون ان تتحدد اسماء المفاوضين ... ونحن ما زلنا ننتظر».

ويحمل غاتيلوف دعوة الى تثبيت وفد العلمانيين الديموقراطيين الذي تدعمه موسكو كوفد أصيل، وإنهاء الغموض الذي يمارسه ستيفان دي ميستورا في التعامل مع هذا الوفد، والذي يتجنب دعوته رسميا للقائه، وينأى عن استقباله حتى الآن، لكي يطمئن مجموعة الرياض انها لا تزال الوحيدة المقترحة للمفاوضات. ولكن من دون حسم قضية التمثيل الكردي لـ «حزب الاتحاد الديموقراطي» في عداد هذا الوفد، او ضوء اخضر روسي ــ اميركي مشترك، لن يستطيع الوسيط الدولي القيام باي خطوة عملية تفضي الى تكريسه نداً لمجموعة الرياض، ومساوياً له في الحقوق.

وتقول مصادر في المعارضة ان الروس سيعيدون تأكيد دعمهم لوفد العلمانيين الديموقراطيين.

اما مسألة التمثيل الكردي لـ «حزب الاتحاد الديموقراطي»، فتقول مصادر سورية ان الاتراك عرضوا في الايام الاخيرة مقايضة تقوم على استبعاد «حزب الاتحاد الديموقراطي» من اي مفاوضات لقاء القبول بأجندة فيينا كاملة، من الحكومة الموسعة الى الانتخابات التي يشارك فيها الرئيس بشار الاسد، فيما تقول مصادر كردية في جنيف ان عودة «حزب الاتحاد الديموقراطي» الى قاعة المفاوضات لن تتم خلال هذه الجولة، وان الاميركيين والروس وعدوا ببحث هذه القضية، وحسمها لمصلحتهم في مؤتمر مجموعة دعم سوريا في الحادي عشر من شباط المقبل.

محمد بلوط / السفير

0% ...

آخرالاخبار

صادرات ايران النفطية عبر ميناء "الشهيد رجائي" بلغت 5 ملايين و140 ألف طن


 غريب آبادي: عازمون على ملاحقة جرائم أميركا والكيان الصهيوني أمام المحاكم الأجنبية والدولية


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تغلق مداخل قرية مادما، جنوب نابلس


الداخلية الباكستانية تعلن اغتيال "شمشاد أختر" المدير العام للجنة الانتخابات في البلاد، في أعقاب هجوم إرهابي في مقاطعة خيبر بختونخوا شمال غرب باكستان


إعلام أمريكي: 5 قتلى في حادث إطلاق نار في ولاية جورجيا


ترامب: روسيا تريد التوصل لاتفاق بشأن أوكرانيا


جيش الاحتلال يطلق قنابل مضيئة شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة.


آلاف المتظاهرين في لندن وبرلين ودبلن يطالبون بوقف الإبادة في غزة


غارة للطيران الحربي السعودي على مدينة صعدة وغارة بالصواريخ على مديرية سحار بصعدة شمالي اليمن


هيئة مقاومة الجدار والاستيطان: مستوطنون شرعوا في بناء وتجهيز 19 موقعا استيطانيا في الضفة الغربية بغطاء رسمي "إسرائيلي"


الأكثر مشاهدة

تصعيد دامٍ في أوكرانيا ومفاوضات متعثرة لإنهاء الحرب


الأمم المتحدة: سكان غزّة يواجهون شتاء رابعا بلا مأوى ملائم


النبطية تتحدّى الإحتلال بمهرجان الزيتون ورسالة صمود لا تنكسر


إضطراب الطيران في الرياض وحرائق الطاقة يواكبان تصعيداً يمنياً واسعاً


الرئيس بزشكيان: لا ينبغي أن تقتصر الدبلوماسية الإقليمية على عقد الاجتماعات فحسب


الرئيس بزشكيان: يجب أن تكون الدبلوماسية الإقليمية أداة حقيقية لإدارة الأزمات والحفاظ على الحوار ومنع التصعيد وتعزيز التعاون العملي


قاليباف يرد على مزاعم روبيو: ستركعون أمام الإيرانيين مجدداً


زيلنسكي: سنتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية إذا توقفت موسكو عن تدمير بنيتنا التحتية للطاقة


رويترز: وكالة الطيران الأوروبية توسع حالة التأهب في المجال الجوي السعودي، مشيرة إلى تزايد المخاطر الناجمة عن ضربات أنصار الله


فلسطين المحتلة: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


مصادر يمنية: هجوم سعودي بالصواريخ يستهدف مناطق في مديريات كتاف والبقع وسحار وآل سالم بمحافظة صعدة