"داعش" يفكر بنقل "الخلافة" الى إفريقيا.. والسبب؟

الأربعاء ٠٨ يونيو ٢٠١٦
٠٩:٠٤ بتوقيت غرينتش
تراجع "داعش" العسكري على الأرض، قد يغير من قواعد اللعبة بحسب مراقبين ويجعل من قيادة التنظيم تتجه إلى مناطق جديدة لتلقي بثقلها فيها، وهو ما يثير مخاوف خصوصا في أوروبا من إقدام التنظيم على فصل جديد من الهجمات.

التقدم العسكري الذي تحرزه القوات المناهضة لتنظيم "داعش"، في معاقله الرئيسية، بات مثار جدل بين الخبراء حول مدى تراجع قوة هذا التنظيم وفقدانه السيطرة على الأراضي التي يحتلها. وفي حين يرى مراقبون أن هذا التراجع لقوات تنظيم "داعش" قد يكون أمرا تكتيكيا مؤقتا، ويرى آخرون أن التراجع الحالي يمكن أن يغير من قواعد اللعبة على الأرض، ويجعل من قيادة التنظيم تتجه إلى مناطق جديدة مثل ليبيا لتلقي بثقلها فيها وتعيد انتشارها هناك والتحرك بحرية على الأرض.

الباحث الألماني المتخصص في شؤون الشرق الأوسط ألبريشت ميتسغر، أكد أن ما يجري على الأرض من تقدم دولي في محاربة "داعش"، يذكر ببداية التحالف الدولي الذي قادته دول العالم من أجل محاربة التنظيم الارهابي. ويرى الخبير الألماني أن التنافس بين الدول، لا سيما بين روسيا وأميركا أدى إلى تراجع مؤقت في زخم العمليات الواقعة على الأرض في السابق. إلا أن التقدم الحالي قد يفتح صفحة جديدة في إعادة انتشار قوات التنظيم وتركيزها في مناطق جديدة.

وكانت قوات النظام السوري المدعومة من روسيا قد أعلنت مؤخرا عن تقدم قواتها في ريف حماة الشمالي والزحف نحو الرقة، التي تعتبر معقل "داعش" في سوريا وعاصمة خلافته المزعومة. وجاء هجوم قوات النظام السوري بعد هجوم آخر كانت قد بدأته قوات سوريا الديمقراطية بدعم جوي من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لطرد التنظيم من شمال محافظة الرقة، انطلاقا من محاور عدة إحدها باتجاه مدينة الطبقة.

وفي ظل زيادة الضغط الذي يواجهه تنظيم "داعش" في سوريا، أعلنت قيادة عمليات تحرير الفلوجة عن تقدم الآليات العسكرية نحو المحور الجنوبي من المدينة التي تعتبر من ضمن المدن الرئيسية الكبرى التي يسيطر عليها التنظيم في العراق مع إكمال تحرير عدة قرى في الضواحي الجنوبية للمدينة. وهذا التقدم يوضح التحرك الدولي لتطويق "داعش" ودحره على أكثر من محور، وهو ما قد يؤدي إلى بحث التنظيم عن أرض بديلة. وهذا التراجع للتنظيم على الأرض لا يراه ميتسغر تراجعا تكتيكيا، فهو يواجه ظروفا صعبة من حيث نقص التمويل واضطراره للحرب على أكثر من محور، إضافة إلى الدعم الدولي الكبير الذي تقدمه الدول الكبرى للقوات التي تقاتل "داعش" على الأرض.

ويتوقع الخبير الألماني أن التنظيم الإرهابي أو بعض من قياداته قد يتجه إلى التمركز في ليبيا أو أفغانستان، وذلك "لقدرة التنظيم هناك على إعادة الانتشار والحاضنة التي توفر له الحماية" إلا أن ميتسغر يرى أن دحر "داعش" في سوريا والعراق قد يكون "بداية النهاية لهذا التنظيم المتشدد".

فوفقا للباحث الألماني، تعتمد مقاومة "داعش" على "محاربة المبدأ الذي بنى نفسه عليه، وهو السيطرة على الأرض وإقامة الخلافة"، فقرب المناطق التي احتلها "داعش" من عاصمتي "الخلافة" في دمشق وبغداد، كان سببا في انتشار الفكرة بين البعض من المتشددين وقد ساهم التنظيم بنفسه على ترويجها. الآن يواجه "داعش" هجوما شرسا من عدة محاور، وهو ما قد يضطره إلى التراجع عن هذه المناطق وتركيز سيطرته على مناطق أخرى، وهو ما سوف يبعده عن المركز ويجعل من فكرة إقامة الخلافة على الأطراف أمرا غير مستساغ، حسب الخبير الألماني في شؤون الشرق الأوسط.

تسود في أوروبا مخاوف من تنفيذ "داعش" عمليات انتقامية في القارة العجوز في ظل التحالف الدولي ضده، وذلك على غرار هجمات باريس أو بروكسل. كما أن رئيس مؤتمر وزراء داخلية ألمانيا، كلاوس بويلون قد أعلن من جهته عن اعتقاده بوجود المزيد من الخلايا الإرهابية المتشددة في ألمانيا.  وقال بويلون الذي يشغل منصب وزير داخلية ولاية زارلاند في تصريحات لصحيفة "هاندلسبلات" الألمانية، "من السذاجة اعتقاد غير ذلك". ويتوقع بويلون أن يكون هناك على الأقل 100 إسلامي إرهابي تسللوا إلى الاتحاد الأوروبي، وقال "لا أرى هذا العدد مبالغا فيه". وذكر بويلون أن تنظيم "داعش" يهرب جناة إلى الاتحاد الأوروبي على أنهم لاجئون، وأضاف: "داعش يريد بذلك إخافة المواطنين لدينا، لإثارة مشاعر النفور تجاه طالبي وطالبات اللجوء وتعزيز القوى السياسية المتطرفة هنا".

إلا أن ميتسغر يقول، إن التفجيرات الإرهابية أصبحت أمرا واردا في أوروبا، إلا أن السؤال الذي يجب أن يطرح هنا هو "ماذا حقق داعش وغيره من المتشددين في الهجمات التي استهدفت عدة مدن أوروبية؟". فالتفجيرات أثبتت بحسب ميتسغر أنها "بدون جدوى حاليا"، كما أن التخطيط لأية تفجيرات قد يؤدي إلى موجة كراهية شعبية ضده، وبالتالي المزيد من العمل العسكري ضده على الأرض وهو ما لا يصب في مصلحة التنظيم، الذي يواجه مقاومة متزايدة على الأرض، كما ليس من مصلحته حاليا فتح جبهات أخرى ضده. وتابع الخبير الألماني، أن من ضمن المخاوف المطروحة هي "عودة الفوضى وقدوم اللاجئين بأعداد كبيرة إلى أوروبا مجددا"، ويبقى السؤال هو كيف ستواجه أوروبا هذه الموجة من اللاجئين وما هي الخطط المطروحة لذلك؟

المصدر: موقع العالِم

109-2

0% ...

آخرالاخبار

أهالي أهواز يؤكدون دعم القوات المسلحة ومواجهة العدوان الصهيوأمريكي


"إسرائيل" تواصل تخبطها وتلوذ بإلقاء مناشير بعد إخفاقها في النيل من المقاومة


جثمان الشهيد شمخاني يواري الثرى في مرقد السيد صالح بطهران


حرس الثورة الاسلامية: أطلقنا الموجة 54 من عملية "وعد صادق 4" مستخدمين لأول مرة في هذه الحرب صاروخ "سجيل" الباليستي


قائد قوات حرس الحدود: حركة المرور عبر الحدود البرية والتبادلات الاقتصادية لا تزال مستمرة


جزيرة خارك.. أيقونة الصمود والثبات


لاريجاني: إيران اليوم في حالة دفاع ضد العدوان الأميركي "الإسرائيلي" وبالتأكيد هو دفاع قوي وحاسم لمعاقبة المعتدين


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني: سمعت أن من تبقى من فريق إبستين قد خططوا لمؤامرة افتعال حادثة مشابهة لأحداث 11 سبتمبر واتهام إيران بها


صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية - ناداف إيال: أظهر حزب الله قدرات أقوى مما كان متوقعاً، حتى مقارنة بالتقييمات داخل الجيش الإسرائيلي.


مدير منظمة الصحة العالمية: قصف المستشفيات والمدارس في إيران جريمة حرب


الأكثر مشاهدة

تفكيك خلايا إرهابية في طهران.. اعتقال 25 عنصراً تورطوا في تحركات مشبوهة


عراقجي يحذر دول الجوار بشأن ثغرات 'المظلة الأمنية' الأمريكية


مقر خاتم الأنبياء يحذر من القنبلة الموقوتة!


الحرس الثوري: تنفيذ الموجة الخمسين من عملية الوعد الصادق 4


مقر خاتم الأنبياء: العدو يستنسخ مسيراتنا لضرب دول الجوار وإثارة الفتنة


بزشكيان ينتقد المدّعين الدفاع عن السلام العالمي


دعوات برلمانية عراقية لإعادة النظر بالاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن


حرس الثورة الاسلامية: استهدفنا في الموجة ٥٢ مواقع في الأراضي المحتلة و٣ قواعد أمريكية في المنطقة بالصواريخ والمسيرات


حرس الثورة الإسلامية : تم تدمير مراكز تجمع القوات الأميركية في قواعد الحرير في أربيل وعلي السالم و"عارفجان في الكويت


المقاومة الاسلامية في لبنان: قصفنا بدفعة صاروخية كبيرة تجمعا لجنود العدو الإسرائيلي في خلة المحافر في خراج بلدة العديسة


الإعلام إلعبريِة: دمار كبير في مستوطنة "سيترية" وإرسال قوات إلى "بات يام" بعد سقوط صاروخ إيراني