عاجل:

السعودية تُمهّد للحرب الإسرائيلية.. على لبنان؟

السبت ١٢ مارس ٢٠١٦
٠٨:١٢ بتوقيت غرينتش
السعودية تُمهّد للحرب الإسرائيلية.. على لبنان؟ لم يعد ينقص جامعة الدول العربية، خصوصاً في عهد أمينها العام الجديد أحمد أبو الغيط، سوى أن تتقدم بطلب خطي إلى الحكومة الإسرائيلية تتوسلها فيه أن تشن حرباً بلا هوادة ضد المقاومة في لبنان وفلسطين، بعدما صار المقاومون على هاتين الجبهتين.. «إرهابيين» بامتياز، تبعاً لقرارات وزراء الخارجية والداخلية العرب.

ومن حسن حظ المقاومين في لبنان وفلسطين أن "إسرائيل" لا تنتظر طلباً أو أمراً من أحد في حروبها منذ نشأتها حتى يومنا هذا. هي تقرر ما يتناسب ومصلحتها الإستراتيجية وتأخذ في الحسبان الظروف الإسرائيلية والإقليمية والدولية.

بهذا المعنى، صار الإسرائيليون يحسبون ألف حساب للحرب، سواء في غزة أو مع لبنان وحتى في جبهة الجولان، وذلك من زاوية قدرة جيشهم على تحقيق «الانتصارات» وعدم تكرار الإخفاقات، خصوصاً في ضوء تجربتي لبنان وغزة.

لكن بين العرب، وتحديداً في جامعة دولهم المتهالكة، من يصرّ على تقديم أوراق الاعتماد المجانية للإسرائيليين، عبر تهيئة المسرح الإقليمي لحرب اذا قررت "اسرائيل" أن تخوضها لاعتباراتها وليس لاعتبارات أحد غيرها، فإنها ستكون محمية بسقف رسمي عربي يعتبر «حزب الله» المقاوم.. «تنظيماً إرهابياً».

صحيح أن "إسرائيل" سعيدة جداً بما يجري على أرض سوريا من استنزاف للدولة العربية المركزية التي لطالما كانت ترفض أن تتنازل عن ذرة تراب أو مياه، واحتضنت وما تزال المقاومة اللبنانية منذ لحظة انطلاقتها الأولى قبل أكثر من ثلاثة عقود من الزمن، وهي ـ أي إسرائيل ـ تراقب بسعادة أكبر كيف يزج «حزب الله» بالآلاف من مقاتليه ووحدات النخبة الى المعركة الدائرة منذ سنوات على أرض سوريا في مواجهة المجموعات الإرهابية، لكنها لا تحذف من حساباتها احتمالات الحرب.

ووفق خبراء في الشأن الإسرائيلي، فإن إمكان تدهور الأمور نحو خطر الحرب ممكن ليس بسبب قرار إسرائيلي مسبق بل ربما نتيجة سوء تقدير، وذلك على قاعدة إقدام الاسرائيليين على تنفيذ ضربة عسكرية نوعية (وقائية) بعنوان «منع إدخال أسلحة كاسرة للتوازن» الى لبنان.. وعندها تصبح الأمور مفتوحة على كل الاحتمالات، علماً أن قيادة المقاومة لطالما طمأنت الجمهور اللبناني والعربي العريض الى أنها باتت تملك قدرة ردع تجعل الإسرائيليين يحسبون ألف حساب قبل الإقدام على أي قرار بالحرب أو تنفيذ عملية عسكرية.

وليس خافياً على أحد أن المقاومة لا تكتفي بالتطمينات الشفهية لجمهورها ولا بتمرّس مقاتليها وتراكم خبرتهم الاستراتيجية في الميدان السوري، بل تضع كل الاحتمالات الميدانية، وهذه نقطة يدرك الإسرائيليون معناها بالعين المجردة، خصوصاً أنهم يواظبون منذ سنوات وبوتيرة استثنائية على تكثيف مناوراتهم العسكرية التي تحاكي احتمالات الحرب، وكذلك تحضير جبهتهم الداخلية لحرب ستكون استثنائية بجغرافيتها ومآلاتها.

ولعل المؤسف في القرار الصادر عن وزراء الخارجية العرب، بدفع سعودي ـ إماراتي، أنه يغتال جامعة الدول العربية ويلغي أهداف تأسيسها ونشوئها كراعية لمصالح الشعوب العربية وليس لمن يريدون ممارسة سلطتهم وتتويج أنفسهم ملوكاً على حساب تضحيات المقاومين وبطولاتهم التي جعلت أرض لبنان أول أرض عربية تتحرر بالقوة وليس بالمفاوضات ولا بالاستسلام والذل والهوان.

جامعة عربية كهذه صار من الأفضل لها أن تضم "إسرائيل" إلى صفوفها، بعدما صارت المكاتب الأمنية التنسيقية موجودة في معظم العواصم الخليجية، وأن تحسم أمر هويتها غير العربية، وبالتالي، لم تعد مسايرة هذا الإطار العربي الرسمي البائد.. سوى مضيعة للوقت ما دامت صيغة «التسيير» لم تعد كافية، وصار المطلوب أن تكون «منصة هجومية» لأولئك الرافضين الإقرار بفشلهم في كل «ميادين» المنطقة، فكان أن قرروا جعل لبنان ومقاومته «فشة خلق».. برغم التحفظ الخجول لا بل المعيب لوزير خارجية لبنان جبران باسيل الذي قرر أن «يكفّر» عن «ذنوبه السابقة» وموقعه «المستقبلي» بأن جعل سقفه أقل مما كان عليه حتى سقف وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي عمّم بياناً بعد اجتماع وزراء الداخلية العرب في تونس أعلن فيه أنه اعترض باسم لبنان على توصيف «حزب الله» بأنه «إرهابي»!
والأنكى في السلوك الانتقامي الفاجر لوزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي أنهم لم يكتفوا بإلزام باقي نظرائهم العرب (باستثناء لبنان والعراق والجزائر)، بقرارهم اعتبار «حزب الله» منظمة إرهابية، بل قررت كل من السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت أن تنأى بنفسها، عن قرار «التضامن مع لبنان» الذي كانت تقره كل الاجتماعات الدورية لوزراء الخارجية العرب منذ مطلع التسعينيات حتى السنة الماضية.

وتضمّن القرار العربي «تجديد التضامن الكامل مع لبنان وتوفير الدعم السياسي والاقتصادي له ولحكومته بما يحفظ الوحدة الوطنية وأمنه واستقراره وسيادته على كامل أراضيه وتأكيد حق شعبه في تحرير أو استرجاع مزارع شبعا وتلال كفر شوبا اللبنانية والجزء اللبناني من بلدة الغجر، وحقهم في مقاومة أي اعتداء بالوسائل المشروعة».

ولم يقتصر الانفعال الخليجي على هذا الموقف، فقد سبقه إقدام الوفد السعودي على الانسحاب لبعض الوقت من الاجتماع الوزاري العربي في القاهرة، احتجاجاً على خطاب وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري الذي رفض وصف «حزب الله» بـ «الإرهابي»، وقال إن «الحشد الشعبي (العراقي) وحزب الله حفظا كرامة العرب، ومن يتهمونهما بالإرهاب هم الإرهابيون».
وأكد وزير خارجية لبنان جبران باسيل أن «لبنان تحفظ عن ذكر حزب الله ووصفه بالإرهابي لأن هذا الأمر غير متوافق مع المعاهدة العربية لمكافحة الإرهاب، وهو غير مصنف في الأمم المتحدة، و «حزب الله» هو حزب لبناني لديه تمثيل واسع، وهو مكوّن أساسي في لبنان، ويحظى بكتلة نيابية ووزارية وازنة في مؤسساتنا الدستورية».
المحرر السياسي / السفير

109-2

0% ...

آخرالاخبار

عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن عبدالعزيز بن حبتور: تجاهل جذور الأزمة والاكتفاء بإدانة نتائجها لن يؤدي إلى تحقيق الأمن


بن حبتور : أمن السعودية لا ينفصل عن أمن اليمن


منظمة الهجرة الدولية: ارتفاع عدد الوفيات جراء غرق قارب قبالة جيبوتي إلى 139


اللواء رضائي: الشخص الذي يريد الآن اتخاذ إجراءات ضدنا سيواجه في نهاية المطاف هزيمة اقتصادية كبرى  


اللواء رضائي: قوى أكبر من أمريكا حاولت إخضاع إيران وانتهت إلى مزبلة التاريخ


بيان مهم للقوات المسلحة اليمنية للإعلان عن عدد من العمليات العسكرية النوعية داخل العمق السعودي وعمليات أخرى في تمام الساعة السابعة مساء اليوم


محسن رضائي: إنهم يستخدمون 5 أو 6 قطع بحرية صغيرة لنقل النفط إلى ناقلات أكبر لكننا نستهدف بدورنا 5 أو 6 منها كل ليلة


اللواء رضايي: الحرب الأمريكية على إيران من أكثر الحروب حماقةً في تاريخ البشرية وإدارة ترامب سلّمت زمامها لنتنياهو دون تقدير دقيق لعواقب الدخول في الحرب


أكسيوس عن زيلنسكي: إذا وافقت روسيا على وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة فإن أوكرانيا ستوافق أيضا


لبنان: قصف مدفعي إسرائيلي استهدف أطراف برعشيت - بيت ياحون في قضاء بنت جبيل


الأكثر مشاهدة

تصعيد دامٍ في أوكرانيا ومفاوضات متعثرة لإنهاء الحرب


الأمم المتحدة: سكان غزّة يواجهون شتاء رابعا بلا مأوى ملائم


النبطية تتحدّى الإحتلال بمهرجان الزيتون ورسالة صمود لا تنكسر


إضطراب الطيران في الرياض وحرائق الطاقة يواكبان تصعيداً يمنياً واسعاً


الرئيس بزشكيان: لا ينبغي أن تقتصر الدبلوماسية الإقليمية على عقد الاجتماعات فحسب


الرئيس بزشكيان: يجب أن تكون الدبلوماسية الإقليمية أداة حقيقية لإدارة الأزمات والحفاظ على الحوار ومنع التصعيد وتعزيز التعاون العملي


قاليباف يرد على مزاعم روبيو: ستركعون أمام الإيرانيين مجدداً


زيلنسكي: سنتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية إذا توقفت موسكو عن تدمير بنيتنا التحتية للطاقة


رويترز: وكالة الطيران الأوروبية توسع حالة التأهب في المجال الجوي السعودي، مشيرة إلى تزايد المخاطر الناجمة عن ضربات أنصار الله


فلسطين المحتلة: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


مصادر يمنية: هجوم سعودي بالصواريخ يستهدف مناطق في مديريات كتاف والبقع وسحار وآل سالم بمحافظة صعدة