عاجل:

صدام حسين وحبل "داعش" السري!

الخميس ٠٢ يونيو ٢٠١٦
٠٢:٤٢ بتوقيت غرينتش
صدام حسين وحبل لم يجدوا أي دليل يربط نظام صدام بتنظيم القاعدة، لكنهم عثروا على وثائق أظهروها بمثابة "شهادة" ميلاد لتنظيم "داعش" موقعة بيد أحد ضابط استخباراته.

حدث ذلك بعد أن نشرت دير شبيغل تقريرا العام الماضي، عن "أمير الظلام"، ضابط استخبارات الدفاع الجوي السابق في عهد صدام حسين، سمير عبد محمد الخليفاوي الملقب بحجي بكر، والذي ترك خلفه بعد مقتله في مدينة تل رفعت بسوريا عام 2014 وثائق، تحصّلت المجلة على 31 صفحة منها قدمتها على أنها خطة تنظيمية متكاملة أعدت بهدف إقامة دولة "استخبارات إسلامية" نكاية بالأمريكيين.

وكرس تقرير دير شبيغل "الخليفاوي" زعيما فعليا لـ"داعش" في مقابل البغدادي الزعيم الرسمي، الذي وُجد، كما تذهب المجلة، لإعطاء التنظيم صبغته الدينية.

وهكذا حوّلت هذه الرواية تنظيم "داعش" الدموي والعنيف والذي تمكن من السيطرة على مناطق واسعة في سوريا والعراق وأقام فروعا في اليمن وليبيا ومد أذرعه إلى أدغال إفريقيا، إلى ما يشبه قصص الرسوم المتحركة التي يمكن بسهولة لمصمم واحد أن ينسج أحداثها وينفخ الحياة في شخوصها.

وتضمنت الوثائق المنسوبة لحجي بكر رسوما تخطيطية تنظيمية وقوائم وتعليمات، تقول دير شبيغل أنها تبين كيفية إخضاع دولة تدريجيا عبر وسائل متنوعة من الدسائس والخداع والتستر بالجمعيات الخيرية والزواج من العائلات النافذة، ووصفتها بأنها مرجع "لأنجح جيش إرهابي في التاريخ الحديث".

وانسجمت دير شبيغل مع هذه الرواية البوليسية فذكرت أن حجي بكر ومجموعة صغيرة من ضباط الاستخبارات العراقية السابقين نصّبوا البغدادي عام 2010 أميرا ثم "خليفة"، وفعلوا ذلك ليكون بمثابة واجهة لهم.

ولكي تؤكد المجلة الألمانية أن توجه هذا الضابط الاستخباراتي السابق قومي مثل حزب البعث وليس إسلاميا، أبرزت شهادة قاتليه بأنهم لم يعثروا على أي نسخة من القرآن في منزله.

فعلت هذه المطبوعة ذلك ربما لا إراديا حرصا على نسق روايتها البوليسية حيث جعلت من ظاهرة التطرف المركبة بجذورها التاريخية وبانبعاثها المعاصر مرورا بتأثيرات الحروب والغزوات والأحداث الكبرى المدمرة التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط في العقود الأخيرة، زوبعة، كل حدودها، فنجان ضابط استخبارات سابق بمواهب خارقة.

وعلى الرغم من إمكانية أن تكون دمشق قد غضت النظر عن تسلل متطرفين عبر حدودها إلى العراق أثناء الاحتلال الأمريكي للعراق، إلا أن المجلة الألمانية جمعت المتناقضات لإذكاء مثل هذا الانطباع، ولم يعد حجي بكر ورفاقه من رجال الاستخبارات العراقية السابقين العاطلين عن العمل مهندسي "داعش" فقط، بل وعملوا "محركا" لتنظيم القاعدة، والأهم أن المجلة قررت ذلك بجرة قلم كما لو كان مسلّمة لا تحتاج لأي إثبات أو دليل.

وبعد أن طويت صفحة حجي بكر، فُتحت صفحة حجي إمام، أو عبد الرحمن مصطفى القادولي، المعروف بأبي علاء العفري وبأبي علي الأنباري الذي قتل خلال غارة أمريكية على دير الزور في مارس من العام الجاري، ووصف أيضا بأنه العقل المدبر لـ"داعش" والمرشد الأكبر والرجل الأقوى، والقائم على استخبارات التنظيم والمسؤول عن المال والأمن.

وهذه المرة لم يجدوا ما يربط الرجل بالنظام العراقي السابق، وظهر بسجل حافل من تطرف إلى آخر، ومن غلو إلى ما هو أشد منه، فما الذي يجمع بين حجي بكر وحجي إمام وآخرين من طينة أبي مهند السويداوي وأبي مسلم التركماني وأبي عبد الرحمن البيلاوي؟

معظم هؤلاء القادة الكبار ومن بينهم من هو بخلفية عسكرية مثل حجي والسويداوي والبيلاوي صُهروا في سجن بوكا الأمريكي، وتخرجوا من هذا المعتقل الذي كان قاطنوه يسمونه بـ "ألأكاديمية"، إلا أن هناك من يذر الرماد في العيون ويحاول بإصرار عجيب أن لا يربط صرة "داعش" إلا بنظام صدام حسين، وأن يوهمنا بأن ظاهرة "داعش" ما هي إلا مؤامرة حاكها ضابط استخبارات ماكر، عاطل عن العمل.
محمد طاهر/ روسيا اليوم
103-1

0% ...

آخرالاخبار

اللواء محسن رضائي: ترامب شن مدفوعاً بوهم غزو إيران واحدة من أكثر الحروب حماقة في تاريخ البشرية


عراقجي لـ بن فرحان: الإصرار على النهج العسكري في اليمن يجعل الوضع في المنطقة اكثر تعقيدا


قائد القوة البحرية لحرس الثورة الإسلامية العميد عظمائي: نحذر جميع السفن الموجودة في نطاق مضيق هرمز من إطفاء أنظمة الملاحة


غريب أبادي: الوجود العسكري الأمريكي مصدر لعدم الأمن، حتى بالنسبة إلى الدول التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية.


غريب أبادي: الأمن والاستقرار في الخليج الفارسي لا يمكن تحقيقهما إلا بأيدي دول المنطقة، وليس القوات الأجنبية.


حماس: تهديدات وزير الحرب الصهيوني باغتيال خليل الحية تمثل إرهاب دولة منظماً


غريب أبادي: إعادة فتح مضيق هرمز مرهونة بالكامل بتنفيذ أمريكا التزاماتها


موسم الزيتون الفلسطيني يتحوّل إلى ساحة إعتداءات ودماء


حرس الثورة: السفن التي تُعطّل أنظمة الملاحة في مضيق هرمز ستعتبر معادية


العميد عظمائي: سيتم التعامل بشدة وحزم مع السفن الموجودة في نطاق مضيق هرمز التي تُطفئ أنظمة الملاحة والتعريف وستُصنَّف معادية


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي