عاجل:

سليماني يعود الى الغبيري بالضاحية معزِّياً باستشهاد بدر الدين

الإثنين ١٦ مايو ٢٠١٦
٠٥:٢٥ بتوقيت غرينتش
سليماني يعود الى الغبيري بالضاحية معزِّياً باستشهاد بدر الدين زار قائد فيلق القدس اللواء قاسم سليماني السبت منزل الشهيد المجاهد مصطفى بدر الدين حيث اكد خلال لقائه بعائلة الشهيد ان مصاب استشهاد ذوالفقار مصاب للامة الاسلامية.

وكتبت صحيفة الاخبار اللبنانية ان قائد فيلق القدس اللواء سليماني، زار روضة الشهيدين في الغبيري بعد يومين من الهجوم الإسرائيلي على القنيطرة في كانون الثاني 2015، حيث انتشرت صورة له وهو يتلو آيات من القرآن الكريم فوق ضريحي الشهيد عماد مغنية وابنه جهاد.

قبل الوصول إلى هناك، كان قد توجه إلى منزل عائلة الشهيد جهاد، وعزى أهله وإخوته، وخاله السيد مصطفى بدر الدين.

ليلة السبت الماضي، تكرّر المشهد. حضر سليماني مجدداً إلى الغبيري، لكن هذه المرة ليعزّي عائلة بدر الدين به.

ليست المرة الأولى التي يدخل فيها «بيت الأحزان»، حيث أضيفت صورة جديدة إلى صور الشهداء. يجلس صديق العائلة بين جميع أفرادها، يتلو الآية القرآنية (ولا تحسبنّ الذين قُتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يُرزَقون)، توجه بالكلام إلى أم الشهيد، السيدة أم عدنان قائلا: «لقد فقدنا قائداً وأخاً عزيزاً. هذا المصاب هو مصاب للأمة الإسلامية، إذ إن شخصية كشخصية السيد ذو الفقار لا يمكن اختصار خسارتها في بلد أو منطقة أو ضاحية».

وأضاف: «عائلة مجاهدين قدّمت الحاج رضوان وشاباً مثل جهاد، ليس جديداً عليها أن تقدّم المزيد من الشهداء».

كان ذو الفقار يستحضر طيف عماد وجهاد. لا ينسى أن يذكرهما دائماً، لكن في الفترة الأخيرة ارتفعت، حسب مقربين منه، نسبة الكلام عنهما. لقد قرب الموعد، وما استحضار طيفهما إلا دليل على ذلك.

منذ عهد بعيد، ٤٠ سنة من الجهاد والعطاء، كان السيد ذو الفقار يتحدث عن طلبه للشهادة، مؤكداً أنها هدفه الأسمى. قد تحققت أمنيته، وهو ما كان ينتظره منذ انطلاقة المقاومة: «كنَّا على يقين بأن قائداً مثل ذو الفقار يطلب الشهادة منذ ريعان شبابه، ومنذ بدايات انطلاقته مع المقاومة. لذلك، ليس مفاجئاً أن تنتهي حياته بها، لا موتاً على الفراش»، يؤكد سليماني. ثم يهمس لعلي، ابن الشهيد الذي خيَّم عليه حزن الهجران: «ستكون أنت على مسار أبيك، قدوة ــ مثله ــ لجيلك، ولكل الشباب».

جلس نحو ثلث ساعة، وبعدها توجه إلى روضة الشهيدين. البداية من ضريحَي الشهيد عماد، والسيّد ذو الفقار. جثا وتمتم بآيات قرآنية. ثم مرَّ على أضرحة الشهداء مسلِّماً؛ يقرأ الأسماء، ويسأل عن بعضهم. أثناء عبوره بهدوء تام بينهم، استحضر ذكرى القائد علي فياض «علاء البوسنة» الذي قضى شهيداً على طريق خناصر ــ حلب في شباط الماضي. سأل عن ضريحه، ليأتيه الجواب بأنه في بلدته أنصار. سلَّم على عوائل الشهداء الموجودة هناك، والتقى، صدفةً، بجريح من جرحى المقاومة يزور رفاقه، لترتسم ابتسامة وديعة على شفتيه.

كان سليماني يستغرب كيف يغيب السيد ذو الفقار، منذ بدء الأحداث في سوريا، عن عائلته لشهرين أو ثلاثة، ليعود بعدها أياماً قليلة، يعوّض فيها عن كل ما فاته تجاههم.

يؤكد من عاشروه أن بدر الدين كان يحرص على ألّا تفوته مناسبة تخصّ أحد أفراد عائلته دون تقديم هديته. واجباته العائلية متقدّمة على كل شيء، حتى على الأمور الأمنية. عام 2012، وفي عرس ابنته، أصرَّ بعد انتهاء الزفاف على الحضور إلى القاعة، والتقاط الصور التذكارية مع العائلة والعروس. كذلك تأتي «صلة الرحم» في مقام «المقدّس» لديه. واظب على زيارة أخيه المريض، دون مراعاة للأمور الأمنية، أسبوعياً في المستشفى بعدما أُصيب عام 2007 بالسرطان إلى حين وفاته بعدها بسنتين.

يهمه أن تجتمع العائلة على مائدة إفطار شهر رمضان، ويتابع تفاصيل أخبار كل الذين حوله، من صغيرهم إلى كبيرهم. ينصح المقبلين منهم على الجامعات، بالاختصاصات التي يجب أن يدرسوها. ويوجههم لسبب محدّد: «إذا لم تتمكن من خدمة المقاومة على الصعيد العسكري، فاخدم مجتمع المقاومة باختصاص يفيدهم».

على الصعيد الفني، يحب الأناشيد القديمة. لا يقترب من الجديدة على تنوّعها. يتابع أفلام «هوليوود»، التي يلتفت فيها إلى التصوير وحبكة السيناريو. في لبنان قدَّم إلى المشرفين على مسلسل «الغالبون»، فرقة من القوة الخاصة لحزب الله، حتى يمثلوا المشاهد العسكرية المطلوبة فيه، إذ إنها تحتاج إلى من يتقنها حسب تعبيره.

كانت العائلة تنتظر حضوره من جديد لرؤية وجهه، والأمل يغذي انتظارها، لكن لمرة أخيرة، كان خيراً له إخفاء وجهه عن المشتاقين إليه.

لا سُبات هنا في هذا المنزل، بل يقظات تلحقها يقظات. لقد اعتاد أهله الشهادة، والسؤال نفسه يتردّد إلى ما لا نهاية: «أرضيتَ يا ربّ؟»، يلحقه الجواب نفسه أيضاً: «خذ حتى ترضى».

المنزل بات مأهولاً، مرة جديدة بالذكريات. تعرّفنا إليه بقدر من الصمت، وبهجة المعرفة. بعد 55 عاماً، عمره لا يختصر برقمين وفاصلة. لا صور تُمحى، ولا مكان يزول بعدما حفرت إنجازاته فيه. من بدء المقاومة إلى يومه الأخير، لم ينتقص الزمان من تفاصيله شيئاً. وها هو قد خرج إلى الضوء، كما ستخرج بعض إنجازاته يوماً. ومهما كُشف، سيبقى المكتوم أكثر، وأعظم سراً.
 

109-2

0% ...

آخرالاخبار

مجزرة مروعة في بني حشيش شرق صنعاء


الإيراني "يوسفي" يحطم الرقم القياسي العالمي ويحرز ذهبية الخطف المزدوج في بطولة العالم لرفع الأثقال


مصادر لبنانية: تمشيط إسرائيلي من بلدة القنطرة باتّجاه وادي الحجير


متحدث الحرس الثوري الإسلامي: مضيق هرمز يخضع بالكامل لسيطرة حرس الثورة


 حرس الثورة: لن يكون مصير السفن التي تخالف هذه اللوائح في مضيق هرمز إلا هذا المصير


متحدث حرس الثورة: أي سفينة مخالفة لن يكون مصيرها سوى الاصطدام بالألغام البحرية المنتشرة في المنطقة الخطرة من المضيق


حرس الثورة: أبلغنا جميع السفن مراراً باللوائح الإيرانية المنظمة للملاحة في مضيق هرمز


حرس الثورة: كانت الناقلات قد أطفأت أنظمة الملاحة والتعريف الخاصة بها


حرس الثورة: كانت الناقلات تسلك مسارًا غير مسموح به في مضيق هرمز، وقد غطّى الدخان الناتج عن احتراق هذه الناقلات سماء مضيق هرمز


العلاقات العامة لحرس الثورة الإسلامية: منذ الساعات الأولى من فجر اليوم وحتى الآن، تعرّضت 3 ناقلات نفط مخالفة لانفجارات وحرائق شديدة


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية