عاجل:

لماذا تتجه واشنطن إلى تعزيز قواتها الخاصة في سوريا؟

الأحد ٠٣ أبريل ٢٠١٦
٠٢:٠٥ بتوقيت غرينتش
لماذا تتجه واشنطن إلى تعزيز قواتها الخاصة في سوريا؟ قال مسؤولون أميركيون لوكالة رويترز إن الإدارة الأميركية تدرس خطة لزيادة عدد القوات الخاصة التي أُرسلت إلى سوريا بشكل كبير.

هذه التصريحات لا تشكل مفاجأة.. فمسألة زيادة القوات الخاصة في سوريا والعراق أمر وارد طالما أن قرار إرسال القوات اتُخذ في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، حين أعلنت واشنطن وبشكل مفاجئ آنذاك أنها أرسلت 50 عنصرا من الوحدات الخاصة لتدريب القوات التي تدعمها الولايات المتحدة والإشراف عليها، وخاصة "قوات سوريا الديمقراطية"، التي شكلت في 12 تشرين الأول/ أكتوبر، و"جيش سوريا الجديد"، الذي شُكل في منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني، وكليهما بدعم أميركي.

ويبدو أن الزيادة في عديد القوات الخاصة الأميركية ستكون كبيرة، بحسب ما ألمح إليه مسؤول أميركي: "ستصبح وحدة عمليات القوات الخاصة الأميركية أكبر عدة مرات من حجم القوة الموجودة حاليا في سوريا".

وثمة عدة أسباب وراء زيادة عديد القوات الخاصة في سوريا:

الهدنة العسكرية التي حددت معادلة الصراع، وحددت معها العدو المتمثل في تنظيم "داعش"؛ حيث لم تعد هناك معارك جانبية أو خطوط تماس متعددة.

النجاحات التي حققتها القوات المدعومة من قبل واشنطن، ولا سيما "قوات سوريا الديمقراطية" في محافظة الحسكة وفي ريف حلب الشمالي الشرقي، وفي بعض المناطق الشمالية من محافظة الرقة.

زيادة المهمات الملقاة على عاتق هذه القوات مع اقتراب موعد معركتي الرقة ودير الزور، اللتين تشكلان معقلا مهما وقويا لـ"داعش"، خاصة أن معركة الرقة تتطلب إعدادا وتدريبا لقوات عربية بسبب خصوصية المنطقة.

وكانت معركة الرقة قد تأخرت في أحد أسبابها لعدم وجود قوات عربية كافية ومدربة لخوض المعركة ضد التنظيم؛ إذ إن القوات الكردية رفضت الدخول في معركة ضد "داعش" في المحافظة، خشية استفزاز العشائر العربية بعد سيطرة "وحدات حماية الشعب الكردي" على مدينة تل أبيض ذات الغالبية العربية.

والمشكلة التي تواجهها الإدارة الأميركية في الشمال، هي القوات العربية ذات الأعداد الأقل، مقارنة بالقوات الكردية، وذات الخبرة القتالية الأقل والتنظيم الأضعف.

وتتطلب معركة الرقة قوات عربية أكثر من القوات الكردية.. وهذه هي المهمة الملقاة على عاتق القوات الأميركية الخاصة، والأعداد الأميركية المتواجدة لا تفي بالغرض، في ظل تزايد انضمام المقاتلين من العشائر العربية إلى برنامج التدريب الأميركي بعد النجاح الكبير، الذي تحقق في السيطرة على بلدة الشدادي بالحسكة في أواخر فبراير/شباط الماضي.

ومن شأن وجود قوات عربية أكثر قوة وأكثر عددا إعادة التوازن للمنطقة الشمالية، حيث يبدو أن الأكراد أصبحوا على قناعة بأن الزيادة في فائض القوة لديهم في الشمال من جهة، وتوسيع مساحات سيطرتهم من جهة ثانية، قد تنقلب ضدهم على الصعيد الداخلي ممثلة بالعشائر العربية أو على الصعيد الإقليمي ممثلة بتركيا.

الرغبة الأميركية في اثبات جدية واشنطن في الحرب على الارهاب، فعلى الرغم من وجود تفاهمات عسكرية كبيرة فيما يتعلق بمناطق النفوذ والسيطرة، فان المساحات التي تقع في قبضة تنظيم داعش تشكل ساحة مفتوحة يمكن أن تشكل مفاصل قوة.. وبعد سيطرة الجيش السوري على تدمر بفضل الدعم الروسي، ومحاولة الجيش التجهيز للتوسع شمالا نحو دير الزور، وجدت واشنطن نفسها مضطرة إلى تثبيت تواجد حلفائها في الشمال.

يسعى الأميركان لتوسيع دائرة القوى في الشمال، بحيث لا تقتصر على الأكراد، الذين بدأوا مشروعهم الخاص في الحكم الذاتي.

الاستعداد لاحتمالات لجوء واشنطن إلى عمليات كوماندوس، كما جرى في أغسطس/ آب عام 2014، عندما حاولت قوات أميركية خاصة إنقاذ الصحافي جيمس فولي ورهائن أميركيين في مناطق سيطرة التنظيم، وكما حصل في مايو/ أيار الماضي.

ثمة احتمال أخير في أن تكون زيادة عديد القوات الخاصة الأميركية هادفة إلى إنشاء قاعدة تواجد عسكرية للولايات المتحدة، خصوصا مع دخول الأزمة السورية مرحلة جديدة مختلفة تماما عن المراحل السابقة من عمر الأزمة السورية.

وتسعى واشنطن لتثبيت نفوذها مع دخول العملية العسكرية ضد تنظيم "داعش" مرحلتها الأصعب، ودخول التسوية السياسية مرحلتها الأصعب أيضا.

*حسين محمد/ روسيا اليوم

0% ...

آخرالاخبار

مصادر إعلامية عراقية: دوي انفجار عنيف في قضاء سوران بمحافظة اربيل


مصادر فلسطينية: استشهاد قائد لواء رفح في كتائب القسام نائل أبو عبيد في غارة إسرائيلية مساء الثلاثاء


إرتقاء قائد لواء رفح بكتائب القسام نائل أبو عبيد"أبو عطية" في غارة للاحتلال الإسرائيلي على جنوب قطاع غزة


هآرتس: إنتحر منذ بداية العام ما لا يقل عن 20 جندياً خلال الخدمة الفعلية، وفق البيانات المعلنة فقط


المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة: الاحتلال يتعمد قتل المدنيين في هجماته على القطاع


المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة: أكثر من 1500 شهيد في القطاع منذ اتفاق وقف إطلاق النار


رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني: نؤمن بان الاخرين سيذهبون لكن الجيرة بين ايران والعراق هي التي ستبقى الى الابد


مستشار قائد الثورة الإسلامية للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي: يجب الحذر من التصرف بشكل يثير جشع بعض الدول خاصة امريكا وكيان الاحتلال


الحكومة الفلسطينية.. الانتخابات المقبلة ومستقبل قطاع غزة


مكتب الميزانية بالكونغرس الأمريكي: إعادة بناء مخزون الصواريخ الاعتراضية الأمريكية قد تستغرق 5 سنوات على الأقل


الأكثر مشاهدة

الخارجية الايرانية: الوزير عباس عراقجي أجرى اتصالًا هاتفيًا مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري و بحث الجانبان آخر التطورات الإقليمية


الخارجية الايرانية: عراقجي أكد لبري اهتمام الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدائم بالحفاظ على سيادة لبنان الوطنية وسلامة أراضيه في مواجهة اعتداءات الكيان الإسرائيلي


مصادر فلسطينية: مصابون جراء استهداف مسيّرة للاحتلال الإسرائيلي مركبة بحي الصفطاوي شمالي مدينة غزة


لجنة تقصّي الحقائق التابعة للأمم المتحدة تحمّل الولايات المتحدة مسؤولية جريمة الهجوم على حفل زفاف في منطقة كوستك جنوب إيران


الدفاعات الجوية اليمنية تتصدى لتشكيلين قتاليين للطيران السعودي وتجبرهما على التراجع


صحيفة أويل برايس: ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 6% مع تعطّل خط أنابيب السعودية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي اسرائيلي مستمر يستهدف وادي السلوقي في جنوب لبنان


أمين مجلس الأمن القومي الإيراني: لا محادثات مع أمريكا حتى تتم تلبية شروط إيران


اللواء رضائي: لقد تغيرت المخاطر المتعلقة بالنفط والمضيق. ولن يوقف احتواء الأضرار ما هو قادم


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من زوارق الاحتلال الحربية في بحر بيت لاهيا شمال قطاع غزة


وكالة "بلومبرغ": تكاليف استئجار ناقلات النفط تتجاوز مليون دولار يوميًا مع تراجع أعداد السفن القادرة على عبور مضيق هرمز بسبب الحرب.