عاجل:

استعادة تدمر، تطور محوري في الأزمة السورية

الإثنين ٢٨ مارس ٢٠١٦
٠٦:٢١ بتوقيت غرينتش
استعادة تدمر، تطور محوري في الأزمة السورية بعد معركة استمرت ثلاثة اسابيع نجحت قوات الجيش العربي السوري المدعومة بوحدات تابعة لـ”حزب الله” وغطاء جوي روسي، في دخول مدينة تدمر، واخراج قوات "الدولة الاسلامية" (تنظيم داعش الارهابي) التي سيطرت عليها قبل عام تقريبا، وتعهدت قيادة الجيش السوري باستعادة الرقة ودير الزور ومناطق اخرى خارج سيطرة السلطات في دمشق.

السيطرة على مدينة تدمر الاثرية انجاز كبير للجيش السوري، ونقطة تحول كبيرة في مسيرة الحرب في سورية، وهزيمة لقوات “الدولة الاسلامية” (تنظيم داعش الارهابي) بعد خسارتها لمدينة “عين العرب - كوباني”، والرمادي وتكريت ومدن اخرى في العراق.
من الواضح ان منظومة التحالف الدولي الستيني الذي تقوده الولايات المتحدة وبالتنسيق مع التحالف الروسي السوري الايراني، تنفذ خطة في الوقت الراهن للقضاء على تنظيمي “الدولة الاسلامية” (تنظيم داعش الارهابي) و”جبهة النصرة”، وكل التنظيمات الاخرى المصنفة في قوائم الارهاب التي جرى الاتفاق بشأنها، فلم يكن من قبيل الصدفة ان يتزامن الهجوم لاستعادة مدينة تدمر في الوقت الذي تتصاعد فيه الحشودات العراقية المدعومة بقوات خاصة وغطاء جوي امريكي لاستعادة مدينة الموصل.
وهذا الانجاز العسكري الذي حققه الجيش العربي السوري وحلفاؤه سيترجم سياسيا من حيث تعزيز موقف النظام التفاوضي، ومكانته الاقليمية والدولية، لانه سيظهر بمظهر القوة الرئيسية التي تقاوم الحركات “الجهادية” المصنفة على قائمة الارهاب العالمية، والحاق هزائم بها.
مضافا الى ذلك، سيأتي اخراج قوات “الدولة الاسلامية” (تنظيم داعش الارهابي) من تدمر بعد معارك دموية ادت الى مقتل 400 من مقاتليها، مقابل 180 من الجنود السوريين وحلفائهم، ردا مباشرا على اتهامات المعارضة السورية التي كانت تؤكد في ادبياتها ان النظام السوري هو الذي اسس هذه “الدولة” ودعمها، وانها تقاتل لمصلحته وتحقيق اهدافه.
استعادة القوات السورية لمدينة تدمر يسلط الاضواء على امرين اساسيين: الاول التدخل العسكري الروسي ما زال مستمرا، ويحقق اهدافه من حيث تقوية الجيش السوري وقيادته، وتصليب بقاء الرئيس بشار الاسد في قمة الحكم، والثاني: ان التفاهمات الامريكية الروسية حول وقف العمليات العسكرية التي ما زالت صامدة على الارض، كانت تهدف الى اعطاء الاولوية، وتركيز الجهود للقضاء على “الدولة الاسلامية” (تنظيم داعش الارهابي) وخطرها، ثم بعد ذلك يتم التفرغ للمفاوضات السياسية لرسم خريطة “سورية الجديدة”.
لا شك ان الرئيس السوري بشار الاسد الذي واجه الكثير من الضغوط والنكسات العسكرية طوال السنوات الخمس الماضية سيجد نفسه في موقف تفاوضي قوي، ليس في مواجهة المعارضة السورية المدعومة من واشنطن والرياض، وانما في مواجهة التحالف الستيني الدولي الذي كان يطالب برحيله عن الحكم، وتوقع ان تكون ايامه معدودة في بداية الازمة.
ومن راقب الابتسامة العريضة التي كانت مرسومة على وجهه اثناء استقباله وفدا برلمانيا فرنسيا في دمشق يدرك جيدا حجم الارتياح الذي يعيشه حاليا الرئيس السوري من جراء هذا الانجاز العسكري الكبير الذي قد يشكل عنصر تحول رئيسيا في مسيرة الازمة السورية.
وفد الحكومة السورية الذي سيتوجه الى جنيف في غضون ايام للمشاركة في الجولة الثانية المباشرة من المفاوضات سيكون في موقف اقوى، مما يجعله يتصلب اكثر في التمسك بخطوطه الحمر، وابرزها واهمها، وان “مقام” الرئيس الاسد ليس مطروحا على جدول الاعمال، وما يعزز هذا الرأي ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اعلن بعد لقائه جون كيري وزير الخارجية الامريكي قبل ثلاثة ايام ان واشنطن اقتنعت بعدم الحديث عن مستقبل الاسد، وهذا قبل استعادة تدمر فكيف سيكون عليه الوضع بعدها؟

• راي اليوم

2-208
 

0% ...

آخرالاخبار

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان


مصادر إعلامية عراقية: دوي انفجار عنيف في قضاء سوران بمحافظة اربيل


مصادر فلسطينية: استشهاد قائد لواء رفح في كتائب القسام نائل أبو عبيد في غارة إسرائيلية مساء الثلاثاء


إرتقاء قائد لواء رفح بكتائب القسام نائل أبو عبيد"أبو عطية" في غارة للاحتلال الإسرائيلي على جنوب قطاع غزة


هآرتس: إنتحر منذ بداية العام ما لا يقل عن 20 جندياً خلال الخدمة الفعلية، وفق البيانات المعلنة فقط


المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة: الاحتلال يتعمد قتل المدنيين في هجماته على القطاع


المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة: أكثر من 1500 شهيد في القطاع منذ اتفاق وقف إطلاق النار


رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني: نؤمن بان الاخرين سيذهبون لكن الجيرة بين ايران والعراق هي التي ستبقى الى الابد


مستشار قائد الثورة الإسلامية للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي: يجب الحذر من التصرف بشكل يثير جشع بعض الدول خاصة امريكا وكيان الاحتلال


الحكومة الفلسطينية.. الانتخابات المقبلة ومستقبل قطاع غزة


الأكثر مشاهدة

الخارجية الايرانية: الوزير عباس عراقجي أجرى اتصالًا هاتفيًا مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري و بحث الجانبان آخر التطورات الإقليمية


الخارجية الايرانية: عراقجي أكد لبري اهتمام الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدائم بالحفاظ على سيادة لبنان الوطنية وسلامة أراضيه في مواجهة اعتداءات الكيان الإسرائيلي


مصادر فلسطينية: مصابون جراء استهداف مسيّرة للاحتلال الإسرائيلي مركبة بحي الصفطاوي شمالي مدينة غزة


لجنة تقصّي الحقائق التابعة للأمم المتحدة تحمّل الولايات المتحدة مسؤولية جريمة الهجوم على حفل زفاف في منطقة كوستك جنوب إيران


الدفاعات الجوية اليمنية تتصدى لتشكيلين قتاليين للطيران السعودي وتجبرهما على التراجع


صحيفة أويل برايس: ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 6% مع تعطّل خط أنابيب السعودية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي اسرائيلي مستمر يستهدف وادي السلوقي في جنوب لبنان


أمين مجلس الأمن القومي الإيراني: لا محادثات مع أمريكا حتى تتم تلبية شروط إيران


اللواء رضائي: لقد تغيرت المخاطر المتعلقة بالنفط والمضيق. ولن يوقف احتواء الأضرار ما هو قادم


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من زوارق الاحتلال الحربية في بحر بيت لاهيا شمال قطاع غزة


وكالة "بلومبرغ": تكاليف استئجار ناقلات النفط تتجاوز مليون دولار يوميًا مع تراجع أعداد السفن القادرة على عبور مضيق هرمز بسبب الحرب.