عاجل:

خان طومان وطريق الكاستيلو عنوانا المعركة في حلب

الثلاثاء ١٠ مايو ٢٠١٦
١٢:٤٣ بتوقيت غرينتش
خان طومان وطريق الكاستيلو عنوانا المعركة في حلب لا يبدو أن الجهود الدولية لتثبيت الهدنة في محافظة حلب تسير، وفق مراقبين كثيرين، نحو النجاح، في ظل الأهداف التي تسعى لها أطراف الصراع السوري.

وفي ظل حالة التشابك الميدانية المعقدة، التي تجعل من عملية الاشتباك أسهل من عملية تثبيت الهدنة.

وهذه الأسباب؛ هي التي تسهل تغير أماكن الاشتباك: من داخل مدينة حلب، وخصوصا أطرافها الشمالية، إلى ريف حلب الجنوبي، وريف حلب الشمالي.

والواقع أن سيطرة مجموعة ما يعرف بـ"جيش الفتح" على بلدة خان طومان قبل أيام أربك المشهد الميداني.. فالبلدة تتمتع بأهمية كبيرة لطرفي الصراع، بسبب وقوعها في منطقة جبل سمعان، على بعد نحو 10 كيلومترات جنوب غرب مدينة حلب.

ومن هذا الموقع، تستطيع القوى التي تسيطر عليها أن تحقق مكسبين:

الأول، انفتاحها على بلدات وقرى ريف حلب الجنوبي؛ حيث تستطيع التحرك بسرعة نحو الوضيحي في الجنوب، أو نحو منطقة أورم الكبرى في الجنوب الغربي.

والثاني، قربها من مدينة حلب؛ الأمر الذي يجعلها على تماس مباشر بالمدينة.

وليس غريبا أن تبدأ "جبهة النصرة" التقدم نحو بلدة الحاضر إلى الجنوب في عمق ريف حلب الجنوبي.. فالوصول إلى الحاضر يعني الوصول إلى العيس ورسم الصهريج، والاقتراب كثيرا من الطريق الدولي الاستراتيجي الذي يربط بين مدينتي حلب وحماة، مرورا بخان شيخون وسراقب في محافظة إدلب.

وإزاء ذلك، لا يستطيع الجيش السوري، في هذه المرحلة من المعارك المتقدمة في مدينة وحلب محيطها، تحمَّل خسارة هذه البلدة؛ ولذا، فهو يعد العدة لاستعادتها.

وتؤكد المعلومات المتوفرة أن الجيش قارب على الانتهاء من الاستعدادات العسكرية، وبدأ فعلا المرحلة الأولى من استعادة البلدة؛ والتي تتمثل بتنفيذ عملية تمهيد ناري مكثف تجاه مواقع الفصائل داخل البلدة.

وقد نجح الجيش فعلا أيضا في استعادة المبادرة الهجومية في البلدة الاستراتيجية؛ إضافة إلى إفشاله محاولات "جبهة النصرة" وحلفائها تحقيق خرق إضافي خارج سيطرتهم، وخصوصا منعهم من الوصول إلى مستودعات خان طومان وزيتان.

ويضرب الجيش في نفس الوقت الأجزاء الغربية من مدينة حلب، وبخاصة حي جمعية الزهراء على خط المواجهة، للحيلولة دون تمكن الفصائل من الدخول إلى المناطق التي يسيطر عليها الجيش في الأحياء الغربية لمدينة حلب؛ لأن ذلك سيضع المسلحين في موقعين متباعدين، ولكنْ مهمين: الأول غرب مدينة حلب، والثاني شرقها وشمالها الشرقي. وعبر الأحياء الغربية، تستطيع فصائل ما يعرف بـ"جيش الفتح" التحرك نحو ريف حلب الجنوبي والغربي؛ والثاني عبر الأحياء الشمالية؛ حيث تستطيع هذه الفصائل التحرك نحو الشمال باتجاه الحدود التركية عن طريق خط الكاستيلو.

هذا، وتقوم خطة الجيش السوري في عموم حلب على التالي: استكمال تقطيع أوصال الفصائل والجماعات المسلحة، وإجبارها على خوض ثلاث معارك على ثلاث جبهات: جبهة الجيش، جبهة الأكراد وجبهة تنظيم "داعش".

والهدف الرئيس هو السيطرة على المناطق الشرقية والمناطق الشمالية من مدينة حلب، وفك الحصار الذي تفرضه المعارضة على الشيخ مقصود. وفي حال نجاح الجيش في ذلك، فإن فصائل المعارضة؛ إما أن تصبح محاصرة داخل المدينة، أي بين فكي كماشة القوات الحكومية في منطقة حندرات شرقا والقوات الكردية في حي الشيخ مقصود غربا؛ أو تنسحب إلى خارج المدينة باتجاه الشمال نحو إعزاز.

كما أن سيطرة الجيش على كامل المدينة تعني وفق المعايير العسكرية، الحصول على جبهة أمامية وخلفية في نفس الوقت؛ حيث تصبح المدينة منطلقا سهلا للجيش نحو الأرياف الأربعة للمحافظة، في وقت تصبح فيه المدينة قاعدة رجوع وحماية خلفية لقوات النظام أمام أي هجوم طارئ ومفاجئ من المعارضة.

ولأجل ذلك، لا بد للجيش من تحقيق هدفين: السيطرة على خان طومان وتأمين المسافة بين هذه البلدة وحدود مدينة حلب الجنوبية؛ والسيطرة على المناطق الشمالية الشرقية من مدينة حلب، وخصوصا طريق الكاستيلو نحو شمال البلاد.

وتكمن أهمية الطريق في ناحيتين: الأولى أنه الخط الرئيس لإمداد الجماعات المسلحة واستمرار تواصلها بين شمال مدينة حلب ومدن وبلدات الريف الشمالي وصولا إلى تركيا؛ حيث منه يتواصل الدعم التركي لتلك الجماعات؛ والناحية الثانية أن هذا الطريق يمنح الفصائل سرعة الحركة والارتداد، ويمنحها أيضا أفضلية في توجيه الضربات السريعة، كما يحدث في حالة الشيخ مقصود.

• حسين محمد/ روسيا اليوم

3ـ 208
 

0% ...

آخرالاخبار

متحدث القوات المسلحة اليمنية: قواتنا ماضية في تثبيت معادلات "المطار بالمطار والحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد" حتى تحقيق أهدافها


 متحدث القوات المسلحة اليمنية: تهيب قواتنا بالجميع لأخذ تحذيراتنا على محمل الجد وتتحمل السعودية مسؤولية أي اعتراضات فاشلة


متحدث القوات المسلحة اليمنية: المطارات السعودية معرضة للاستهداف ومسرحا للعمليات من قبل قواتنا باستثناء مطاري مكة المكرمة والمدينة المنورة


متحدث القوات المسلحة اليمنية: نجدد تحذيرنا لكل الشركات الملاحية والخبراء والعاملين والمسافرين من استخدام المطارات والأجواء السعودية


عراقجي: الحرائق الناجمة عن الهجمات على المنشآت النفطية الإيرانية تسببت في انبعاث مركّبات خطرة تهدد البيئة


عراقجي: برنامج الأمم المتحدة للبيئة أكد استهداف منشآت نفطية داخل المدن الإيرانية ومحيطها، بينها طهران، خلال مارس 2026


عراقجي: استهدف العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران، المنشآت النفطية والمصافي ومرافق الطاقة، فضلاً عن المنشآت النووية، التي يُعد استهدافها جريمة بموجب القانون الدولي، وتسبب في نشوء مخاطر بيئية جسيمة


عراقجي: الهجمات والحرائق في لبنان أدت إلى تدمير أجزاء من الغابات والأراضي الزراعية والبساتين


عراقجي: برنامج الأمم المتحدة للبيئة تحدث عن أضرار بيئية غير مسبوقة في قطاع غزة


عراقجي: الهجمات العسكرية على غزة ولبنان وإيران تسببت، إلى جانب الخسائر البشرية، بأضرار بيئية عميقة وطويلة الأمد


الأكثر مشاهدة

تصعيد دامٍ في أوكرانيا ومفاوضات متعثرة لإنهاء الحرب


الأمم المتحدة: سكان غزّة يواجهون شتاء رابعا بلا مأوى ملائم


النبطية تتحدّى الإحتلال بمهرجان الزيتون ورسالة صمود لا تنكسر


إضطراب الطيران في الرياض وحرائق الطاقة يواكبان تصعيداً يمنياً واسعاً


الرئيس بزشكيان: لا ينبغي أن تقتصر الدبلوماسية الإقليمية على عقد الاجتماعات فحسب


الرئيس بزشكيان: يجب أن تكون الدبلوماسية الإقليمية أداة حقيقية لإدارة الأزمات والحفاظ على الحوار ومنع التصعيد وتعزيز التعاون العملي


قاليباف يرد على مزاعم روبيو: ستركعون أمام الإيرانيين مجدداً


زيلنسكي: سنتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية إذا توقفت موسكو عن تدمير بنيتنا التحتية للطاقة


رويترز: وكالة الطيران الأوروبية توسع حالة التأهب في المجال الجوي السعودي، مشيرة إلى تزايد المخاطر الناجمة عن ضربات أنصار الله


فلسطين المحتلة: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


مصادر يمنية: هجوم سعودي بالصواريخ يستهدف مناطق في مديريات كتاف والبقع وسحار وآل سالم بمحافظة صعدة