الجيش وحلفاؤه سيطروا على قلعة تدمر الاثرية بعد طرد عناصر داعش منها، والذين انسحبوا ايضا من حي الجمعية الغربية ومشفى المدينة. بينما تدور معارك عنيفة في احياء تدمر مع الجيش وحلفائه، الذين بات الحسم مسألة وقت بالنسبة لهم، مع تقدمهم عبر محوري العامرية في الشمال الغربي ومجمع الفنادق في الجنوب الغربي للمدينة.
طي صفحة تدمر، يفتح صفحة جديدة في المعركة ضد الارهاب لما تملكه من اهمية استراتيجية تصل تاثيراتها الى تامين الحدود مع العراق. فالسيطرة على تدمر ومن ثم السيطرة على مدينة القريتين جنوب شرق حمص، تعني استعادة حوالي سبعة عشر بالمئة من الاراضي السورية لان المنطقتين تضمان بادية الشام. كما تمهد لاستكمال المعركة باتجاه المنطقة الشرقية وتحديدا محوري تدمر الرقة وتدمر دير الزور.
اضافة الى تحرير معبر التنف على الحدود العراقية. وهو ما بدأ فعلا عبر قطع طريق الرقة تدمر بالنيران تزامنا مع تحليق للطيران السوري والروسي فوق طريق الرقة دير الزور بهدف قطع طرق الامداد لارهابيي داعش.
وعليه فان هدف هذه العملية تحدد باستعادة المناطق السورية من داعش وصولا الى الحدود مع العراق، حيث ترتفع هناك ايضا اسهم الحسم على جبهة الموصل من قبل القوات العراقية المشتركة، مع تحرير مناطق ام الديبان وام جريس في قضاء سنجار المحاذية للحدود، وقطع خطوط امدادات ارهابيي داعش بين العراق وسوريا. فيما بات الجيش العراقي على بعد سبعة كيلومترات من تحرير ضفة نهر دجلة في محافظة نينوى في اطار عملية تحرير الموصل.
الوتيرة السريعة والثابتة في المعركة ضد داعش على جبهتي سوريا والعراق يرجعها المتابعون الى تنسيق واصرار غرفة العمليات السورية العراقية الايرانية الروسية على تسريع انهاء ملف داعش من خلال حسم معركتي تدمر والموصل. وما يعنيه ذلك من تقطيع اوصال الجماعة الارهابية بين البلدين. وهو ما يتقاطع مع كلام وزارة الدفاع الروسية بان استعادة مدينة تدمر الاثرية في سوريا سيفتح الطريق نحو مدينتي الرقة ودير الزور ويهيئ الظروف للسيطرة على الحدود مع العراق.
كما تكشف تطورات الميدان استمرار عمليات روسيا العسكرية في سوريا، حيث شارك طيرانها بشكل فاعل في معركة تدمر، بينما يبدو واضحا ان موسكو ستواصل مشاركتها حتى تحرير كافة المناطق السورية من داعش وصولا الى الحدود مع العراق.
01:10 – 27/03 – 5